اَ۬لذِينَ جَعَلُواْ اُ۬لْقُرْءَانَ عِضِينَۖ ﱚ
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمُۥٓ
أَجْمَعِينَ ﱛ
عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﱜ
فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُۖ وَأَعْرِضْ
عَنِ اِ۬لْمُشْرِكِينَۖ ﱝ
إِنَّا كَفَيْنَٰكَ اَ۬لْمُسْتَهْزِءِينَ ﱞ
اَ۬لذِينَ
يَجْعَلُونَ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً اٰخَرَۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَۖ ﱟ
وَلَقَدْ نَعْلَمُ
أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَۖ ﱠ
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
وَكُن مِّنَ اَ۬لسَّٰجِدِينَۖ ﱡ
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَاتِيَكَ اَ۬لْيَقِينُۖ ﱢ
سُورَةُ النَّحل
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
أَت۪ىٰٓ أَمْرُ اُ۬للَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ﰀ
يُنَزِّلُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنَ اَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ
عِبَادِهِۦٓ أَنَ اَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا فَاتَّقُونِۖ ﰁ
خَلَقَ
اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ بِالْحَقِّۖ تَعَٰل۪ىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ﰂ
خَلَقَ
اَ۬لِانسَٰنَ مِن نُّطْفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞۖ ﰃ
وَالَانْعَٰمَ
خَلَقَهَاۖ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَۖ ﰄ
وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَۖ ﰅ
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمُۥٓ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ
اِ۬لَانفُسِۖ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞۖ ﰆ
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ
وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةٗۖ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ﰇ
وَعَلَى اَ۬للَّهِ قَصْدُ اُ۬لسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٞۖ وَلَوْ شَآءَ
لَهَد۪يٰكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ ﰈ
هُوَ اَ۬لذِےٓ أَنزَلَ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ
لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٞ وَمِنْهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَۖ ﰉ
يُنۢبِتُ
لَكُم بِهِ اِ۬لزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالَاعْنَٰبَ وَمِن
كُلِّ اِ۬لثَّمَرَٰتِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَۖ ﰊ
وَسَخَّرَ لَكُمُ اُ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ
لِّقَوْمٖ يَعْقِلُونَۖ ﰋ
وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مُخْتَلِفاً
اَلْوَٰنُهُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوْمٖ يَذَّكَّرُونَۖ ﰌ
وَهُوَ اَ۬لذِے سَخَّرَ اَ۬لْبَحْرَ لِتَاكُلُواْ مِنْهُ لَحْماٗ طَرِيّاٗ
وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةٗ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى اَ۬لْفُلْكَ مَوَاخِرَ
فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ ﰍ
۞ وَأَلْق۪ىٰ فِے اِ۬لَارْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰراٗ وَسُبُلاٗ
لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﰎ
وَعَلَٰمَٰتٖۖ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَۖ ﰏ
أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ ﰐ
وَإِن
تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اَ۬للَّهِ لَا تُحْصُوهَآۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ﰑ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ ﰒ
وَالذِينَ تَدْعُونَ
مِن دُونِ اِ۬للَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَئْاٗ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ ﰓ
أَمْوَٰتٌ
غَيْرُ أَحْيَآءٖۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ ﰔ
إِلَٰهُكُمُۥٓ إِلَٰهٞ
وَٰحِدٞۖ فَالذِينَ لَا يُومِنُونَ بِالَاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم
مُّسْتَكْبِرُونَۖ ﰕ
لَا جَرَمَ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُسْتَكْبِرِينَۖ ﰖ
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ
أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَ ﰗ
لِيَحْمِلُوٓاْ أَوْزَارَهُمْ
كَامِلَةٗ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَمِنَ اَوْز۪ارِ اِ۬لذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ
عِلْمٍۖ اَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ ﰘ
قَدْ مَكَرَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
فَأَتَى اَ۬للَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ اَ۬لْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لسَّقْفُ
مِن فَوْقِهِمْ وَأَت۪يٰهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ ﰙ
ثُمَّ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ
كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونِ فِيهِمْۖ قَالَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْعِلْمَ إِنَّ اَ۬لْخِزْيَ
اَ۬لْيَوْمَ وَالسُّوٓءَ عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ ﰚ
اَ۬لذِينَ تَتَوَفّ۪يٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ
ظَالِمِےٓ أَنفُسِهِمْۖ فَأَلْقَوُاْ اُ۬لسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۢ بَل۪ىٰٓۖ
إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ﰛ
فَادْخُلُوٓاْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِيسَ مَثْوَى اَ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ ﰜ
۞ وَقِيلَ لِلذِينَ
اَ۪تَّقَوْاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراٗۖ لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ
اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٞۖ وَلَدَارُ اُ۬لَاخِرَةِ خَيْرٞۖ وَلَنِعْمَ دَارُ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ ﰝ
جَنَّٰتُ عَدْنٖ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ لَهُمْ
فِيهَا مَا يَشَآءُونَۖ كَذَٰلِكَ يَجْزِے اِ۬للَّهُ اُ۬لْمُتَّقِينَ ﰞ
اَ۬لذِينَ تَتَوَفّ۪يٰهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَۖ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ
اُ۟دْخُلُواْ اُ۬لْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ﰟ
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن
تَاتِيَهُمُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَاتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن
قَبْلِهِمْۖ وَمَا ظَلَمَهُمُ اُ۬للَّهُۖ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ ﰠ
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ ﰡ
وَقَالَ اَ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اَ۬للَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن
شَےْءٖ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءٖۖ كَذَٰلِكَ
فَعَلَ اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَهَلْ عَلَى اَ۬لرُّسُلِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ ﰢ
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِے كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولاً اَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ
وَاجْتَنِبُواْ اُ۬لطَّٰغُوتَۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اَ۬للَّهُۖ وَمِنْهُم مَّنْ
حَقَّتْ عَلَيْهِ اِ۬لضَّلَٰلَةُۖ فَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ ﰣ
إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُد۪يٰهُمْ
فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُهْد۪ىٰ مَنْ يُّضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ﰤ
۞ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ اُ۬للَّهُ مَنْ يَّمُوتُۖ
بَل۪ىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاٗ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ اَ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﰥ
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ اُ۬لذِے يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمْ
كَانُواْ كَٰذِبِينَۖ ﰦ
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَےْءٍ اِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ
لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ ﰧ
وَالذِينَ هَاجَرُواْ فِے اِ۬للَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا
ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجْرُ اُ۬لَاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ
كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ ﰨ
اَ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ ﰩ
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاٗ يُوح۪ىٰٓ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوٓاْ أَهْلَ
اَ۬لذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﰪ
بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِۖ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ
اَ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ ﰫ
أَفَأَمِنَ اَ۬لذِينَ مَكَرُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّخْسِفَ اَ۬للَّهُ بِهِمُ اُ۬لَارْضَ
أَوْ يَاتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﰬ
أَوْ يَاخُذَهُمْ فِے
تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﰭ
أَوْ يَاخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٖۖ فَإِنَّ
رَبَّكُمْ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌۖ ﰮ
اَوَلَمْ يَرَوِاْ اِلَىٰ مَا خَلَقَ اَ۬للَّهُ مِن شَےْءٖ
يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ اِ۬لْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداٗ لِّلهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَۖ ﰯ
وَلِلهِ يَسْجُدُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ مِن دَآبَّةٖ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ
وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﰰ
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ
مَا يُومَرُونَۖ۩ ﰱ
۞ وَقَالَ اَ۬للَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيْنِ اِ۪ثْنَيْنِۖ إِنَّمَا هُوَ
إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَإِيَّٰيَ فَارْهَبُونِۖ ﰲ
وَلَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ
وَلَهُ اُ۬لدِّينُ وَاصِباًۖ اَفَغَيْرَ اَ۬للَّهِ تَتَّقُونَۖ ﰳ
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٖ
فَمِنَ اَ۬للَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ اُ۬لضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَۖ ﰴ
ثُمَّ إِذَا
كَشَفَ اَ۬لضُّرَّ عَنكُمُۥٓ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﰵ