وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ اَ۬لنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۖ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْۖ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ
جَهَنَّمَ مِنَ اَ۬لْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَۖ ﱵ
وَكُلّاٗ نَّقُصُّ عَلَيْكَ
مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَجَآءَكَ فِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَقُّ
وَمَوْعِظَةٞ وَذِكْر۪ىٰ لِلْمُومِنِينَۖ ﱶ
وَقُل لِّلذِينَ لَا يُومِنُونَ اَ۪عْمَلُواْ
عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنَّا عَٰمِلُونَ وَانتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَۖ ﱷ
وَلِلهِ غَيْبُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ اُ۬لَامْرُ كُلُّهُۥۖ
فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِۖ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَۖ ﱸ
سُورَةُ يُوسُف
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
أَلَٓر۪ۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ ﰀ
إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَٰناً عَرَبِيّاٗ
لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۖ ﰁ
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَ۬لْقَصَصِ
بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ
اَ۬لْغَٰفِلِينَۖ ﰂ
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّے رَأَيْتُ أَحَدَ
عَشَرَ كَوْكَباٗ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ رَأَيْتُهُمْ لِے سَٰجِدِينَۖ ﰃ
قَالَ يَٰبُنَيِّ لَا تَقْصُصْ رُءْي۪اكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ
لَكَ كَيْداًۖ اِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ لِلِانسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞۖ ﰄ
وَكَذَٰلِكَ
يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ
عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ
إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَۖ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞۖ ﰅ
لَّقَدْ كَانَ فِے
يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَۖ ﰆ
إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ
أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌۖ اِنَّ أَبَانَا لَفِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٍۖ ﰇ
اُ۟قْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اِ۪طْرَحُوهُ أَرْضاٗ يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْماٗ صَٰلِحِينَۖ ﰈ
۞ قَالَ قَآئِلٞ مِّنْهُمْ
لَا تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ
اُ۬لسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَۖ ﰉ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَامَ۬نَّا
عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَۖ ﰊ
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداٗ يَرْتَعِ
وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ ﰋ
قَالَ إِنِّے لَيُحْزِنُنِيَ أَن تَذْهَبُواْ
بِهِۦ وَأَخَافُ أَنْ يَّاكُلَهُ اُ۬لذِّيبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَٰفِلُونَۖ ﰌ
قَالُواْ
لَئِنَ اَكَلَهُ اُ۬لذِّيبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّآ إِذاٗ لَّخَٰسِرُونَۖ ﰍ
فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓاْ أَنْ يَّجْعَلُوهُ فِے غَيَٰبَٰتِ اِ۬لْجُبِّ
وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﰎ
وَجَآءُوٓ
أَبَاهُمْ عِشَآءٗ يَبْكُونَ ﰏ
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ
وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ اُ۬لذِّيبُۖ وَمَآ أَنتَ
بِمُومِنٖ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَۖ ﰐ
وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ
بِدَمٖ كَذِبٖۖ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمُۥٓ أَنفُسُكُمُۥٓ أَمْراٗۖ فَصَبْرٞ
جَمِيلٞۖ وَاللَّهُ اُ۬لْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَۖ ﰑ
وَجَآءَتْ سَيَّارَةٞ
فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْل۪ىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرٰ۪يَ هَٰذَا غُلَٰمٞۖ
وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۖ وَاللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعْمَلُونَۖ ﰒ
وَشَرَوْهُ بِثَمَنِۢ
بَخْسٖ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ اَ۬لزَّٰهِدِينَۖ ﰓ
وَقَالَ
اَ۬لذِے اِ۪شْتَر۪يٰهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِے مَثْو۪يٰهُ عَس۪ىٰٓ
أَنْ يَّنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَداٗۖ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے
اِ۬لَارْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ
أَمْرِهِۦۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰔ
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ
ءَاتَيْنَٰهُ حُكْماٗ وَعِلْماٗۖ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰕ
۞ وَرَٰوَدَتْهُ اُ۬لتِے هُوَ فِے بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ اِ۬لَابْوَٰبَ
