الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
أَحْكَامُ التَّجْوِيدِ

برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق

خلاصة أصول الرواية كما ضبطها أهل الأداء، على ترتيب أبواب الشاطبية والدرر اللوامع، مع أمثلة من كتاب الله.

التعريف بالرواية

الإمام نافع هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني (ت 169 هـ)، إمام أهل المدينة في القراءة، قرأ على سبعين من التابعين، وأقرأ الناس أكثر من سبعين سنة.

الراوي ورش هو أبو سعيد عثمان بن سعيد المصري (ت 197 هـ)، لُقّب بورش لشدة بياضه، رحل إلى المدينة وقرأ على نافع ختمات عدة، ثم رجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها.

طريق الأزرق: أبو يعقوب يوسف بن عمرو الأزرق (ت نحو 240 هـ)، صاحب ورش وأخصّ تلاميذه، وطريقه هي المعتمدة في الشاطبية والمشهورة في المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وغرب إفريقيا، وهي التي طُبع بها المصحف المحمدي والمصحف المغاربي.

أصول ورش من طريق الأزرق تختلف عن طريق الأصبهاني في مسائل كثيرة، أهمها مقدار المدود وترقيق الراءات وتغليظ اللامات ومد البدل ومد اللين؛ وهذه الصفحة على طريق الأزرق فقط.

الاستعاذة والبسملة

الاستعاذة لفظها المختار: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، وتكون قبل القراءة بأول السورة أو بوسطها.

البسملة بين السورتين: لورش ثلاثة أوجه: البسملة (وهي المقدَّمة)، السكت بين السورتين بلا بسملة، والوصل بلا سكت ولا بسملة. ولا بسملة بين الأنفال وبراءة على كل الأوجه، بل الوقف أو السكت أو الوصل.

وتثبت البسملة في أول كل سورة سوى براءة، ولا خلاف في ذلك.

المدود

يُعرف ورش من طريق الأزرق بـإشباع المدود، فهو أطول القراء مدًّا:

  • المد المتصل (الهمز بعد حرف المد في كلمة): الطول ست حركات، نحو ﴿السَّمَاءِ﴾، ﴿جَاءَ﴾، ﴿سُوءَ﴾، ﴿جِيءَ﴾.
  • المد المنفصل (حرف المد آخر كلمة والهمز أول التالية): الطول ست حركات أيضًا، نحو ﴿بِمَا أُنزِلَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا﴾، ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾، ﴿فِي أَنفُسِهِمْ﴾.
  • المد اللازم بنوعيه الكلمي والحرفي: ست حركات، نحو ﴿الضَّالِّينَ﴾، ﴿الم﴾، ﴿ق﴾.
  • المد العارض للسكون: القصر والتوسط والطول كسائر القراء، والمقدَّم في الأداء أن يوافق مقدار المتصل.
  • المد الطبيعي: حركتان، ولا يزيد عليه ولا ينقص.

لا يُقصر المتصل ولا المنفصل لورش من طريق الأزرق بحال؛ ومن قرأ بالتوسط فيهما فإنما هو من طريق الأصبهاني أو من رواية قالون.

مد البدل

مد البدل هو أن يتقدم الهمز على حرف المد في كلمة، نحو ﴿آمَنَ﴾ ﴿إِيمَانًا﴾ ﴿أُوتُوا﴾. وهو من خصائص الأزرق عن ورش، وفيه ثلاثة أوجه: القصر (حركتان)، التوسط (أربع)، الطول (ست). ويستوي فيه ما كان الهمز فيه محقَّقًا وما كان مبدلًا من همز ساكن نحو ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ إذا قُرئت «يومنون».

ما يُستثنى من البدل فيُقرأ بالقصر فقط:

  • ما وقع فيه حرف المد بعد ساكن صحيح متصل، نحو ﴿الْقُرْآنِ﴾، ﴿مَسْؤُولًا﴾، ﴿الظَّمْآنُ﴾، ﴿الْمَوْءُودَةُ﴾.
  • ما كان الهمز فيه عارضًا بسبب النقل أو الإدغام أو التسهيل، نحو ﴿الْأُولَى﴾ في «عادًا الأولى» بالنقل.
  • كلمة ﴿يُؤَاخِذُ﴾ حيث وقعت، و﴿إِسْرَائِيلَ﴾ (فيها القصر مع وجه التوسط والطول على خلاف)، و﴿آلْآنَ﴾ بيونس على وجه.

