۞ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِے اِ۬لَارْضِ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ
مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۖ كُلّٞ فِے كِتَٰبٖ مُّبِينٖۖ ﰅ
وَهُوَ
اَ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ فِے سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرْشُهُۥ
عَلَى اَ۬لْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمُۥٓ أَيُّكُمُۥٓ أَحْسَنُ عَمَلاٗۖ وَلَئِن قُلْتَ
إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ اِ۬لْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ
إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ ﰆ
وَلَئِنَ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ اُ۬لْعَذَابَ
إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعْدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓۖ أَلَا يَوْمَ يَاتِيهِمْ لَيْسَ
مَصْرُوفاً عَنْهُمْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ ﰇ
وَلَئِنَ اَذَقْنَا اَ۬لِانسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةٗ ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ
كَفُورٞۖ ﰈ
وَلَئِنَ اَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ
ذَهَبَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيَۖ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌۖ ﰉ
اِلَّا اَ۬لذِينَ
صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٞ وَأَجْرٞ
كَبِيرٞۖ ﰊ
فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعْضَ مَا يُوح۪ىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقُۢ
بِهِۦ صَدْرُكَ أَنْ يَّقُولُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ اَوْ جَآءَ مَعَهُۥ
مَلَكٌۖ اِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ وَكِيلٌۖ ﰋ
اَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَر۪يٰهُۖ قُلْ فَاتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٖ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٖ
وَادْعُواْ مَنِ اِ۪سْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَۖ ﰌ
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ اِ۬للَّهِ وَأَن
لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلَ اَنتُم مُّسْلِمُونَۖ ﰍ
۞ مَن كَانَ يُرِيدُ
اُ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪ا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمُۥٓ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا
لَا يُبْخَسُونَۖ ﰎ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ إِلَّا
اَ۬لنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَاۖ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﰏ
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٞ مِّنْهُۖ وَمِن
قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوس۪ىٰٓ إِمَاماٗ وَرَحْمَةًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ يُومِنُونَ بِهِۦۖ وَمَنْ
يَّكْفُرْ بِهِۦ مِنَ اَ۬لَاحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُۥۖ فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةٖ
مِّنْهُۖ إِنَّهُ اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يُومِنُونَۖ ﰐ
وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباًۖ ا۟وْلَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ
عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ اُ۬لَاشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ اِ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ
رَبِّهِمُۥٓۖ أَلَا لَعْنَةُ اُ۬للَّهِ عَلَى اَ۬لظَّٰلِمِينَ ﰑ
اَ۬لذِينَ يَصُدُّونَ عَن
سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاٗ وَهُم بِالَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ ﰒ
أُوْلَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا كَانَ لَهُم
مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنَ اَوْلِيَآءَۖ يُضَٰعَفُ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابُۖ مَا كَانُواْ
يَسْتَطِيعُونَ اَ۬لسَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَۖ ﰓ
أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ
خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ﰔ
لَا جَرَمَ
أَنَّهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ هُمُ اُ۬لَاخْسَرُونَۖ ﰕ
إِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَنَّةِۖ
هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَۖ ﰖ
۞ مَثَلُ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ كَالَاعْم۪ىٰ وَالَاصَمِّ
وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِۖ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ اَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ ﰗ
وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا نُوحاً اِلَىٰ قَوْمِهِۦٓۖ إِنِّے لَكُمْ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ﰘ
اَن لَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّا اَ۬للَّهَۖ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ اَلِيمٖۖ ﰙ
فَقَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَر۪يٰكَ إِلَّا بَشَراٗ مِّثْلَنَا
وَمَا نَر۪يٰكَ اَ۪تَّبَعَكَ إِلَّا اَ۬لذِينَ هُمُۥٓ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ اَ۬لرَّأْيِۖ وَمَا