وَقَالَتْ هِيتَ لَكَۖ قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيَ أَحْسَنَ مَثْو۪ايَۖ
إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ﰖ
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا
لَوْلَآ أَن رّ۪ء۪ا بُرْهَٰنَ رَبِّهِۦۖ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اُ۬لسُّوٓءَ
وَالْفَحْشَآءَۖ ا۪نَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا اَ۬لْمُخْلَصِينَۖ ﰗ
وَاسْتَبَقَا اَ۬لْبَابَ
وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا اَ۬لْبَابِۖ قَالَتْ
مَا جَزَآءُ مَنَ اَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءاً اِلَّآ أَنْ يُّسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ
اَلِيمٞۖ ﰘ
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتْنِے عَن نَّفْسِےۖ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنَ
اَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ
اَ۬لْكَٰذِبِينَ ﰙ
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتْۖ وَهُوَ
مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰚ
فَلَمَّا ر۪ء۪ا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ
مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٞۖ ﰛ
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ
هَٰذَاۖ وَاسْتَغْفِرِے لِذَنۢبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ اَ۬لْخَاطِـِٕينَۖ ﰜ
وَقَالَ نِسْوَةٞ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَت۪يٰهَا عَن
نَّفْسِهِۦ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاًۖ اِنَّا لَنَر۪يٰهَا فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ ﰝ
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتِ اِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـٔاٗ
وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنْهُنَّ سِكِّيناٗ وَقَالَتُ اُ۟خْرُجْ عَلَيْهِنَّۖ فَلَمَّا
رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلهِ مَا هَٰذَا بَشَراًۖ
اِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞۖ ﰞ
قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ اَ۬لذِے لُمْتُنَّنِے فِيهِۖ
وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَاسْتَعْصَمَۖ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ
لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰغِرِينَۖ ﰟ
۞ قَالَ رَبِّ اِ۬لسِّجْنُ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِےٓ إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّے كَيْدَهُنَّ أَصْبُ
إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﰠ
فَاسْتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ
عَنْهُ كَيْدَهُنَّۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ ﰡ
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ
مَا رَأَوُاْ اُ۬لَايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖۖ ﰢ
وَدَخَلَ مَعَهُ اُ۬لسِّجْنَ
فَتَيَٰنِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيَ أَر۪يٰنِيَ أَعْصِرُ خَمْراٗۖ وَقَالَ اَ۬لَاخَرُ إِنِّيَ
أَر۪يٰنِيَ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِے خُبْزاٗ تَاكُلُ اُ۬لطَّيْرُ مِنْهُۖ نَبِّئْنَا بِتَاوِيلِهِۦٓ
إِنَّا نَر۪يٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰣ
قَالَ لَا يَاتِيكُمَا طَعَامٞ تُرْزَقَٰنِهِۦٓ إِلَّا
نَبَّأْتُكُمَا بِتَاوِيلِهِۦ قَبْلَ أَنْ يَّاتِيَكُمَاۖ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِے رَبِّيَۖ إِنِّے
تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٖ لَّا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَهُم بِالَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَۖ ﰤ
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيَ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ مَا كَانَ لَنَآ
أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَےْءٖۖ ذَٰلِكَ مِن فَضْلِ اِ۬للَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى
اَ۬لنَّاسِۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَۖ ﰥ
يَٰصَٰحِبَيِ
اِ۬لسِّجْنِ ءَآرْبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ اَمِ اِ۬للَّهُ اُ۬لْوَٰحِدُ اُ۬لْقَهَّارُۖ ﰦ
مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسْمَآءٗ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم
مَّآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۖ اِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ أَمَرَ
أَلَّا تَعْبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۖ ذَٰلِكَ اَ۬لدِّينُ اُ۬لْقَيِّمُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰧ
يَٰصَٰحِبَيِ اِ۬لسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا
فَيَسْقِے رَبَّهُۥ خَمْراٗۖ وَأَمَّا اَ۬لَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَاكُلُ اُ۬لطَّيْرُ
مِن رَّأْسِهِۦۖ قُضِيَ اَ۬لَامْرُ اُ۬لذِے فِيهِ تَسْتَفْتِيَٰنِۖ ﰨ
۞ وَقَالَ
لِلذِے ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنْهُمَا اَ۟ذْكُرْنِے عِندَ رَبِّكَۖ فَأَنس۪يٰهُ
اُ۬لشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِے اِ۬لسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَۖ ﰩ