عند اجتماع البدل مع ذات الياء (كـ ﴿آتَى﴾) أو مع مد اللين تُراعى الأوجه المتلازمة التي ضبطها أهل الأداء، فلا يُؤخذ بكل وجه مع كل وجه.

مد اللين

إذا وقع الهمز بعد الياء أو الواو الساكنتين المفتوح ما قبلهما في كلمة، نحو ﴿شَيْءٍ﴾، ﴿سَوْءَ﴾، ﴿كَهَيْئَةِ﴾، ففيه لورش التوسط والطول (أربع أو ست حركات)، ولا قصر فيه.

  • يُستثنى ﴿مَوْئِلًا﴾ بالكهف و﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ بالتكوير فليس فيهما إلا القصر.
  • وفي ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ و﴿سَوْآتِكُمْ﴾ ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والطول.
  • أما اللين العارض للسكون نحو ﴿الْبَيْتِ﴾ و﴿خَوْفٍ﴾ وقفًا فكسائر القراء.

النقل

ينقل ورش حركة الهمزة إلى الساكن الصحيح قبلها ويحذف الهمزة، بشرط أن يكون الساكن آخر كلمة والهمزة أول التالية، أو أن يكون الساكن لام التعريف:

  • ﴿الْأَرْضِ﴾ تُقرأ «الَرْض»، ﴿الْآخِرَةِ﴾ «الَاخِرَة»، ﴿الْإِنسَانُ﴾ «الِنسان»، ﴿الْأُولَى﴾ «الُولى».
  • ﴿مَنْ آمَنَ﴾ تُقرأ «مَنَ امن»، ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ «قَدَ فْلح»، ﴿خَلَوْا إِلَى﴾ «خَلَوُ الى»، ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ «ابْنَ مَّ».

ويدخل في ذلك التنوين نحو ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ «عذابُنَ ليم»، ولا يدخل فيه ما كان الساكن فيه حرف مد أو لين. ويُستثنى من النقل ﴿كِتَابِيَهْ إِنِّي﴾ بالحاقة (هاء السكت مع إظهارها)، وقوله ﴿مَاءً﴾ ونحوه إذ ليس بساكن صحيح.

ألف الوصل مع النقل: إذا ابتدأت بـ«الَرض» جاز لك البدء بهمزة الوصل مفتوحة مع النقل «الَرض» أو بحذفها «لَرض»، والأول أشهر.

الهمزتان

الهمزتان من كلمة

  • المفتوحتان نحو ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾: وجهان، تسهيل الثانية بين الهمزة والألف، أو إبدالها ألفًا مع الإشباع لالتقاء الساكنين «آانذرتهم».
  • المكسورة الثانية نحو ﴿أَئِذَا﴾ والمضمومة نحو ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾: تسهيل الثانية فقط، ولا إدخال ألف بينهما (خلافًا لقالون).
  • ﴿أَئِمَّةً﴾: تسهيل الثانية بين بين، ولا يُبدلها ياءً.

الهمزتان من كلمتين

  • المتفقتان في الحركة نحو ﴿جَاءَ أَحَدُكُمْ﴾، ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِن﴾، ﴿أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ﴾: تسهيل الثانية بين بين، ويجوز إبدالها حرف مد من جنس حركتها مع الإشباع إن وقع بعدها ساكن.
  • المختلفتان: تُبدل الثانية حرف مد خالصًا أو تُسهَّل، على تفصيل الشاطبية: في ﴿جَاءَ أُمَّةً﴾ تُبدل واوًا، وفي ﴿تَفِيءَ إِلَى﴾ تُبدل ياءً، وفي ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا﴾ تُبدل واوًا، وفي ﴿يَشَاءُ إِلَى﴾ تُبدل واوًا مكسورة أو تُسهَّل.

الهمز المفرد

يُبدل ورش الهمزة الساكنة إذا كانت فاء الكلمة حرف مد من جنس حركة ما قبلها: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ «يومنون»، ﴿يَأْتِي﴾ «ياتي»، ﴿اؤْتُمِنَ﴾ «اوتُمن». وكذلك بعض ما كان عينًا: ﴿الذِّئْبُ﴾ «الذيب»، ﴿بِئْرٍ﴾ «بير».

