قَالَ يَٰبُنَيِّ لَا تَقْصُصْ رُءْي۪اكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ
لَكَ كَيْداًۖ اِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لِلِانسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ ﰄ
وَكَذَٰلِكَ
يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ
عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ
إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَۖ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ ﰅ
لَّقَدْ كَانَ فِے
يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَۖ ﰆ
إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ
أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌۖ اِنَّ أَبَانَا لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ ﰇ
اُ۟قْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اِ۪طْرَحُوهُ أَرْضاٗ يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْماٗ صَٰلِحِينَۖ ﰈ
۞ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ
لَا تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
اُ۬لسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَۖ ﰉ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَامَ۬نَّا
عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَۖ ﰊ
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداٗ يَرْتَعِ
وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ ﰋ
قَالَ إِنِّے لَيُحْزِنُنِيَ أَن تَذْهَبُواْ
بِهِۦ وَأَخَافُ أَنْ يَّاكُلَهُ اُ۬لذِّيبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَۖ ﰌ
قَالُواْ
لَئِنَ اَكَلَهُ اُ۬لذِّيبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّآ إِذاٗ لَّخَٰسِرُونَۖ ﰍ
فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓاْ أَنْ يَّجْعَلُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ
وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﰎ
وَجَآءُوٓ
أَبَاهُمْ عِشَآءٗ يَبْكُونَ ﰏ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ
وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ اُ۬لذِّيبُۖ وَمَآ أَنتَ
بِمُومِنٖ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَۖ ﰐ
وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ
بِدَمٖ كَذِبٖۖ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمُۥٓ أَنفُسُكُمُۥٓ أَمْراٗۖ فَصَبْرٞ
جَمِيلٞۖ وَاللَّهُ اُ۬لْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَۖ ﰑ
وَجَآءَتْ سَيَّارَةٞ
فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْل۪ىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرٰ۪يَ هَٰذَا غُلَٰمٞۖ
وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعْمَلُونَۖ ﰒ
وَشَرَوْهُ بِثَمَنِۢ
بَخْسٖ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ اَ۬لزَّٰهِدِينَۖ ﰓ
وَقَالَ
اَ۬لذِے اِ۪شْتَر۪يٰهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِے مَثْو۪يٰهُ عَس۪ىٰٓ
أَنْ يَّنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداٗۖ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے
اِ۬لَارْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ
أَمْرِهِۦۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰔ
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ
ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماٗ وَعِلْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰕ
۞ وَرَٰوَدَتْهُ اُ۬لتِے هُوَ فِے بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ اِ۬لَابْوَٰبَ
وَقَالَتْ هِيتَ لَكَۖ قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيَ أَحْسَنَ مَثْو۪ايَۖ
إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ﰖ
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا
لَوْلَآ أَن رّ۪ء۪ا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦۖ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اُ۬لسُّوٓءَ
وَالْفَحْشَآءَۖ ا۪نَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا اَ۬لْمُخْلَصِينَۖ ﰗ
وَاسْتَبَقَا اَ۬لْبَابَ
وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا اَ۬لْبَابِۖ قَالَتْ
مَا جَزَآءُ مَنَ اَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءاً اِلَّآ أَنْ يُّسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ
اَلِيمٞۖ ﰘ
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتْنِے عَن نَّفْسِےۖ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنَ
اَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
اَ۬لْكَٰذِبِينَ ﰙ
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتْۖ وَهُوَ
مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰚ
فَلَمَّا ر۪ء۪ا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ
مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٞۖ ﰛ
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ
هَٰذَاۖ وَاسْتَغْفِرِے لِذَنۢبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ اَ۬لْخَاطِـِٕينَۖ ﰜ
وَقَالَ نِسْوَةٞ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَت۪يٰهَا عَن
نَّفْسِهِۦ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاًۖ اِنَّا لَنَر۪يٰهَا فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ ﰝ
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتِ اِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـٔاٗ
وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنْهُنَّ سِكِّيناٗ وَقَالَتُ اُ۟خْرُجْ عَلَيْهِنَّۖ فَلَمَّا
رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلهِ مَا هَٰذَا بَشَراًۖ
اِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞۖ ﰞ
قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ اَ۬لذِے لُمْتُنَّنِے فِيهِۖ
وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَاسْتَعْصَمَۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَۖ ﰟ
۞ قَالَ رَبِّ اِ۬لسِّجْنُ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِےٓ إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّے كَيْدَهُنَّ أَصْبُ
إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﰠ
فَاسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ
عَنْهُ كَيْدَهُنَّۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ ﰡ
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ
مَا رَأَوُاْ اُ۬لَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖۖ ﰢ
وَدَخَلَ مَعَهُ اُ۬لسِّجْنَ
فَتَيَٰنِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيَ أَر۪يٰنِيَ أَعْصِرُ خَمْراٗۖ وَقَالَ اَ۬لَاخَرُ إِنِّيَ
أَر۪يٰنِيَ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِے خُبْزاٗ تَاكُلُ اُ۬لطَّيْرُ مِنْهُۖ نَبِّئْنَا بِتَاوِيلِهِۦٓ
إِنَّا نَر۪يٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰣ
قَالَ لَا يَاتِيكُمَا طَعَامٞ تُرْزَقَٰنِهِۦٓ إِلَّا
نَبَّأْتُكُمَا بِتَاوِيلِهِۦ قَبْلَ أَنْ يَّاتِيَكُمَاۖ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِے رَبِّيَۖ إِنِّے
تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٖ لَّا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ ﰤ