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ إِنِّيَ أَر۪ىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَاكُلُهُنَّ
سَبْعٌ عِجَافٞ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا
اَ۬لْمَلَأُ اَ۬فْتُونِے فِے رُءْيٰ۪يَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْي۪ا تَعْبُرُونَۖ ﰪ
قَالُوٓاْ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمٖۖ وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ اِ۬لَاحْلَٰمِ بِعَٰلِمِينَۖ ﰫ
وَقَالَ اَ۬لذِے نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ اَنَآ أُنَبِّئُكُم بِتَاوِيلِهِۦ
فَأَرْسِلُونِۖ ﰬ
يُوسُفُ أَيُّهَا اَ۬لصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِے سَبْعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ
يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٞ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ
لَّعَلِّيَ أَرْجِعُ إِلَى اَ۬لنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَۖ ﰭ
قَالَ تَزْرَعُونَ
سَبْعَ سِنِينَ دَأْباٗۖ فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِے سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلاٗ
مِّمَّا تَاكُلُونَۖ ﰮ
ثُمَّ يَاتِے مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٞ شِدَادٞ يَاكُلْنَ
مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلاٗ مِّمَّا تُحْصِنُونَۖ ﰯ
ثُمَّ يَاتِے مِنۢ بَعْدِ
ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ اُ۬لنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَۖ ﰰ
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ
اُ۪يتُونِے بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ اُ۬لرَّسُولُ قَالَ اَ۪رْجِعِ اِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا
بَالُ اُ۬لنِّسْوَةِ اِ۬لتِے قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّۖ إِنَّ رَبِّے بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٞۖ ﰱ
قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِۦۖ قُلْنَ حَٰشَ لِلهِ
مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوٓءٖۖ قَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ اُ۬لْعَزِيزِ اِ۬لَٰنَ حَصْحَصَ
اَ۬لْحَقُّ أَنَا رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰲ
ذَٰلِكَ
لِيَعْلَمَ أَنِّے لَمَ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهْدِے كَيْدَ اَ۬لْخَآئِنِينَۖ ﰳ
۞ وَمَآ أُبَرِّۓُ نَفْسِيَۖ إِنَّ اَ۬لنَّفْسَ لَأَمَّارَةُۢ بِالسُّوٓءِ الَّا مَا رَحِمَ رَبِّيَۖ
إِنَّ رَبِّے غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ﰴ
وَقَالَ اَ۬لْمَلِكُ اُ۪يتُونِے بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِےۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ اَ۬لْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ اَمِينٞۖ ﰵ
قَالَ اَ۪جْعَلْنِے عَلَىٰ خَزَآئِنِ اِ۬لَارْضِ إِنِّے حَفِيظٌ عَلِيمٞۖ ﰶ
وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِے اِ۬لَارْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُۖ
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﰷ
وَلَأَجْرُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرٞ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَۖ ﰸ
وَجَآءَ ا۪خْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَۖ ﰹ
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ اَ۪يتُونِے بِأَخٖ لَّكُم مِّنَ اَبِيكُمُۥٓۖ
أَلَا تَرَوْنَ أَنِّيَ أُوفِے اِ۬لْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ اُ۬لْمُنزِلِينَۖ ﰺ
فَإِن لَّمْ
تَاتُونِے بِهِۦ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِے وَلَا تَقْرَبُونِۖ ﰻ
قَالُواْ
سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَۖ ﰼ
وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ اِ۪جْعَلُواْ
بِضَٰعَتَهُمْ فِے رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا اَ۪نقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ ﰽ
فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمْ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ
مِنَّا اَ۬لْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَۖ ﰾ
قَالَ هَلَ اٰمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰٓ أَخِيهِ
مِن قَبْلُۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظاٗۖ وَهُوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ﰿ
وَلَمَّا
فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمْ رُدَّتِ اِلَيْهِمْ قَالُواْ
يَٰٓأَبَانَا مَا نَبْغِےۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتِ اِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا
وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيْلٞ يَسِيرٞۖ ﱀ
۞ قَالَ لَنُ ا۟رْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُوتُونِ مَوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ لَتَاتُنَّنِے
بِهِۦٓ إِلَّآ أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ
مَا نَقُولُ وَكِيلٞۖ ﱁ
وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدْخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ
وَادْخُلُواْ مِنَ اَبْوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغْنِے عَنكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن
شَےْءٍۖ اِنِ اِ۬لْحُكْمُ إِلَّا لِلهِۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
اِ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ ﱂ
وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمُۥٓ أَبُوهُم مَّا
كَانَ يُغْنِے عَنْهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِن شَےْءٍ اِلَّا حَاجَةٗ فِے نَفْسِ
يَعْقُوبَ قَض۪يٰهَاۖ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلْمٖ لِّمَا عَلَّمْنَٰهُۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَۖ ﱃ
وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاو۪ىٰٓ إِلَيْهِ
أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيَ أَنَآ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﱄ
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ اَ۬لسِّقَايَةَ فِے رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ
أَذَّنَ مُوَ۬ذِّنٌ اَيَّتُهَا اَ۬لْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَۖ ﱅ
قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ
عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَۖ ﱆ
قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ اَ۬لْمَلِكِۖ وَلِمَن
جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٖ وَأَنَا بِهِۦ زَعِيمٞۖ ﱇ
قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدْ
عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِے اِ۬لَارْضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَۖ ﱈ
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَٰذِبِينَۖ ﱉ
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَنْ
وُّجِدَ فِے رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۖ كَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﱊ
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ اَ۬خِيهِ ثُمَّ اَ۪سْتَخْرَجَهَا مِنْ وِّعَآءِ
اَ۬خِيهِۖ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَاخُذَ أَخَاهُ
فِے دِينِ اِ۬لْمَلِكِ إِلَّآ أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُۖ نَرْفَعُ دَرَجَٰتِ مَن
نَّشَآءُۖ وَفَوْقَ كُلِّ ذِے عِلْمٍ عَلِيمٞۖ ﱋ
۞ قَالُوٓاْ إِنْ يَّسْرِقْ
فَقَدْ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبْلُۖ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِے نَفْسِهِۦ
وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۖ قَالَ أَنتُمْ شَرّٞ مَّكَاناٗۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا
تَصِفُونَۖ ﱌ
قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَباٗ شَيْخاٗ كَبِيراٗ
فَخُذَ اَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓ إِنَّا نَر۪يٰكَ مِنَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﱍ
قَالَ مَعَاذَ اَ۬للَّهِ أَن نَّاخُذَ إِلَّا مَنْ وَّجَدْنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ
إِذاٗ لَّظَٰلِمُونَۖ ﱎ
فَلَمَّا اَ۪سْتَيْـَٔسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاٗۖ قَالَ
كَبِيرُهُمُۥٓ أَلَمْ تَعْلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدَ اَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقاٗ مِّنَ
اَ۬للَّهِۖ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطْتُّمْ فِے يُوسُفَۖ فَلَنَ اَبْرَحَ اَ۬لَارْضَ حَتَّىٰ
يَاذَنَ لِيَ أَبِيَ أَوْ يَحْكُمَ اَ۬للَّهُ لِےۖ وَهُوَ خَيْرُ اُ۬لْحَٰكِمِينَۖ ﱏ
اَ۪رْجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ اَ۪بْنَكَ سَرَقَۖ وَمَا
شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَٰفِظِينَۖ ﱐ
وَسْـَٔلِ اِ۬لْقَرْيَةَ اَ۬لتِے كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ اَ۬لتِےٓ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا
لَصَٰدِقُونَۖ ﱑ
قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمُۥٓ أَنفُسُكُمُۥٓ أَمْراٗۖ
فَصَبْرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى اَ۬للَّهُ أَنْ يَّاتِيَنِے بِهِمْ جَمِيعاًۖ اِنَّهُۥ هُوَ
اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ﱒ
وَتَوَلّ۪ىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَف۪ىٰ عَلَىٰ
يُوسُفَۖ وَابْيَضَّتْ عَيْنَٰهُ مِنَ اَ۬لْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٞۖ ﱓ
قَالُواْ تَاللَّهِ تَفْتَؤُاْ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً
اَوْ تَكُونَ مِنَ اَ۬لْهَٰلِكِينَۖ ﱔ
قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَثِّے
وَحُزْنِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ وَأَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ﱕ
يَٰبَنِيَّ اَ۪ذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِنْ يُّوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيْـَٔسُواْ
مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيْـَٔسُ مِن رَّوْحِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ
اُ۬لْكَٰفِرُونَۖ ﱖ
۞ فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لْعَزِيزُ