  • ويُبدل الهمزة المفتوحة بعد ضم واوًا: ﴿مُؤَجَّلًا﴾ «مُوَجَّلا»، ﴿يُؤَخِّرُ﴾ «يُوَخِّر»، ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ «مُوَذِّن»، ﴿الْفُؤَادَ﴾ «الفُواد».
  • وفي كلمات مخصوصة: ﴿لِئَلَّا﴾ «لِيَلّا»، ﴿كَأْسٍ﴾ «كاس»، ﴿الرَّأْسُ﴾ «الراس»، ﴿هُزُوًا﴾ و﴿كُفُوًا﴾ بالواو.
  • ويُستثنى من إبدال الساكنة ما كان من الإيواء ﴿تُؤْوِي﴾ ﴿الْمَأْوَى﴾ فيُحقَّق همزه على الأصح، وما سكونه عارض للجزم أو البناء نحو ﴿يَشَأْ﴾ ﴿أَنبِئْهُمْ﴾.
  • وقفًا: كل همزة متطرفة بعد ساكن نحو ﴿الْخَبْءَ﴾ ﴿دِفْءٌ﴾ تُنقل حركتها إلى الساكن قبلها وقفًا «الخبْ»، «دِفْ».

التقليل والإمالة

لورش من طريق الأزرق التقليل (الإمالة الصغرى، بين الفتح والإمالة) دون الإمالة الكبرى، إلا في مواضع مخصوصة:

  • ذوات الياء من الأسماء والأفعال، أي ما كانت ألفه منقلبة عن ياء أو مرسومة ياءً: ﴿الْهُدَى﴾، ﴿مُوسَى﴾، ﴿عِيسَى﴾، ﴿يَحْيَى﴾، ﴿أَتَى﴾، ﴿رَمَى﴾، ﴿اهْتَدَى﴾: فيها الفتح والتقليل، والتقليل هو المقدَّم في الأداء.
  • ما كان على وزن «فَعْلَى» و«فُعْلَى» و«فِعْلَى»: ﴿الدُّنْيَا﴾، ﴿مَوْتَى﴾، ﴿طُوبَى﴾، ﴿سِيمَاهُمْ﴾: بالتقليل.
  • ما فيه راء قبل الألف المؤنثة: ﴿ذِكْرَى﴾، ﴿بُشْرَى﴾، ﴿أَسْرَى﴾، ﴿النَّصَارَى﴾: بالتقليل قولًا واحدًا على المشهور.
  • رؤوس آي السور الإحدى عشرة (طه، النجم، المعارج، القيامة، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق): تُقلَّل ألفاتها للتناسب، سواء كانت ذوات ياء أو واو، نحو ﴿دَحَاهَا﴾ ﴿طَحَاهَا﴾.
  • الألف الواقعة بين راءين: ﴿الْأَبْرَارَ﴾، ﴿الْقَرَارُ﴾، ﴿ضِرَارًا﴾ (بالخلف): بالتقليل.
  • ﴿التَّوْرَاةُ﴾: بالتقليل قولًا واحدًا.
  • ﴿الْكَافِرِينَ﴾ و﴿كَافِرِينَ﴾ بالجر والنصب: بالتقليل، وكذا ﴿آذَانِهِمْ﴾ ﴿جَبَّارِينَ﴾ ﴿الْجَوَارِ﴾ في مواضعها المعروفة.

لا تقليل في ذوات الواو نحو ﴿دَعَا﴾ ﴿عَفَا﴾ إلا ما كان رأس آية في السور المذكورة. ويُرمز للتقليل في المصحف المغاربي بنقطة تحت الألف.

الراءات

الأصل في الراء التفخيم، ويرقق ورش الراء المفتوحة أو المضمومة إذا وقعت:

  • بعد كسرة لازمة متصلة: ﴿خَيْرًا﴾ (بعد ياء ساكنة)، ﴿الْآخِرَةُ﴾، ﴿سِرَاجًا﴾، ﴿طَائِرًا﴾، ﴿ذِكْرًا﴾ (الساكن بينهما غير حرف استعلاء).
  • بعد ياء ساكنة: ﴿بَصِيرًا﴾، ﴿خَبِيرٌ﴾، ﴿الْخَيْرُ﴾، ﴿لَا ضَيْرَ﴾.