نَر۪ىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِۢ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَۖ ﰚ
قَالَ
يَٰقَوْمِ أَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَءَات۪يٰنِے رَحْمَةٗ مِّنْ
عِندِهِۦ فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمُۥٓ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَۖ ﰛ
وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاًۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَآ
أَنَا بِطَارِدِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْۖ وَلَٰكِنِّيَ أَر۪يٰكُمْ
قَوْماٗ تَجْهَلُونَۖ ﰜ
وَيَٰقَوْمِ مَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ اَ۬للَّهِ إِن طَرَدتُّهُمُۥٓۖ
أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ ﰝ
وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَآ
أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّے مَلَكٞۖ وَلَآ أَقُولُ لِلذِينَ تَزْدَرِےٓ
أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّوتِيَهُمُ اُ۬للَّهُ خَيْراًۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِےٓ أَنفُسِهِمُۥٓۖ إِنِّيَ
إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﰞ
۞ قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ
جِدَٰلَنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰟ
قَالَ إِنَّمَا
يَاتِيكُم بِهِ اِ۬للَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَۖ ﰠ
وَلَا يَنفَعُكُمْ
نُصْحِيَ إِنَ اَرَدتُّ أَنَ اَنصَحَ لَكُمُۥٓ إِن كَانَ اَ۬للَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يُّغْوِيَكُمْۖ هُوَ رَبُّكُمْۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ ﰡ
أَمْ يَقُولُونَ اَ۪فْتَر۪يٰهُۖ
قُلِ اِنِ اِ۪فْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجْرَامِے وَأَنَا بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُجْرِمُونَۖ ﰢ
وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ اَنَّهُۥ لَنْ يُّومِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدَ اٰمَنَۖ
فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ ﰣ
وَاصْنَعِ اِ۬لْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا
وَوَحْيِنَاۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِے فِے اِ۬لذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَۖ ﰤ
وَيَصْنَعُ اُ۬لْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٞ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُواْ مِنْهُۖ
قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَۖ ﰥ
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّاتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٞ
مُّقِيمٌۖ ﰦ
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ امْرُنَا وَفَارَ اَ۬لتَّنُّورُ قُلْنَا اَ۪حْمِلْ فِيهَا
مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ اِ۬لْقَوْلُ
وَمَنَ اٰمَنَۖ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞۖ ﰧ
۞ وَقَالَ اَ۪رْكَبُواْ فِيهَا
بِسْمِ اِ۬للَّهِ مُجْر۪يٰهَا وَمُرْس۪يٰهَآۖ إِنَّ رَبِّے لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ﰨ
وَهِيَ
تَجْرِے بِهِمْ فِے مَوْجٖ كَالْجِبَالِۖ وَنَاد۪ىٰ نُوحٌ اِ۪بْنَهُۥ وَكَانَ فِے
مَعْزِلٖ يَٰبُنَيِّ اِ۪رْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ ﰩ
قَالَ
سَـَٔاوِےٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعْصِمُنِے مِنَ اَ۬لْمَآءِۖ قَالَ لَا عَٰصِمَ اَ۬لْيَوْمَ
مِنَ اَمْرِ اِ۬للَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۖ وَحَالَ بَيْنَهُمَا اَ۬لْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ
اَ۬لْمُغْرَقِينَۖ ﰪ
وَقِيلَ يَٰٓأَرْضُ اُ۪بْلَعِے مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ اَ۬قْلِعِےۖ
وَغِيضَ اَ۬لْمَآءُ وَقُضِيَ اَ۬لَامْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى اَ۬لْجُودِيِّۖ وَقِيلَ
بُعْداٗ لِّلْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﰫ
وَنَاد۪ىٰ نُوحٞ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ اَ۪بْنِے
مِنَ اَهْلِے وَإِنَّ وَعْدَكَ اَ۬لْحَقُّۖ وَأَنتَ أَحْكَمُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ ﰬ
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنَ اَهْلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا
تَسْـَٔلَنِّۦ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌۖ اِنِّيَ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ
اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﰭ
قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَعُوذُ بِكَ أَنَ اَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِے
بِهِۦ عِلْمٞۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِے وَتَرْحَمْنِےٓ أَكُن مِّنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ ﰮ
قِيلَ
يَٰنُوحُ اُ۪هْبِطْ بِسَلَٰمٖ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٖ مِّمَّن
مَّعَكَۖ وَأُمَمٞ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيمٞۖ ﰯ
تِلْكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ
وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرِۖ اِنَّ اَ۬لْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَۖ ﰰ
وَإِلَىٰ عَادٍ اَخَاهُمْ هُوداٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ
اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۖ إِنَ اَنتُمُۥٓ إِلَّا مُفْتَرُونَۖ ﰱ
يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
أَجْراًۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬لذِے فَطَرَنِيَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﰲ
وَيَٰقَوْمِ اِ۪سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ اِ۬لسَّمَآءَ
عَلَيْكُم مِّدْرَاراٗ وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْاْ
مُجْرِمِينَۖ ﰳ
۞ قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحْنُ
بِتَارِكِےٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُومِنِينَۖ ﰴ
إِن نَّقُولُ إِلَّا اَ۪عْتَر۪يٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۖ قَالَ إِنِّيَ أُشْهِدُ اُ۬للَّهَۖ
وَاشْهَدُوٓاْ أَنِّے بَرِےٓءٞ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِے جَمِيعاٗ
ثُمَّ لَا تُنظِرُونِۖ ﰵ
إِنِّے تَوَكَّلْتُ عَلَى اَ۬للَّهِ رَبِّے وَرَبِّكُمۖ مَّا مِن
دَآبَّةٍ اِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۖ إِنَّ رَبِّے عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ ﰶ
فَإِن
تَوَلَّوْاْ فَقَدَ اَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْۖ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّے قَوْماً
غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَئْاًۖ اِنَّ رَبِّے عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٍ حَفِيظٞۖ ﰷ
وَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا
وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٖۖ ﰸ
وَتِلْكَ عَادٞ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ
وَعَصَوْاْ رُسُلَهُۥ وَاتَّبَعُوٓاْ أَمْرَ كُلِّ جَبّ۪ارٍ عَنِيدٖۖ ﰹ
وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِ
اِ۬لدُّنْي۪ا لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ أَلَآ إِنَّ عَاداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمُۥٓۖ أَلَا بُعْداٗ لِّعَادٖ
قَوْمِ هُودٖۖ ﰺ
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحاٗۖ قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ
مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ اَ۬لَارْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ
فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے قَرِيبٞ مُّجِيبٞۖ ﰻ
۞ قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاٗ قَبْلَ هَٰذَآ أَتَنْه۪يٰنَآ أَن
نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِے شَكّٖ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٖۖ ﰼ
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّے وَءَات۪يٰنِے
مِنْهُ رَحْمَةٗ فَمَنْ يَّنصُرُنِے مِنَ اَ۬للَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥۖ فَمَا
تَزِيدُونَنِے غَيْرَ تَخْسِيرٖۖ ﰽ
وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ اُ۬للَّهِ لَكُمُۥٓ
ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَاكُلْ فِےٓ أَرْضِ اِ۬للَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ
فَيَاخُذَكُمْ عَذَابٞ قَرِيبٞۖ ﰾ
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِے
د۪ارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٖۖ ﰿ
فَلَمَّا
جَآءَ امْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحاٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّا
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذٍۖ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَ۬لْقَوِيُّ اُ۬لْعَزِيزُۖ ﱀ
وَأَخَذَ
اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيٰ۪رِهِمْ جَٰثِمِينَ ﱁ
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآۖ أَلَآ إِنَّ ثَمُوداٗ كَفَرُواْ رَبَّهُمُۥٓۖ أَلَا بُعْداٗ
لِّثَمُودَۖ ﱂ
وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِالْبُشْر۪ىٰ قَالُواْ
سَلَٰماٗۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٖۖ ﱃ
فَلَمَّا
ر۪ء۪آ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةٗۖ
قَالُواْ لَا تَخَفِۖ اِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٖۖ ﱄ
وَامْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ
فَضَحِكَتْۖ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَۖ وَمِنْ وَّرَآءِ اسْحَٰقَ يَعْقُوبُۖ ﱅ
قَالَتْ يَٰوَيْلَت۪ىٰٓ ءَالِدُ وَأَنَا عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعْلِے شَيْخاًۖ اِنَّ هَٰذَا
لَشَےْءٌ عَجِيبٞۖ ﱆ
۞ قَالُوٓاْ أَتَعْجَبِينَ مِنَ اَمْرِ اِ۬للَّهِۖ رَحْمَتُ اُ۬للَّهِ
وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمُۥٓ أَهْلَ اَ۬لْبَيْتِۖ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞۖ ﱇ
فَلَمَّا
ذَهَبَ عَنِ اِبْرَٰهِيمَ اَ۬لرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ اُ۬لْبُشْر۪ىٰ يُجَٰدِلُنَا فِے قَوْمِ
لُوطٍۖ ﱈ
اِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ اَوَّٰهٞ مُّنِيبٞۖ ﱉ
يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ
هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ امْرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمُۥٓ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٖۖ ﱊ
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاٗ س۬ےٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاٗ وَقَالَ هَٰذَا