مَسَّنَا وَأَهْلَنَا اَ۬لضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَٰعَةٖ مُّزْج۪يٰةٖۖ فَأَوْفِ لَنَا
اَ۬لْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَجْزِے اِ۬لْمُتَصَدِّقِينَۖ ﱗ
قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذَ اَنتُمْ
جَٰهِلُونَۖ ﱘ
قَالُوٓاْ أَ۟نَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ
وَهَٰذَآ أَخِےۖ قَدْ مَنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَآۖ إِنَّهُۥ مَنْ يَّتَّقِ وَيَصْبِرْ
فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﱙ
قَالُواْ تَاللَّهِ لَقَدَ
اٰثَرَكَ اَ۬للَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٕينَۖ ﱚ
قَالَ لَا تَثْرِيبَ
عَلَيْكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ يَغْفِرُ اُ۬للَّهُ لَكُمْۖ وَهُوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ﱛ
اَ۪ذْهَبُواْ بِقَمِيصِے هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِے يَاتِ
بَصِيراٗ وَاتُونِے بِأَهْلِكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ ﱜ
وَلَمَّا فَصَلَتِ
اِ۬لْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمُۥٓ إِنِّے لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَآ أَن
تُفَنِّدُونِۖ ﱝ
قَالُواْ تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِے ضَلَٰلِكَ اَ۬لْقَدِيمِۖ ﱞ
فَلَمَّآ أَن جَآءَ اَ۬لْبَشِيرُ أَلْق۪يٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَارْتَدَّ بَصِيراٗۖ قَالَ
أَلَمَ اَقُل لَّكُمُۥٓ إِنِّيَ أَعْلَمُ مِنَ اَ۬للَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ﱟ
قَالُواْ
يَٰٓأَبَانَا اَ۪سْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٕينَۖ ﱠ
قَالَ سَوْفَ
أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَۖ إِنَّهُۥ هُوَ اَ۬لْغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ﱡ
فَلَمَّا دَخَلُواْ
عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاو۪ىٰٓ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ اَ۟دْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ
اَ۬للَّهُ ءَامِنِينَۖ ﱢ
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّداٗۖ
وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَاوِيلُ رُءْيٰ۪يَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّے حَقّاٗۖ
وَقَدَ اَحْسَنَ بِيَ إِذَ اَخْرَجَنِے مِنَ اَ۬لسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ
اَ۬لْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ اَ۬لشَّيْطَٰنُ بَيْنِے وَبَيْنَ إِخْوَتِيَۖ إِنَّ رَبِّے
لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۖ اِ۪نَّهُۥ هُوَ اَ۬لْعَلِيمُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ﱣ
۞ رَبِّ قَدَ
اٰتَيْتَنِے مِنَ اَ۬لْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِے مِن تَاوِيلِ اِ۬لَاحَادِيثِۖ فَاطِرَ
اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِ تَوَفَّنِے
مُسْلِماٗ وَأَلْحِقْنِے بِالصَّٰلِحِينَۖ ﱤ
ذَٰلِكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ
نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُۥٓ إِذَ اَجْمَعُوٓاْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ
يَمْكُرُونَۖ ﱥ
وَمَآ أَكْثَرُ اُ۬لنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُومِنِينَۖ ﱦ
وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍۖ اِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٞ لِّلْعَٰلَمِينَۖ ﱧ
وَكَأَيِّن مِّنَ اٰيَةٖ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا
وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَۖ ﱨ
وَمَا يُومِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم
مُّشْرِكُونَۖ ﱩ
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَاتِيَهُمْ غَٰشِيَةٞ مِّنْ عَذَابِ اِ۬للَّهِ
أَوْ تَاتِيَهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﱪ
قُلْ هَٰذِهِۦ
سَبِيلِيَ أَدْعُوٓاْ إِلَى اَ۬للَّهِۖ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ اَنَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِےۖ
وَسُبْحَٰنَ اَ۬للَّهِۖ وَمَآ أَنَا مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ ﱫ
وَمَآ أَرْسَلْنَا
مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوح۪ىٰٓ إِلَيْهِم مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْقُر۪ىٰٓۖ أَفَلَمْ
يَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ
مِن قَبْلِهِمْۖ وَلَدَارُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرٞ لِّلذِينَ اَ۪تَّقَوَاْۖ اَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﱬ
حَتَّىٰٓ إِذَا اَ۪سْتَيْـَٔسَ اَ۬لرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُواْ
جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُۨجِے مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ اِ۬لْقَوْمِ
اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ ﱭ
۞ لَقَدْ كَانَ فِے قَصَصِهِمْ عِبْرَةٞ لِّأُوْلِے
اِ۬لَالْبَٰبِۖ مَا كَانَ حَدِيثاٗ يُفْتَر۪ىٰۖ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ اَ۬لذِے بَيْنَ
يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَےْءٖ وَهُدىٗ وَرَحْمَةٗ لِّقَوْمٖ يُومِنُونَۖ ﱮ