وتُفخَّم مع وجود السبب في مواضع:

  • إذا وليها حرف استعلاء: ﴿فِرَاقٌ﴾، ﴿صِرَاطَ﴾، ﴿إِعْرَاضًا﴾، ﴿إِشْرَاقٍ﴾ (والتقييد بالمتصل).
  • إذا كانت مكررة: ﴿ضِرَارًا﴾، ﴿مِدْرَارًا﴾، ﴿فِرَارًا﴾، ﴿الْفِرَارُ﴾.
  • في الأعجمي: ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾، ﴿عِمْرَانَ﴾، ﴿إِسْرَائِيلَ﴾، ﴿إِرَمَ﴾.
  • إذا كان الساكن الفاصل حرف استعلاء: ﴿قِطْرًا﴾، ﴿وِزْرًا﴾ ... على تفصيل، وكذا ﴿حَذَرًا﴾ و﴿حِذْرَكُمْ﴾ (بالخلف).
  • وفي ﴿حَيْرَانَ﴾ بالأنعام تفخيم، وفي ﴿بِشَرَرٍ﴾ وجهان، وفي ﴿إِجْرَامِي﴾ وجهان.

أما الراء الساكنة والمكسورة فكسائر القراء: المكسورة مرققة أبدًا، والساكنة تابعة لما قبلها مع مراعاة حرف الاستعلاء بعدها.

اللامات

يُغلِّظ ورش اللام المفتوحة إذا وقعت بعد صاد أو طاء أو ظاء مفتوحة أو ساكنة (أحرف الإطباق ما عدا الضاد): ﴿الصَّلَاةَ﴾، ﴿صَلَحَ﴾، ﴿أَصْلَحَ﴾، ﴿مُطَّلِعُونَ﴾، ﴿طَلَبًا﴾، ﴿ظَلَمُوا﴾، ﴿مَظْلُومًا﴾ (على المشهور فيما كانت اللام فيه غير مفتوحة لا تغليظ).

  • لا تغليظ إذا فُصل بينهما بألف: ﴿فِصَالًا﴾ (بالخلف)، ولا إذا كانت اللام مكسورة أو مضمومة: ﴿يَصِلُونَ﴾ ﴿ظُلِمَ﴾.
  • وقفًا على اللام الساكنة نحو ﴿يُوصَلَ﴾ ﴿فَصْلٌ﴾: وجهان، التغليظ (وهو المقدَّم) والترقيق.
  • واللام المفتوحة إذا كانت بعدها ألف ممالة نحو ﴿صَلَّى﴾ ﴿مُصَلًّى﴾: يُقدَّم الترقيق مع التقليل، ويجوز التغليظ مع الفتح.

وتُغلَّظ لام لفظ الجلالة بعد الفتح والضم وتُرقَّق بعد الكسر كسائر القراء.

ياءات الإضافة وياءات الزوائد

ياء الإضافة هي ياء المتكلم الزائدة على بنية الكلمة، ولنافع فيها الفتح إذا وقعت قبل همزة قطع مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة في الغالب: ﴿إِنِّيَ أَخَافُ﴾، ﴿نَفْسِيَ إِن﴾، ﴿إِنِّيَ أُعِيذُهَا﴾، وقبل لام التعريف في مواضع: ﴿عَهْدِيَ الظَّالِمِينَ﴾ لا يفتحها بل يُسكِّنها؛ والمواضع مفصَّلة في باب ياءات الإضافة من الشاطبية، ويُميَّز الفتح في المصحف بفتحة ظاهرة على الياء.

ياءات الزوائد هي الياءات المحذوفة رسمًا في أواخر الكلم، ويُثبتها ورش وصلًا ويحذفها وقفًا: ﴿الدَّاعِ﴾ «الداعي إذا دعان»، ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ «يأتي»، ﴿الْجَوَارِ﴾ «الجواري»، ﴿الْمُنَادِ﴾ «المنادي»، ﴿دُعَاءِ﴾ في ﴿دُعَائِي﴾ بإبراهيم، ﴿أَخَّرْتَنِ﴾ «أخرتني».

ميم الجمع وهاء الكناية

ميم الجمع: يُسكِّنها ورش كسائر القراء، إلا إذا وقع بعدها همزة قطع فيصلها بواو مع المد الطويل (ست حركات) لأنها صارت منفصلًا: ﴿عَلَيْهِمُ أَأَنذَرْتَهُمْ﴾ «عليهمو آنذرتهم»، ﴿مِنْهُمُ أُمِّيُّونَ﴾ «منهمو أميون»، ﴿لَهُمُ إِن﴾. وقبل غير الهمز لا صلة: ﴿عَلَيْهِمْ غَيْرِ﴾.

هاء الكناية (ضمير المفرد الغائب): الأصل صلتها بواو أو ياء إذا وقعت بين متحركين، وقصرها إذا سبقها ساكن. ويصل ورش الهاء في ﴿يُؤَدِّهِ﴾، ﴿نُؤْتِهِ﴾، ﴿نُوَلِّهِ﴾، ﴿نُصْلِهِ﴾، ﴿يَتَّقْهِ﴾ (بكسر القاف والصلة)، وفي ﴿فَأَلْقِهْ﴾ بالنمل الصلة، وفي ﴿أَرْجِهْ﴾ الهمز مع ضم الهاء والصلة، وفي ﴿يَرْضَهُ﴾ الصلة. وإذا وقع بعد الهاء همزة قطع مُدَّت صلتها مد منفصل ست حركات: ﴿لَهُ أَخٌ﴾، ﴿بِهِ أَحَدًا﴾.

النون الساكنة والتنوين والميم الساكنة

أحكامها لورش كأحكامها لسائر القراء:

  • الإظهار عند حروف الحلق الستة: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾، ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
  • الإدغام في «يرملون»: بغنة في الياء والنون والميم والواو ﴿مَن يَعْمَلْ﴾، وبغير غنة في اللام والراء ﴿مِن رَّبِّهِمْ﴾ ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾. ولا غنة لورش في اللام والراء (الغنة فيهما من طرق الطيبة لا من الشاطبية).
  • الإقلاب عند الباء ميمًا مع الإخفاء: ﴿مِن بَعْدِ﴾ ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
  • الإخفاء عند باقي الحروف الخمسة عشر: ﴿مِن قَبْلُ﴾ ﴿أَنصَارٌ﴾.
  • الميم الساكنة: إخفاء شفوي عند الباء ﴿تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ﴾، إدغام في الميم، إظهار عند الباقي.

الإدغام والسكت ومسائل متفرقة

  • الإدغام الصغير: يُظهر ورش ذال ﴿إِذْ﴾ ودال ﴿قَدْ﴾ وتاء التأنيث ولام ﴿هَلْ﴾ و﴿بَلْ﴾ عند حروفها، إلا ما أجمع عليه القراء. ويدغم ﴿يَلْهَث ذَّلِكَ﴾ و﴿ارْكَب مَّعَنَا﴾ بخلف، ويُظهر ﴿يس وَالْقُرْآنِ﴾ و﴿ن وَالْقَلَمِ﴾.
  • السكت: لا سكت لورش على ﴿عِوَجَا﴾ ولا ﴿مَرْقَدِنَا﴾ ولا ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ ولا ﴿بَلْ رَانَ﴾ بل يصلها؛ ويدغم ﴿بَلْ رَانَ﴾ إدغامًا كاملًا. وفي ﴿مَالِيَهْ هَلَكَ﴾ الإدغام والإظهار.
  • ﴿آلْآنَ﴾ بيونس: بالنقل في اللام مع الإبدال في الهمزة الأولى ومدها مدًّا مشبعًا أو تسهيلها.
  • ﴿الَّذِي اسْتَوْقَدَ﴾ ونحوه: حذف حرف المد وصلًا لالتقاء الساكنين كسائر القراء.
  • الوقف على مرسوم الخط: يقف ورش على ما رُسم بالتاء المفتوحة ﴿رَحْمَتَ﴾ ﴿نِعْمَتَ﴾ بالتاء، وعلى ما وُصل رسمًا موصولًا.
  • ﴿ءَادَمَ﴾ وبابه من البدل عند اجتماعه مع ذوات الياء المقللة تُراعى الأوجه الجائزة: قصر البدل مع الفتح، وتوسطه مع التقليل، وطوله مع الفتح والتقليل.

المراجع والقراءة

هذه الصفحة خلاصة تعليمية؛ والمرجع عند الاختلاف هو التلقّي عن الشيوخ المتقنين وكتب الفن المعتمدة.