يَوْمٌ عَصِيبٞۖ ﱋ
وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ
يَعْمَلُونَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِے هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ
اُ۬للَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِے ضَيْفِيَۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٞ رَّشِيدٞۖ ﱌ
قَالُواْ
لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِے بَنَاتِكَ مِنْ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُۖ ﱍ
قَالَ لَوَ اَنَّ لِے بِكُمْ قُوَّةً اَوَ اٰوِےٓ إِلَىٰ رُكْنٖ شَدِيدٖۖ ﱎ
قَالُواْ
يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَّصِلُوٓاْ إِلَيْكَۖ فَاسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٖ
مِّنَ اَ۬ليْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمُۥٓ أَحَدٌ اِلَّا اَ۪مْرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا
مَآ أَصَابَهُمُۥٓۖ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اُ۬لصُّبْحُۖ أَلَيْسَ اَ۬لصُّبْحُ بِقَرِيبٖۖ ﱏ
فَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا
حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ ﱐ
مَّنضُودٖ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا
هِيَ مِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖۖ ﱑ
۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباٗۖ
قَالَ يَٰقَوْمِ اِ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ مَا لَكُم مِّنِ اِلَٰهٍ غَيْرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ
اُ۬لْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَۖ إِنِّيَ أَر۪يٰكُم بِخَيْرٖ وَإِنِّيَ أَخَافُ
عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٖ مُّحِيطٖۖ ﱒ
وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ اُ۬لْمِكْيَالَ
وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِۖ وَلَا تَبْخَسُواْ اُ۬لنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا
تَعْثَوْاْ فِے اِ۬لَارْضِ مُفْسِدِينَۖ ﱓ
بَقِيَّتُ اُ۬للَّهِ خَيْرٞ لَّكُمُۥٓ
إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ ﱔ
وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٖۖ ﱕ
قَالُواْ
يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوَٰتُكَ تَامُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ
أَوَ اَن نَّفْعَلَ فِےٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ اِ۪نَّكَ لَأَنتَ اَ۬لْحَلِيمُ
اُ۬لرَّشِيدُۖ ﱖ
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَٰٓيْتُمُۥٓ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن
رَّبِّے وَرَزَقَنِے مِنْهُ رِزْقاً حَسَناٗۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنُ ا۟خَالِفَكُمُۥٓ
إِلَىٰ مَآ أَنْه۪يٰكُمْ عَنْهُۖ إِنُ ا۟رِيدُ إِلَّا اَ۬لِاصْلَٰحَ مَا اَ۪سْتَطَعْتُۖ
وَمَا تَوْفِيقِيَ إِلَّا بِاللَّهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَإِلَيْهِ أُنِيبُۖ ﱗ
وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِيَ أَنْ يُّصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ
أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ اَوْ قَوْمَ هُودٍ اَوْ قَوْمَ صَٰلِحٖۖ وَمَا قَوْمُ لُوطٖ
مِّنكُم بِبَعِيدٖۖ ﱘ
وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيْهِۖ إِنَّ رَبِّے
رَحِيمٞ وَدُودٞۖ ﱙ
قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَقُولُ
وَإِنَّا لَنَر۪يٰكَ فِينَا ضَعِيفاٗ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَآ
أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٖۖ ﱚ
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِيَ أَعَزُّ عَلَيْكُم
مِّنَ اَ۬للَّهِ وَاتَّخَذتُّمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاًۖ اِنَّ رَبِّے بِمَا تَعْمَلُونَ
مُحِيطٞۖ ﱛ
۞ وَيَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنِّے
عَٰمِلٞۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَّاتِيهِ عَذَابٞ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ
كَٰذِبٞۖ وَارْتَقِبُوٓاْۖ إِنِّے مَعَكُمْ رَقِيبٞۖ ﱜ
وَلَمَّا جَآءَ امْرُنَا
نَجَّيْنَا شُعَيْباٗ وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٖ مِّنَّاۖ وَأَخَذَتِ
اِ۬لذِينَ ظَلَمُواْ اُ۬لصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے دِيٰ۪رِهِمْ جَٰثِمِينَ ﱝ
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآۖ أَلَا بُعْداٗ لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُۖ ﱞ
وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا مُوس۪ىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ ﱟ
اِلَىٰ فِرْعَوْنَ
وَمَلَإِيْهِۦ فَاتَّبَعُوٓاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَۖ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٖۖ ﱠ
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ اُ۬لنَّارَۖ وَبِيسَ اَ۬لْوِرْدُ
اُ۬لْمَوْرُودُۖ ﱡ
وَأُتْبِعُواْ فِے هَٰذِهِۦ لَعْنَةٗ وَيَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِۖ بِيسَ
اَ۬لرِّفْدُ اُ۬لْمَرْفُودُۖ ﱢ
ذَٰلِكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْقُر۪ىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ
مِنْهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞۖ ﱣ
وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمْۖ
فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمُۥٓ ءَالِهَتُهُمُ اُ۬لتِے يَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ
مِن شَےْءٖ لَّمَّا جَآءَ امْرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٖۖ ﱤ
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ اَ۬لْقُر۪ىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌۖ اِنَّ
أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌۖ ﱥ
اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ
اَ۬لَاخِرَةِۖ ذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّجْمُوعٞ لَّهُ اُ۬لنَّاسُۖ وَذَٰلِكَ يَوْمٞ مَّشْهُودٞۖ ﱦ
وَمَا نُوَ۬خِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعْدُودٖۖ ﱧ
۞ يَوْمَ يَاتِۦ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ
اِلَّا بِإِذْنِهِۦۖ فَمِنْهُمْ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞۖ ﱨ
فَأَمَّا اَ۬لذِينَ شَقُواْ فَفِے اِ۬لنّ۪ارِ
لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ﱩ
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتُ
وَالَارْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُۖ ﱪ
وَأَمَّا اَ۬لذِينَ سَعِدُواْ فَفِے اِ۬لْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ
اِ۬لسَّمَٰوَٰتُ وَالَارْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٖۖ ﱫ
فَلَا تَكُ فِے مِرْيَةٖ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۖ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا
يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُۖ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ
مَنقُوصٖۖ ﱬ
وَلَقَدَ اٰتَيْنَا مُوسَى اَ۬لْكِتَٰبَ فَاخْتُلِفَ فِيهِۖ وَلَوْلَا
كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۖ وَإِنَّهُمْ لَفِے شَكّٖ
مِّنْهُ مُرِيبٖۖ ﱭ
وَإِن كُلّاٗ لَّمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ
بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٞۖ ﱮ
فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ
وَلَا تَطْغَوِاْۖ اِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ ﱯ
وَلَا تَرْكَنُوٓاْ إِلَى
اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ اُ۬لنَّارُۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِ۬للَّهِ مِنَ
اَوْلِيَآءَۖ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ ﱰ
وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ اِ۬لنَّه۪ارِ وَزُلَفاٗ
مِّنَ اَ۬ليْلِۖ إِنَّ اَ۬لْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ ذَٰلِكَ ذِكْر۪ىٰ
لِلذَّٰكِرِينَۖ ﱱ
وَاصْبِرْۖ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﱲ
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ اَ۬لْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمُۥٓ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنْهَوْنَ
عَنِ اِ۬لْفَسَادِ فِے اِ۬لَارْضِ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّنَ اَنجَيْنَا مِنْهُمْۖ وَاتَّبَعَ
اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَۖ ﱳ
۞ وَمَا
كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ اَ۬لْقُر۪ىٰ بِظُلْمٖ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَۖ ﱴ
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَ۬لنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۖ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْۖ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ
جَهَنَّمَ مِنَ اَ۬لْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَۖ ﱵ
وَكُلّاٗ نَّقُصُّ عَلَيْكَ
مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَجَآءَكَ فِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَقُّ
وَمَوْعِظَةٞ وَذِكْر۪ىٰ لِلْمُومِنِينَۖ ﱶ
وَقُل لِّلذِينَ لَا يُومِنُونَ اَ۪عْمَلُواْ
عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنَّا عَٰمِلُونَ وَانتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَۖ ﱷ
وَلِلهِ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ اُ۬لَامْرُ كُلُّهُۥۖ
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَۖ ﱸ
سُورَةُ يُوسُف
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
أَلَٓر۪ۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ ﰀ
إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰناً عَرَبِيّاٗ
لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ ﰁ
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَ۬لْقَصَصِ
بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ
اَ۬لْغَٰفِلِينَۖ ﰂ
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّے رَأَيْتُ أَحَدَ
عَشَرَ كَوْكَباٗ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ رَأَيْتُهُمْ لِے سَٰجِدِينَۖ ﰃ
قَالَ يَٰبُنَيِّ لَا تَقْصُصْ رُءْي۪اكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ
لَكَ كَيْداًۖ اِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لِلِانسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ ﰄ
وَكَذَٰلِكَ
يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ
عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ
إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَۖ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ ﰅ
لَّقَدْ كَانَ فِے
يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَۖ ﰆ
إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ
أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌۖ اِنَّ أَبَانَا لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ ﰇ
اُ۟قْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اِ۪طْرَحُوهُ أَرْضاٗ يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْماٗ صَٰلِحِينَۖ ﰈ
۞ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ
لَا تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
اُ۬لسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَۖ ﰉ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَامَ۬نَّا
عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَۖ ﰊ
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداٗ يَرْتَعِ
وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ ﰋ
قَالَ إِنِّے لَيُحْزِنُنِيَ أَن تَذْهَبُواْ
بِهِۦ وَأَخَافُ أَنْ يَّاكُلَهُ اُ۬لذِّيبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَۖ ﰌ
قَالُواْ
لَئِنَ اَكَلَهُ اُ۬لذِّيبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّآ إِذاٗ لَّخَٰسِرُونَۖ ﰍ
فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓاْ أَنْ يَّجْعَلُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ
وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﰎ
وَجَآءُوٓ
أَبَاهُمْ عِشَآءٗ يَبْكُونَ ﰏ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ
وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ اُ۬لذِّيبُۖ وَمَآ أَنتَ
بِمُومِنٖ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَۖ ﰐ
وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ
بِدَمٖ كَذِبٖۖ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمُۥٓ أَنفُسُكُمُۥٓ أَمْراٗۖ فَصَبْرٞ
جَمِيلٞۖ وَاللَّهُ اُ۬لْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَۖ ﰑ
وَجَآءَتْ سَيَّارَةٞ
فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْل۪ىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرٰ۪يَ هَٰذَا غُلَٰمٞۖ
وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعْمَلُونَۖ ﰒ
وَشَرَوْهُ بِثَمَنِۢ
بَخْسٖ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ اَ۬لزَّٰهِدِينَۖ ﰓ
وَقَالَ
اَ۬لذِے اِ۪شْتَر۪يٰهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِے مَثْو۪يٰهُ عَس۪ىٰٓ
أَنْ يَّنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداٗۖ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے
اِ۬لَارْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ
أَمْرِهِۦۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰔ
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ
ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماٗ وَعِلْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰕ
۞ وَرَٰوَدَتْهُ اُ۬لتِے هُوَ فِے بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ اِ۬لَابْوَٰبَ
وَقَالَتْ هِيتَ لَكَۖ قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيَ أَحْسَنَ مَثْو۪ايَۖ
إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ﰖ
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا
لَوْلَآ أَن رّ۪ء۪ا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦۖ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اُ۬لسُّوٓءَ
وَالْفَحْشَآءَۖ ا۪نَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا اَ۬لْمُخْلَصِينَۖ ﰗ
وَاسْتَبَقَا اَ۬لْبَابَ
وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا اَ۬لْبَابِۖ قَالَتْ
مَا جَزَآءُ مَنَ اَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءاً اِلَّآ أَنْ يُّسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ
اَلِيمٞۖ ﰘ
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتْنِے عَن نَّفْسِےۖ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنَ
اَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
اَ۬لْكَٰذِبِينَ ﰙ
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتْۖ وَهُوَ
مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰚ
فَلَمَّا ر۪ء۪ا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ
مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٞۖ ﰛ
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ
هَٰذَاۖ وَاسْتَغْفِرِے لِذَنۢبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ اَ۬لْخَاطِـِٕينَۖ ﰜ
وَقَالَ نِسْوَةٞ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَت۪يٰهَا عَن
نَّفْسِهِۦ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاًۖ اِنَّا لَنَر۪يٰهَا فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ ﰝ
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتِ اِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـٔاٗ
وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنْهُنَّ سِكِّيناٗ وَقَالَتُ اُ۟خْرُجْ عَلَيْهِنَّۖ فَلَمَّا
رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلهِ مَا هَٰذَا بَشَراًۖ
اِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞۖ ﰞ
قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ اَ۬لذِے لُمْتُنَّنِے فِيهِۖ
وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَاسْتَعْصَمَۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَۖ ﰟ
