وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَ۬لذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوٰةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَٰكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ
وَلَا تُطِعْ مَنَ اَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَو۪يٰهُ وَكَانَ
أَمْرُهُۥ فُرُطاٗۖ ﰛ
وَقُلِ اِ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُومِنْ وَّمَن
شَآءَ فَلْيَكْفُرِۖ اِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَاراً اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۖ
وَإِنْ يَّسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَالْمُهْلِ يَشْوِے اِ۬لْوُجُوهَۖ بِيسَ اَ۬لشَّرَابُۖ
وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاًۖ ﰜ
۞ اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا
لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنَ اَحْسَنَ عَمَلاًۖ ﰝ
ا۟وْلَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٖ
تَجْرِے مِن تَحْتِهِمُ اُ۬لَانْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ اَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ
وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراٗ مِّن سُندُسٖ وَإِسْتَبْرَقٖ مُّتَّكِـِٕينَ فِيهَا
عَلَى اَ۬لَارَآئِكِۖ نِعْمَ اَ۬لثَّوَابُۖ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاٗۖ ﰞ
وَاضْرِبْ لَهُم
مَّثَلاٗ رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اَعْنَٰبٖ وَحَفَفْنَٰهُمَا
بِنَخْلٖ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاٗۖ ﰟ
كِلْتَا اَ۬لْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتُ ا۟كْلَهَا وَلَمْ
تَظْلِم مِّنْهُ شَئْاٗۖ وَفَجَّرْنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَراٗ ﰠ
وَكَانَ لَهُۥ ثُمُرٞۖ فَقَالَ
لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَآ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاٗ وَأَعَزُّ نَفَراٗۖ ﰡ
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفْسِهِۦۖ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ
أَبَداٗ وَمَآ أَظُنُّ اُ۬لسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّے لَأَجِدَنَّ
خَيْراٗ مِّنْهُمَا مُنقَلَباٗۖ ﰢ
قَالَ لَهُۥ صَٰحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرْتَ
بِالذِے خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٖ ثُمَّ سَوّ۪يٰكَ رَجُلاٗۖ ﰣ
لَّٰكِنَّا هُوَ اَ۬للَّهُ رَبِّے وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ ﰤ
وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ
جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اَ۬للَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِۖ إِن تَرَنِ أَنَآ أَقَلَّ مِنكَ
مَالاٗ وَوَلَداٗ ﰥ
فَعَس۪ىٰ رَبِّيَ أَنْ يُّوتِيَنِۦ خَيْراٗ مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ
عَلَيْهَا حُسْبَٰناٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداٗ زَلَقاً ﰦ
اَوْ يُصْبِحَ
مَآؤُهَا غَوْراٗ فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَباٗۖ ﰧ
۞ وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِۦ فَأَصْبَحَ
يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا
وَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِے لَمُ ا۟شْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَداٗۖ ﰨ
وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ
يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ وَمَا كَانَ مُنتَصِراًۖ ﰩ
هُنَالِكَ اَ۬لْوَلَٰيَةُ لِلهِ
اِ۬لْحَقِّۖ هُوَ خَيْرٞ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ عُقُباٗۖ ﰪ
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا
كَمَآءٍ اَنزَلْنَٰهُ مِنَ اَ۬لسَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ اُ۬لَارْضِ فَأَصْبَحَ
هَشِيماٗ تَذْرُوهُ اُ۬لرِّيَٰحُۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ مُّقْتَدِراًۖ ﰫ
اِ۬لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ
عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٌ اَمَلاٗۖ ﰬ
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ اُ۬لْجِبَالَ وَتَرَى اَ۬لَارْضَ
بَارِزَةٗ وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمُۥٓ أَحَداٗۖ ﰭ
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ
رَبِّكَ صَفّاٗۖ لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمُۥٓ أَوَّلَ مَرَّةِۢۖ بَلْ زَعَمْتُمُۥٓ
أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِداٗۖ ﰮ
وَوُضِعَ اَ۬لْكِتَٰبُ فَتَرَى اَ۬لْمُجْرِمِينَ
مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِۖ وَيَقُولُونَ يَٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا اَ۬لْكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ
صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً اِلَّآ أَحْص۪يٰهَاۖ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراٗۖ وَلَا
يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداٗۖ ﰯ
۞ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ
فَسَجَدُوٓاْۖ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اَ۬لْجِنِّ فَفَسَقَ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِۦٓۖ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِے وَهُمْ لَكُمْ عَدُوُّۢۖ بِيسَ
لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلاٗۖ ﰰ
مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ
وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اَ۬لْمُضِلِّينَ عَضُداٗۖ ﰱ
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ اَ۬لذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ
يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاٗۖ ﰲ
وَرَءَا اَ۬لْمُجْرِمُونَ
اَ۬لنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاٗۖ ﰳ
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِے هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۖ وَكَانَ
اَ۬لِانسَٰنُ أَكْثَرَ شَےْءٖ جَدَلاٗۖ ﰴ
وَمَا مَنَعَ اَ۬لنَّاسَ أَنْ يُّومِنُوٓاْ
إِذْ جَآءَهُمُ اُ۬لْهُد۪ىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمُۥٓ إِلَّآ أَن تَاتِيَهُمْ سُنَّةُ
اُ۬لَاوَّلِينَ أَوْ يَاتِيَهُمُ اُ۬لْعَذَابُ قِبَلاٗۖ ﰵ
وَمَا نُرْسِلُ اُ۬لْمُرْسَلِينَ
إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ وَيُجَٰدِلُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِالْبَٰطِلِ
لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّۖ وَاتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِے وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُؤاٗۖ ﰶ
وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ
مَا قَدَّمَتْ يَدَٰهُۖ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمُۥٓ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ
وَفِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِن تَدْعُهُمُۥٓ إِلَى اَ۬لْهُد۪ىٰ فَلَنْ يَّهْتَدُوٓاْ إِذاً
اَبَداٗۖ ﰷ
وَرَبُّكَ اَ۬لْغَفُورُ ذُو اُ۬لرَّحْمَةِۖ لَوْ يُوَ۬اخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ
لَعَجَّلَ لَهُمُ اُ۬لْعَذَابَۖ بَل لَّهُم مَّوْعِدٞ لَّنْ يَّجِدُواْ مِن دُونِهِۦ
مَوْئِلاٗۖ ﰸ
۞ وَتِلْكَ اَ۬لْقُر۪ىٰٓ أَهْلَكْنَٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا
لِمُهْلَكِهِم مَّوْعِداٗۖ ﰹ
وَإِذْ قَالَ مُوس۪ىٰ لِفَت۪يٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ
أَبْلُغَ مَجْمَعَ اَ۬لْبَحْرَيْنِ أَوَ اَمْضِيَ حُقُباٗۖ ﰺ
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ
بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے اِ۬لْبَحْرِ سَرَباٗۖ ﰻ
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَت۪يٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا
نَصَباٗۖ ﰼ
قَالَ أَرَٰٓيْتَ إِذَ اَوَيْنَآ إِلَى اَ۬لصَّخْرَةِ فَإِنِّے نَسِيتُ اُ۬لْحُوتَۖ
وَمَآ أَنس۪يٰنِيهِ إِلَّا اَ۬لشَّيْطَٰنُ أَنَ اَذْكُرَهُۥۖ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِے
اِ۬لْبَحْرِۖ عَجَباٗۖ ﰽ
قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۦۖ فَارْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاث۪ارِهِمَا
قَصَصاٗ ﰾ
فَوَجَدَا عَبْداٗ مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةٗ مِّنْ عِندِنَا
وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماٗۖ ﰿ
قَالَ لَهُۥ مُوس۪ىٰ هَلَ اَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ
أَن تُعَلِّمَنِۦ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداٗۖ ﱀ
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے
صَبْراٗۖ ﱁ
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْراٗۖ ﱂ
قَالَ
سَتَجِدُنِيَ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ صَابِراٗۖ وَلَآ أَعْصِے لَكَ أَمْراٗۖ ﱃ
قَالَ فَإِنِ
اِ۪تَّبَعْتَنِے فَلَا تَسْـَٔلَنِّے عَن شَےْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراٗۖ ﱄ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِے اِ۬لسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا
لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَئْاً اِمْراٗۖ ﱅ
قَالَ أَلَمَ اَقُلِ اِنَّكَ لَن
تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ ﱆ
قَالَ لَا تُوَ۬اخِذْنِے بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِے
مِنَ اَمْرِے عُسْراٗۖ ﱇ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰماٗ فَقَتَلَهُۥ قَالَ
أَقَتَلْتَ نَفْساٗ زَٰكِيَةَۢ بِغَيْرِ نَفْسٖ لَّقَدْ جِئْتَ شَئْاٗ نُّكُراٗۖ ﱈ