۞ قَالَ أَلَمَ اَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِے صَبْراٗۖ ﱉ
قَالَ إِن
سَأَلْتُكَ عَن شَےْءِۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصَٰحِبْنِے قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِے
عُذْراٗۖ ﱊ
فَانطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ اِ۪سْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا
فَأَبَوَاْ اَنْ يُّضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراٗ يُرِيدُ أَنْ يَّنقَضَّ
فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أَجْراٗۖ ﱋ
قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ
بَيْنِے وَبَيْنِكَۖ سَأُنَبِّئُكَ بِتَاوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراًۖ ﱌ
اَمَّا اَ۬لسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِے اِ۬لْبَحْرِ فَأَرَدتُّ
أَنَ اَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ
غَصْباٗۖ ﱍ
وَأَمَّا اَ۬لْغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَٰهُ مُومِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَنْ يُّرْهِقَهُمَا
طُغْيَٰناٗ وَكُفْراٗۖ ﱎ
فَأَرَدْنَآ أَنْ يُّبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراٗ مِّنْهُ زَكَوٰةٗ
وَأَقْرَبَ رُحْماٗۖ ﱏ
وَأَمَّا اَ۬لْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ
وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَاۖ وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحاٗ فَأَرَادَ رَبُّكَ
أَنْ يَّبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ وَمَا
فَعَلْتُهُۥ عَنَ اَمْرِےۖ ذَٰلِكَ تَاوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراٗۖ ﱐ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِے اِ۬لْقَرْنَيْنِۖ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراًۖ ﱑ
اِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِے اِ۬لَارْضِ وَءَاتَيْنَٰهُ مِن كُلِّ شَےْءٖ سَبَباٗ ﱒ
فَاتَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِے عَيْنٍ
حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماٗۖ قُلْنَا يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن
تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناٗۖ ﱓ
۞ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ
إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ نُّكُراٗۖ ﱔ
وَأَمَّا مَنَ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ
فَلَهُۥ جَزَآءُ اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنَ اَمْرِنَا يُسْراٗۖ ﱕ
ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً
حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَ۬لشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٖ لَّمْ نَجْعَل
لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراٗ ﱖ
كَذَٰلِكَۖ وَقَدَ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراٗۖ ﱗ
ثُمَّ اَ۪تَّبَعَ سَبَباً حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَ۬لسُّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماٗ لَّا
يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاٗۖ ﱘ
قَالُواْ يَٰذَا اَ۬لْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ
مُفْسِدُونَ فِے اِ۬لَارْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا
وَبَيْنَهُمْ سُدّاٗۖ ﱙ
قَالَ مَا مَكَّنِّے فِيهِ رَبِّے خَيْرٞۖ فَأَعِينُونِے بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماًۖ ﱚ
اٰتُونِے زُبَرَ اَ۬لْحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاو۪ىٰ بَيْنَ
اَ۬لصَّدَفَيْنِ قَالَ اَ۟نفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَاراٗ قَالَ ءَاتُونِےٓ أُفْرِغْ
عَلَيْهِ قِطْراٗۖ ﱛ
فَمَا اَ۪سْطَٰعُوٓاْ أَنْ يَّظْهَرُوهُ وَمَا اَ۪سْتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقْباٗۖ ﱜ
قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٞ مِّن رَّبِّےۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّے جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَكَانَ وَعْدُ
رَبِّے حَقّاٗۖ ﱝ
وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٖ يَمُوجُ فِے بَعْضٖۖ وَنُفِخَ فِے اِ۬لصُّورِ
فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعاٗۖ ﱞ
وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٖ لِّلْكٰ۪فِرِينَ عَرْضاً ﱟ
اِ۬لذِينَ
كَانَتَ اَعْيُنُهُمْ فِے غِطَآءٍ عَن ذِكْرِے وَكَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاًۖ ﱠ
۞ اَفَحَسِبَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنْ يَّتَّخِذُواْ عِبَادِے مِن دُونِيَ أَوْلِيَآءَۖ ا۪نَّآ
أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰ۪فِرِينَ نُزُلاٗۖ ﱡ
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالَاخْسَرِينَ أَعْمَٰلاً
اِ۬لذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعاًۖ ﱢ
ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتَ
اَعْمَٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَزْناٗۖ ﱣ
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ
بِمَا كَفَرُواْ وَاتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِے وَرُسُلِے هُزُؤاًۖ ﱤ
اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ اُ۬لْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ﱥ
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا
يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاٗۖ ﱦ
قُل لَّوْ كَانَ اَ۬لْبَحْرُ مِدَاداٗ لِّكَلِمَٰتِ رَبِّے لَنَفِدَ
اَ۬لْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّے وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَداٗۖ ﱧ
قُلِ اِنَّمَآ
أَنَا بَشَرٞ مِّثْلُكُمْ يُوح۪ىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمُۥٓ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرْجُواْ
لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاٗ صَٰلِحاٗ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَداٗۖ ﱨ
سُورَةُ مَريَم
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
كَٓه۪ي۪عَٓصَٓۖ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآءَ ﰀ
ا۪ذْ
نَاد۪ىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّاٗۖ ﰁ
قَالَ رَبِّ إِنِّے وَهَنَ اَ۬لْعَظْمُ مِنِّے
وَاشْتَعَلَ اَ۬لرَّأْسُ شَيْباٗ وَلَمَ اَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاٗۖ ﰂ
وَإِنِّے خِفْتُ اُ۬لْمَوَٰلِيَ مِنْ وَّرَآءِے وَكَانَتِ اِ۪مْرَأَتِے عَاقِراٗ
فَهَبْ لِے مِن لَّدُنكَ وَلِيّاٗ ﰃ
يَرِثُنِے وَيَرِثُ مِنَ اٰلِ
يَعْقُوبَۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاٗۖ ﰄ
۞ يَٰزَكَرِيَّآءُ اِ۪نَّا نُبَشِّرُكَ
بِغُلَٰمٍ اِ۪سْمُهُۥ يَحْي۪ىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيّاٗۖ ﰅ
قَالَ رَبِّ أَنّ۪ىٰ يَكُونُ لِے غُلَٰمٞ وَكَانَتِ اِ۪مْرَأَتِے عَاقِراٗ
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَ۬لْكِبَرِ عُتِيّاٗۖ ﰆ
قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ
رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ
شَئْاٗۖ ﰇ
قَالَ رَبِّ اِ۪جْعَل لِّيَ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ
اَ۬لنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّاٗۖ ﰈ
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ
اَ۬لْمِحْرَابِ فَأَوْح۪ىٰٓ إِلَيْهِمُۥٓ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةٗ وَعَشِيّاٗۖ ﰉ
يَٰيَحْي۪ىٰ خُذِ اِ۬لْكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيْنَٰهُ اُ۬لْحُكْمَ صَبِيّاٗۖ ﰊ
وَحَنَاناٗ مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّاٗۖ ﰋ
وَبَرّاَۢ بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ
يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاٗۖ ﰌ
وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ
وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاٗۖ ﰍ
وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ مَرْيَمَ إِذِ اِ۪نتَبَذَتْ
مِنَ اَهْلِهَا مَكَاناٗ شَرْقِيّاٗ ﰎ
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباٗۖ
فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراٗ سَوِيّاٗۖ ﰏ
قَالَتِ اِنِّيَ
أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاٗۖ ﰐ
قَالَ إِنَّمَآ أَنَا رَسُولُ
رَبِّكِ لِاَهَبَ لَكِ غُلَٰماٗ زَكِيّاٗۖ ﰑ
قَالَتَ اَنّ۪ىٰ يَكُونُ لِے
غُلَٰمٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِے بَشَرٞ وَلَمَ اَكُ بَغِيّاٗۖ ﰒ
قَالَ كَذَٰلِكِ
قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةٗ
مِّنَّاۖ وَكَانَ أَمْراٗ مَّقْضِيّاٗۖ ﰓ
۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِۦ
مَكَاناٗ قَصِيّاٗۖ ﰔ
فَأَجَآءَهَا اَ۬لْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ اِ۬لنَّخْلَةِ
قَالَتْ يَٰلَيْتَنِے مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نِسْياٗ مَّنسِيّاٗۖ ﰕ
فَنَاد۪يٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِے قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاٗۖ ﰖ
وَهُزِّےٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ اِ۬لنَّخْلَةِ تَسَّٰقَطْ عَلَيْكِ رُطَباٗ جَنِيّاٗۖ ﰗ
فَكُلِے وَاشْرَبِے وَقَرِّے عَيْناٗۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ اَ۬لْبَشَرِ أَحَداٗ فَقُولِےٓ