۞ قَالَ رَبِّ اِ۬لسِّجْنُ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِےٓ إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّے كَيْدَهُنَّ أَصْبُ
إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﰠ
فَاسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ
عَنْهُ كَيْدَهُنَّۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ ﰡ
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ
مَا رَأَوُاْ اُ۬لَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖۖ ﰢ
وَدَخَلَ مَعَهُ اُ۬لسِّجْنَ
فَتَيَٰنِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيَ أَر۪يٰنِيَ أَعْصِرُ خَمْراٗۖ وَقَالَ اَ۬لَاخَرُ إِنِّيَ
أَر۪يٰنِيَ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِے خُبْزاٗ تَاكُلُ اُ۬لطَّيْرُ مِنْهُۖ نَبِّئْنَا بِتَاوِيلِهِۦٓ
إِنَّا نَر۪يٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰣ
قَالَ لَا يَاتِيكُمَا طَعَامٞ تُرْزَقَٰنِهِۦٓ إِلَّا
نَبَّأْتُكُمَا بِتَاوِيلِهِۦ قَبْلَ أَنْ يَّاتِيَكُمَاۖ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِے رَبِّيَۖ إِنِّے
تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٖ لَّا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ ﰤ
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيَ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ مَا كَانَ لَنَآ
أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَےْءٖۖ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اِ۬للَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى
اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَۖ ﰥ
يَٰصَٰحِبَيِ
اِ۬لسِّجْنِ ءَآرْبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ اَمِ اِ۬للَّهُ اُ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّارُۖ ﰦ
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءٗ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم
مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۖ اِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ أَمَرَ
أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۖ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ اُ۬لْقَيِّمُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰧ
يَٰصَٰحِبَيِ اِ۬لسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا
فَيَسْقِے رَبَّهُۥ خَمْراٗۖ وَأَمَّا اَ۬لَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَاكُلُ اُ۬لطَّيْرُ
مِن رَّأْسِهِۦۖ قُضِيَ اَ۬لَامْرُ اُ۬لذِے فِيهِ تَسْتَفْتِيَٰنِۖ ﰨ
۞ وَقَالَ
لِلذِے ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنْهُمَا اَ۟ذْكُرْنِے عِندَ رَبِّكَۖ فَأَنس۪يٰهُ
اُ۬لشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِے اِ۬لسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَۖ ﰩ
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ إِنِّيَ أَر۪ىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَاكُلُهُنَّ
سَبْعٌ عِجَافٞ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا
اَ۬لْمَلَأُ اَ۬فْتُونِے فِے رُءْيٰ۪يَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْي۪ا تَعْبُرُونَۖ ﰪ
قَالُوٓاْ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٖۖ وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ اِ۬لَاحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَۖ ﰫ
وَقَالَ اَ۬لذِے نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ اَنَآ أُنَبِّئُكُم بِتَاوِيلِهِۦ
فَأَرْسِلُونِۖ ﰬ
يُوسُفُ أَيُّهَا اَ۬لصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِے سَبْعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ
يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٞ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ
لَّعَلِّيَ أَرْجِعُ إِلَى اَ۬لنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَۖ ﰭ
قَالَ تَزْرَعُونَ
سَبْعَ سِنِينَ دَأْباٗۖ فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِے سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلاٗ
مِّمَّا تَاكُلُونَۖ ﰮ
ثُمَّ يَاتِے مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٞ شِدَادٞ يَاكُلْنَ
مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّا تُحْصِنُونَۖ ﰯ
ثُمَّ يَاتِے مِنۢ بَعْدِ
ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ اُ۬لنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَۖ ﰰ
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ
اُ۪يتُونِے بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ اُ۬لرَّسُولُ قَالَ اَ۪رْجِعِ اِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا
بَالُ اُ۬لنِّسْوَةِ اِ۬لتِے قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّۖ إِنَّ رَبِّے بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٞۖ ﰱ
قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦۖ قُلْنَ حَٰشَ لِلهِ
مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٖۖ قَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لَٰنَ حَصْحَصَ
اَ۬لْحَقُّ أَنَا رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰲ
ذَٰلِكَ
لِيَعْلَمَ أَنِّے لَمَ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے كَيْدَ اَ۬لْخَآئِنِينَۖ ﰳ