إِنِّے نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماٗ فَلَنُ ا۟كَلِّمَ اَ۬لْيَوْمَ إِنسِيّاٗۖ ﰘ
فَأَتَتْ
بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَئْاٗ فَرِيّاٗۖ ﰙ
يَٰٓأُخْتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ اِ۪مْرَأَ سَوْءٖ وَمَا كَانَتُ ا۟مُّكِ
بَغِيّاٗۖ ﰚ
فَأَشَارَتِ اِلَيْهِۖ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِے
اِ۬لْمَهْدِ صَبِيّاٗۖ ﰛ
قَالَ إِنِّے عَبْدُ اُ۬للَّهِ ءَات۪يٰنِيَ اَ۬لْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِے
نَبِيٓـٔاٗ ﰜ
وَجَعَلَنِے مُبَٰرَكاً اَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصٰ۪نِے بِالصَّلَوٰةِ
وَالزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيّاٗ ﰝ
وَبَرّاَۢ بِوَٰلِدَتِےۖ وَلَمْ يَجْعَلْنِے جَبَّاراٗ
شَقِيّاٗۖ ﰞ
وَالسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ
حَيّاٗۖ ﰟ
ذَٰلِكَ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَۖ قَوْلُ اُ۬لْحَقِّ اِ۬لذِے فِيهِ
يَمْتَرُونَۖ ﰠ
مَا كَانَ لِلهِ أَنْ يَّتَّخِذَ مِنْ وَّلَدٖۖ سُبْحَٰنَهُۥٓۖ إِذَا قَض۪ىٰٓ
أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ ﰡ
وَأَنَّ اَ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبُّكُمْ
فَاعْبُدُوهُۖ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞۖ ﰢ
فَاخْتَلَفَ اَ۬لَاحْزَابُ مِنۢ
بَيْنِهِمْۖ فَوَيْلٞ لِّلذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍۖ ﰣ
اَسْمِعْ بِهِمْ
وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَاتُونَنَاۖ لَٰكِنِ اِ۬لظَّٰلِمُونَ اَ۬لْيَوْمَ فِے ضَلَٰلٖ مُّبِينٖۖ ﰤ
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ اَ۬لْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَ۬لَامْرُ وَهُمْ فِے غَفْلَةٖ وَهُمْ لَا
يُومِنُونَۖ ﰥ
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ اُ۬لَارْضَ وَمَنْ عَلَيْهَاۖ وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَۖ ﰦ
۞ وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ﰧ
إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقاٗ نَّبِيٓـٔاً ﰨ
اِذْ
قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِے عَنكَ
شَئْاٗۖ ﰩ
يَٰٓأَبَتِ إِنِّے قَدْ جَآءَنِے مِنَ اَ۬لْعِلْمِ مَا لَمْ يَاتِكَ فَاتَّبِعْنِےٓ
أَهْدِكَ صِرَٰطاٗ سَوِيّاٗۖ ﰪ
يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ اِ۬لشَّيْطَٰنَۖ إِنَّ اَ۬لشَّيْطَٰنَ
كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيّاٗۖ ﰫ
يَٰٓأَبَتِ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يَّمَسَّكَ عَذَابٞ
مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيّاٗۖ ﰬ
قَالَ أَرَاغِبٌ اَنتَ عَنَ
اٰلِهَتِےۖ يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِے مَلِيّاٗۖ ﰭ
قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيَ إِنَّهُۥ كَانَ بِے حَفِيّاٗ ﰮ
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ وَأَدْعُواْ رَبِّے عَس۪ىٰٓ أَلَّآ
أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّے شَقِيّاٗۖ ﰯ
فَلَمَّا اَ۪عْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ
اِ۬للَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَۖ وَكُلّاٗ جَعَلْنَا نَبِيٓـٔاٗۖ ﰰ
وَوَهَبْنَا
لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاٗۖ ﰱ
وَاذْكُرْ فِے
اِ۬لْكِتَٰبِ مُوس۪ىٰٓ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلِصاٗ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗۖ ﰲ
وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ اِ۬لطُّورِ اِ۬لَايْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيّاٗۖ ﰳ
وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن
رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيٓـٔاٗۖ ﰴ
وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ إِنَّهُۥ
كَانَ صَادِقَ اَ۬لْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاٗ نَّبِيٓـٔاٗ ﰵ
وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُۥ
بِالصَّلَوٰةِ وَالزَّكَوٰةِۖ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيّاٗۖ ﰶ
وَاذْكُرْ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ
إِدْرِيسَ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقاٗ نَّبِيٓـٔاٗۖ ﰷ
وَرَفَعْنَٰهُ مَكَاناً عَلِيّاًۖ ﰸ
ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ أَنْعَمَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ
وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَآءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا
وَاجْتَبَيْنَآۖ إِذَا تُتْل۪ىٰ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتُ اُ۬لرَّحْمَٰنِ خَرُّواْ سُجَّداٗ وَبُكِيّاٗۖ۩ ﰹ
۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ اَضَاعُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ وَاتَّبَعُواْ اُ۬لشَّهَوَٰتِ
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﰺ
اِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ فَأُوْلَٰٓئِكَ
يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَئْاٗ ﰻ
جَنَّٰتِ عَدْنٍ اِ۬لتِے وَعَدَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ
عِبَادَهُۥ بِالْغَيْبِۖ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَاتِيّاٗۖ ﰼ
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواًۖ
اِلَّا سَلَٰماٗۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةٗ وَعَشِيّاٗۖ ﰽ
تِلْكَ اَ۬لْجَنَّةُ اُ۬لتِے
نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاٗۖ ﰾ
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ
مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَۖ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاٗۖ ﰿ
رَّبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦۖ
هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيّاٗۖ ﱀ
وَيَقُولُ اُ۬لِانسَٰنُ أَ۟ذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ
أُخْرَجُ حَيّاًۖ ﱁ
اَوَلَا يَذْكُرُ اُ۬لِانسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ
يَكُ شَئْاٗۖ ﱂ
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ
حَوْلَ جَهَنَّمَ جُثِيّاٗۖ ﱃ
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ اَيُّهُمُۥٓ أَشَدُّ
عَلَى اَ۬لرَّحْمَٰنِ عُتِيّاٗۖ ﱄ
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالذِينَ هُمُۥٓ أَوْل۪ىٰ
بِهَا صُلِيّاٗۖ ﱅ
وَإِن مِّنكُمُۥٓ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ
حَتْماٗ مَّقْضِيّاٗۖ ﱆ
ثُمَّ نُنَجِّے اِ۬لذِينَ اَ۪تَّقَواْ وَّنَذَرُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ فِيهَا
جُثِيّاٗۖ ﱇ
وَإِذَا تُتْل۪ىٰ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ
لِلذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ اُ۬لْفَرِيقَيْنِ خَيْرٞ مَّقَاماٗ وَأَحْسَنُ نَدِيّاٗۖ ﱈ
وَكَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمُۥٓ أَحْسَنُ أَثَٰثاٗ وَرِءْياٗۖ ﱉ
۞ قُلْ مَن كَانَ فِے اِ۬لضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ مَدّاًۖ ﱊ
حَتَّىٰٓ إِذَا
رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا اَ۬لْعَذَابَ وَإِمَّا اَ۬لسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ
شَرّٞ مَّكَاناٗ وَأَضْعَفُ جُنداٗۖ ﱋ
وَيَزِيدُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ اَ۪هْتَدَوْاْ هُدىٗۖ
وَالْبَٰقِيَٰتُ اُ۬لصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباٗ وَخَيْرٞ مَّرَدّاًۖ ﱌ
اَفَرَٰٓيْتَ اَ۬لذِے كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاٗ وَوَلَداً ﱍ
اَطَّلَعَ اَ۬لْغَيْبَ أَمِ اِ۪تَّخَذَ عِندَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ عَهْداٗ ﱎ
كَلَّاۖ سَنَكْتُبُ
مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ اَ۬لْعَذَابِ مَدّاٗۖ ﱏ
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ
وَيَاتِينَا فَرْداٗۖ ﱐ
وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اِ۬للَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمْ
عِزّاٗ ﱑ
كَلَّاۖ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ
ضِدّاًۖ ﱒ
اَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا اَ۬لشَّيَٰطِينَ عَلَى اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ
تَؤُزُّهُمُۥٓ أَزّاٗۖ ﱓ
فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمُۥٓۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاٗۖ ﱔ
يَوْمَ نَحْشُرُ اُ۬لْمُتَّقِينَ إِلَى اَ۬لرَّحْمَٰنِ وَفْداٗ ﱕ
وَنَسُوقُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ
إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداٗۖ ﱖ
لَّا يَمْلِكُونَ اَ۬لشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ اِ۪تَّخَذَ
عِندَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ عَهْداٗۖ ﱗ
وَقَالُواْ اُ۪تَّخَذَ اَ۬لرَّحْمَٰنُ وَلَداٗۖ ﱘ
لَّقَدْ
جِئْتُمْ شَئْاً اِدّاٗ ﱙ
يَكَادُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ
اُ۬لَارْضُ وَتَخِرُّ اُ۬لْجِبَالُ هَدّاً ﱚ
اَن دَعَوْاْ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَداٗۖ ﱛ
وَمَا يَنۢبَغِے لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَّتَّخِذَ وَلَداًۖ ﱜ
اِن كُلُّ مَن فِے
اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ إِلَّآ ءَاتِے اِ۬لرَّحْمَٰنِ عَبْداٗۖ ﱝ
لَّقَدَ اَحْص۪يٰهُمْ
وَعَدَّهُمْ عَدّاٗۖ ﱞ
وَكُلُّهُمُۥٓ ءَاتِيهِ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ فَرْداًۖ ﱟ
اِنَّ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ
اُ۬لرَّحْمَٰنُ وُدّاٗۖ ﱠ
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اِ۬لْمُتَّقِينَ
وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْماٗ لُّدّاٗۖ ﱡ
وَكَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنَ اَحَدٍ اَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاٗۖ ﱢ
سُورَةُ طه
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
طَه۪ۖ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَ۬لْقُرْءَانَ لِتَشْق۪ىٰٓ ﰀ
إِلَّا تَذْكِرَةٗ لِّمَنْ
يَّخْش۪ىٰۖ ﰁ
تَنزِيلاٗ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لَارْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَىۖ ﰂ
اَ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَى اَ۬لْعَرْشِ اِ۪سْتَو۪ىٰۖ ﰃ
لَهُۥ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے
اِ۬لَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ اَ۬لثَّر۪ىٰۖ ﰄ
وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ اُ۬لسِّرَّ وَأَخْفَىۖ ﰅ
اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ اُ۬لَاسْمَآءُ
اُ۬لْحُسْن۪ىٰۖ ﰆ
وَهَلَ اَت۪يٰكَ حَدِيثُ مُوس۪ىٰٓ ﰇ
إِذْ ر۪ء۪ا نَاراٗ فَقَالَ
لِأَهْلِهِ اِ۟مْكُثُوٓاْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراٗ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ
اَوَ اَجِدُ عَلَى اَ۬لنّ۪ارِ هُدىٗۖ ﰈ
فَلَمَّآ أَت۪يٰهَا نُودِيَ يَٰمُوس۪ىٰٓ ﰉ
إِنِّيَ
أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ اِ۬لْمُقَدَّسِ طُو۪ىٰۖ ﰊ
وَأَنَا اَ۪خْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوح۪ىٰٓ ﰋ
إِنَّنِيَ أَنَا اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ
أَنَا فَاعْبُدْنِے وَأَقِمِ اِ۬لصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيَۖ ﰌ
إِنَّ اَ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ اَكَادُ
أُخْفِيهَا لِتُجْز۪ىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا تَسْع۪ىٰۖ ﰍ
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا
مَن لَّا يُومِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَو۪يٰهُ فَتَرْد۪ىٰۖ ﰎ
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ
يَٰمُوس۪ىٰۖ ﰏ
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ
غَنَمِے وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْر۪ىٰۖ ﰐ
قَالَ أَلْقِهَا يَٰمُوس۪ىٰۖ ﰑ
فَأَلْق۪يٰهَا
فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسْع۪ىٰۖ ﰒ
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا
سِيرَتَهَا اَ۬لُاول۪ىٰۖ ﰓ
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ
مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ اٰيَةً ا۟خْر۪ىٰ ﰔ
لِنُرِيَكَ مِنَ اٰيَٰتِنَا اَ۬لْكُبْرَىۖ ﰕ
اَ۪ذْهَبِ اِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغ۪ىٰۖ ﰖ
قَالَ رَبِّ اِ۪شْرَحْ لِے صَدْرِے ﰗ
وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِے ﰘ
وَاحْلُلْ عُقْدَةٗ مِّن لِّسَانِے ﰙ
يَفْقَهُواْ قَوْلِے ﰚ
وَاجْعَل لِّے وَزِيراٗ مِّنَ اَهْلِے ﰛ
هَٰرُونَ أَخِےۖ ﰜ
اِ۟شْدُدْ بِهِۦٓ
أَزْرِے ﰝ
وَأَشْرِكْهُ فِےٓ أَمْرِے ﰞ
كَےْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراٗ ﰟ
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ﰠ
اِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراٗۖ ﰡ
۞ قَالَ قَدُ
ا۟وتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوس۪ىٰۖ ﰢ
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً ا۟خْر۪ىٰٓ ﰣ
إِذَ اَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوح۪ىٰٓ ﰤ
أَنِ اِ۪قْذِفِيهِ فِے اِ۬لتَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ
فِے اِ۬لْيَمِّۖ فَلْيُلْقِهِ اِ۬لْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوّٞ لِّے وَعَدُوّٞ لَّهُۥۖ وَأَلْقَيْتُ
عَلَيْكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّے ﰥ
وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيَ ﰦ
إِذْ تَمْشِےٓ أُخْتُكَ
فَتَقُولُ هَلَ اَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَّكْفُلُهُۥۖ فَرَجَعْنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَےْ
تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۖ وَقَتَلْتَ نَفْساٗ فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ اَ۬لْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ
فُتُوناٗۖ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِےٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوس۪ىٰۖ ﰧ
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَۖ اَ۪ذْهَبَ اَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِے وَلَا تَنِيَا فِے
ذِكْرِيَۖ ﰨ
اَ۪ذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغ۪ىٰ ﰩ
فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاٗ لَّيِّناٗ
لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْش۪ىٰۖ ﰪ
قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ
عَلَيْنَآ أَوَ اَنْ يَّطْغ۪ىٰۖ ﰫ
قَالَ لَا تَخَافَآ إِنَّنِے مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَر۪ىٰۖ ﰬ
فَاتِيَٰهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ وَلَا
تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَالسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ اِ۪تَّبَعَ
اَ۬لْهُد۪ىٰٓۖ ﰭ
إِنَّا قَدُ ا۟وحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ اَ۬لْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ
وَتَوَلّ۪ىٰۖ ﰮ
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوس۪ىٰۖ ﰯ
قَالَ رَبُّنَا اَ۬لذِےٓ أَعْط۪ىٰ
كُلَّ شَےْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَد۪ىٰۖ ﰰ
قَالَ فَمَا بَالُ اُ۬لْقُرُونِ اِ۬لُاول۪ىٰۖ ﰱ
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّے فِے كِتَٰبٖۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّے وَلَا يَنسَىۖ ﰲ
اَ۬لذِے
جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لَارْضَ مِهَٰداٗ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاٗ وَأَنزَلَ مِنَ
اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗۖ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجاٗ مِّن نَّبَاتٖ شَتّ۪ىٰۖ ﰳ
كُلُواْ
وَارْعَوَاْ اَنْعَٰمَكُمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّه۪ىٰۖ ﰴ
۞ مِنْهَا
خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً ا۟خْر۪ىٰۖ ﰵ
وَلَقَدَ اَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَب۪ىٰۖ ﰶ
قَالَ أَجِئْتَنَا
لِتُخْرِجَنَا مِنَ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوس۪ىٰ ﰷ
فَلَنَاتِيَنَّكَ بِسِحْرٖ
مِّثْلِهِۦۖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداٗ لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ
مَكَاناٗ سِوىٗۖ ﰸ
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اُ۬لزِّينَةِ وَأَنْ يُّحْشَرَ اَ۬لنَّاسُ
ضُحىٗۖ ﰹ
فَتَوَلّ۪ىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَت۪ىٰۖ ﰺ
قَالَ
لَهُم مُّوس۪ىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباٗ فَيَسْحَتَكُم
بِعَذَابٖۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ اِ۪فْتَر۪ىٰۖ ﰻ
فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ
اُ۬لنَّجْو۪ىٰۖ ﰼ
قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَٰنِ أَنْ يُّخْرِجَٰكُم مِّنَ
اَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ اُ۬لْمُثْل۪ىٰۖ ﰽ
فَأَجْمِعُواْ
كَيْدَكُمْ ثُمَّ اَ۪يتُواْ صَفّاٗۖ وَقَدَ اَفْلَحَ اَ۬لْيَوْمَ مَنِ اِ۪سْتَعْل۪ىٰۖ ﰾ
قَالُواْ يَٰمُوس۪ىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنَ اَلْق۪ىٰۖ ﰿ
قَالَ
بَلَ اَلْقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمُۥٓ أَنَّهَا
تَسْع۪ىٰۖ ﱀ
فَأَوْجَسَ فِے نَفْسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوس۪ىٰۖ ﱁ
قُلْنَا لَا تَخَفِ اِنَّكَ
أَنتَ اَ۬لَاعْل۪ىٰۖ ﱂ
وَأَلْقِ مَا فِے يَمِينِكَ تَلَقَّفْ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ
كَيْدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفْلِحُ اُ۬لسَّاحِرُ حَيْثُ أَت۪ىٰۖ ﱃ
فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ
سُجَّداٗۖ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوس۪ىٰۖ ﱄ
قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ
أَنَ اٰذَنَ لَكُمُۥٓ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ
أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِے جُذُوعِ اِ۬لنَّخْلِ
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَاباٗ وَأَبْق۪ىٰۖ ﱅ
۞ قَالُواْ لَن نُّوثِرَكَ عَلَىٰ مَا
جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْبَيِّنَٰتِ وَالذِے فَطَرَنَاۖ فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ اِنَّمَا تَقْضِے
هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪آۖ ﱆ
إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيٰ۪نَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا
عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لسِّحْرِۖ وَاللَّهُ خَيْرٞ وَأَبْق۪ىٰٓۖ ﱇ
إِنَّهُۥ مَنْ يَّاتِ رَبَّهُۥ مُجْرِماٗ
فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْي۪ىٰۖ ﱈ
وَمَنْ يَّاتِهِۦ مُومِناٗ قَدْ
عَمِلَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ اُ۬لدَّرَجَٰتُ اُ۬لْعُل۪ىٰۖ ﱉ
جَنَّٰتُ عَدْنٖ
تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكّ۪ىٰۖ ﱊ
وَلَقَدَ اَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِے فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاٗ فِے
اِ۬لْبَحْرِ يَبَساٗ لَّا تَخَٰفُ دَرَكاٗ وَلَا تَخْش۪ىٰۖ ﱋ
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ
بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ اَ۬لْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۖ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا
هَد۪ىٰۖ ﱌ
يَٰبَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ قَدَ اَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ
جَانِبَ اَ۬لطُّورِ اِ۬لَايْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْو۪ىٰۖ ﱍ
كُلُواْ
مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ
غَضَبِےۖ وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِے فَقَدْ هَو۪ىٰۖ ﱎ
وَإِنِّے لَغَفَّارٞ لِّمَن
تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاٗ ثُمَّ اَ۪هْتَد۪ىٰۖ ﱏ
۞ وَمَآ أَعْجَلَكَ
عَن قَوْمِكَ يَٰمُوس۪ىٰۖ ﱐ
قَالَ هُمُۥٓ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِے وَعَجِلْتُ
إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْض۪ىٰۖ ﱑ
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ
وَأَضَلَّهُمُ اُ۬لسَّامِرِيُّۖ ﱒ
فَرَجَعَ مُوس۪ىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗۖ
قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۖ ﱓ
اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ
اُ۬لْعَهْدُ أَمَ اَرَدتُّمُۥٓ أَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم
مَّوْعِدِےۖ ﱔ
قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ
أَوْزَاراٗ مِّن زِينَةِ اِ۬لْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى اَ۬لسَّامِرِيُّۖ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ
وَإِلَٰهُ مُوس۪ىٰ فَنَسِيَۖ ﱕ
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاٗ ﱖ
وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاٗ وَلَا نَفْعاٗۖ ﱗ
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ
مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِے
وَأَطِيعُوٓاْ أَمْرِےۖ ﱘ
قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ
إِلَيْنَا مُوس۪ىٰۖ ﱙ
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓاْ
أَلَّا تَتَّبِعَنِۦٓ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِےۖ ﱚ
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَاخُذْ بِلِحْيَتِے
وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّے خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ
وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِےۖ ﱛ
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّۖ ﱜ
قَالَ
بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةٗ مِّنَ اَثَرِ
اِ۬لرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِے نَفْسِےۖ ﱝ
۞ قَالَ
فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ
مَوْعِداٗ لَّن تُخْلَفَهُۥۖ وَانظُرِ اِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ اَ۬لذِے ظَلْتَ عَلَيْهِ
عَاكِفاٗ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِے اِ۬لْيَمِّ نَسْفاًۖ ﱞ
اِنَّمَآ
إِلَٰهُكُمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لذِے لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَسِعَ كُلَّ شَےْءٍ عِلْماٗۖ ﱟ
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۖ وَقَدَ اٰتَيْنَٰكَ مِن
لَّدُنَّا ذِكْراٗۖ ﱠ
مَّنَ اَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وِزْراً ﱡ
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ حِمْلاٗۖ ﱢ
يَوْمَ يُنفَخُ
فِے اِ۬لصُّورِ وَنَحْشُرُ اُ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٖ زُرْقاٗ ﱣ
يَتَخَٰفَتُونَ
بَيْنَهُمُۥٓ إِن لَّبِثْتُمُۥٓ إِلَّا عَشْراٗۖ ﱤ
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ
يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً اِن لَّبِثْتُمُۥٓ إِلَّا يَوْماٗۖ ﱥ
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ
اِ۬لْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّے نَسْفاٗ ﱦ
فَيَذَرُهَا قَاعاٗ صَفْصَفاٗ لَّا
تَر۪ىٰ فِيهَا عِوَجاٗ وَلَآ أَمْتاٗۖ ﱧ
يَوْمَئِذٖ يَتَّبِعُونَ اَ۬لدَّاعِيَ لَا عِوَجَ
لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ اِ۬لَاصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساٗۖ ﱨ
يَوْمَئِذٖ لَّا تَنفَعُ اُ۬لشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنَ اَذِنَ لَهُ اُ۬لرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ
قَوْلاٗۖ ﱩ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ
عِلْماٗۖ ﱪ
۞ وَعَنَتِ اِ۬لْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اِ۬لْقَيُّومِۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ
ظُلْماٗۖ ﱫ
وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ اَ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُومِنٞ فَلَا يَخَافُ
ظُلْماٗ وَلَا هَضْماٗۖ ﱬ
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاٗ وَصَرَّفْنَا
فِيهِ مِنَ اَ۬لْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراٗۖ ﱭ
فَتَعَٰلَى اَ۬للَّهُ اُ۬لْمَلِكُ اُ۬لْحَقُّۖ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ
يُّقْض۪ىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماٗۖ ﱮ
وَلَقَدْ عَهِدْنَآ
إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْماٗۖ ﱯ
وَإِذْ قُلْنَا
لِلْمَلَٰٓئِكَةِ اِ۟سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْۖ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَب۪ىٰۖ ﱰ
فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا
مِنَ اَ۬لْجَنَّةِ فَتَشْق۪ىٰٓۖ ﱱ
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْر۪ىٰۖ ﱲ
وَإِنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْح۪ىٰۖ ﱳ
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ اِ۬لشَّيْطَٰنُۖ
قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلَ اَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ اِ۬لْخُلْدِ وَمُلْكٖ لَّا يَبْل۪ىٰۖ ﱴ
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ
عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ اِ۬لْجَنَّةِۖ وَعَص۪ىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَو۪ىٰۖ ﱵ
ثُمَّ اَ۪جْتَبٰ۪هُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَد۪ىٰۖ ﱶ
قَالَ اَ۪هْبِطَا مِنْهَا
جَمِيعاَۢۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُم مِّنِّے هُدىٗ ﱷ
فَمَنِ اِ۪تَّبَعَ هُد۪ايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْق۪ىٰۖ ﱸ
وَمَنَ اَعْرَضَ
عَن ذِكْرِے فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكاٗ وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ
أَعْم۪ىٰۖ ﱹ
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْم۪ىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراٗۖ ﱺ
۞ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ اَ۬لْيَوْمَ تُنس۪ىٰۖ ﱻ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے مَنَ اَسْرَفَ وَلَمْ يُومِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۖ وَلَعَذَابُ
اُ۬لَاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْق۪ىٰٓۖ ﱼ
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ
اَ۬لْقُرُونِ يَمْشُونَ فِے مَسَٰكِنِهِمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِے اِ۬لنُّه۪ىٰۖ ﱽ
وَلَوْلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماٗ وَأَجَلٞ مُّسَمّىٗۖ ﱾ
فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اِ۬لشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنَ اٰنَآءِےْ اِ۬ليْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ اَ۬لنَّه۪ارِ لَعَلَّكَ
تَرْض۪ىٰۖ ﱿ
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجاٗ مِّنْهُمْ
زَهْرَةَ اَ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪ا ﲀ
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٞ وَأَبْق۪ىٰۖ ﲁ
وَامُرَ اَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاٗۖ نَّحْنُ
نَرْزُقُكَۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْو۪ىٰۖ ﲂ
وَقَالُواْ لَوْلَا يَاتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۖ
أَوَلَمْ تَاتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِے اِ۬لصُّحُفِ اِ۬لُاول۪ىٰۖ ﲃ
وَلَوَ اَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم
بِعَذَابٖ مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاٗ فَنَتَّبِعَ
ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْز۪ىٰۖ ﲄ
قُلْ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ
فَسَتَعْلَمُونَ مَنَ اَصْحَٰبُ اُ۬لصِّرَٰطِ اِ۬لسَّوِيِّ وَمَنِ اِ۪هْتَدَىۖ ﲅ