سُورَةُ الشعراء
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
طَسِٓمِّٓۖ تِلْكَ ءَايَٰتُ اُ۬لْكِتَٰبِ اِ۬لْمُبِينِۖ ﰀ
لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفْسَكَ أَلَّا
يَكُونُواْ مُومِنِينَۖ ﰁ
إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ اَ۟يَةٗ فَظَلَّتَ
اَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَۖ ﰂ
وَمَا يَاتِيهِم مِّن ذِكْرٖ مِّنَ اَ۬لرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ اِلَّا
كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَۖ ﰃ
فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَاتِيهِمُۥٓ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ
يَسْتَهْزِءُونَۖ ﰄ
أَوَلَمْ يَرَوِاْ اِلَى اَ۬لَارْضِ كَمَ اَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٖ
كَرِيمٍۖ ﰅ
اِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّومِنِينَۖ ﰆ
وَإِنَّ رَبَّكَ
لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ﰇ
وَإِذْ نَاد۪ىٰ رَبُّكَ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪يتِ اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ ﰈ
قَوْمَ فِرْعَوْنَۖ أَلَا يَتَّقُونَۖ ﰉ
قَالَ رَبِّ إِنِّيَ أَخَافُ أَنْ يُّكَذِّبُونِ ﰊ
وَيَضِيقُ
صَدْرِے وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِے فَأَرْسِلِ اِلَىٰ هَٰرُونَ ﰋ
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢبٞ
فَأَخَافُ أَنْ يَّقْتُلُونِۖ ﰌ
قَالَ كَلَّاۖ فَاذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَۖ ﰍ
فَاتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ ﰎ
أَنَ اَرْسِلْ مَعَنَا بَنِےٓ
إِسْرَآءِيلَۖ ﰏ
قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداٗ وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ
سِنِينَ ﰐ
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ اَ۬لتِے فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ ﰑ
قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاٗ وَأَنَا مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﰒ
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
فَوَهَبَ لِے رَبِّے حُكْماٗ وَجَعَلَنِے مِنَ اَ۬لْمُرْسَلِينَۖ ﰓ
وَتِلْكَ نِعْمَةٞ تَمُنُّهَا
عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَۖ ﰔ
قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ اُ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﰕ
قَالَ رَبُّ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَۖ ﰖ
۞ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَۖ ﰗ
قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ
اُ۬لَاوَّلِينَۖ ﰘ
قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ اُ۬لذِےٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٞۖ ﰙ
قَالَ رَبُّ اُ۬لْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَۖ ﰚ
قَالَ لَئِنِ اِ۪تَّخَذتَّ إِلَٰهاً غَيْرِے لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ اَ۬لْمَسْجُونِينَۖ ﰛ
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَےْءٖ مُّبِينٖۖ ﰜ
قَالَ فَاتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ
مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﰝ
فَأَلْق۪ىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٞ مُّبِينٞ ﰞ
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَۖ ﰟ
قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ
إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ﰠ
يُرِيدُ أَنْ يُّخْرِجَكُم مِّنَ اَرْضِكُم
بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَامُرُونَۖ ﰡ
قَالُوٓاْ أَرْجِهِۦ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ
حَٰشِرِينَ ﰢ
يَاتُوكَ بِكُلِّ سَحّ۪ارٍ عَلِيمٖۖ ﰣ
فَجُمِعَ اَ۬لسَّحَرَةُ
لِمِيقَٰتِ يَوْمٖ مَّعْلُومٖۖ ﰤ
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلَ اَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ﰥ
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ اُ۬لسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ ﰦ
فَلَمَّا جَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ
قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْراً اِن كُنَّا نَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ ﰧ
قَالَ نَعَمْ
وَإِنَّكُمُۥٓ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ ﰨ
قَالَ لَهُم مُّوس۪ىٰٓ أَلْقُواْ مَآ أَنتُم
مُّلْقُونَۖ ﰩ
فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ
اُ۬لْغَٰلِبُونَۖ ﰪ
فَأَلْق۪ىٰ مُوس۪ىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا يَافِكُونَۖ ﰫ
فَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَۖ ﰬ
قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﰭ
رَبِّ مُوس۪ىٰ
وَهَٰرُونَۖ ﰮ
قَالَ ءَاٰ۬مَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنَ اٰذَنَ لَكُمُۥٓ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ
اُ۬لذِے عَلَّمَكُمُ اُ۬لسِّحْرَۖ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ ﰯ
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمُۥٓ أَجْمَعِينَۖ ﰰ
۞ قَالُواْ لَا ضَيْرَۖ
إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَۖ ﰱ
إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيٰ۪نَآ أَن
كُنَّآ أَوَّلَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ ﰲ
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪سْرِ بِعِبَادِيَ إِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَۖ ﰳ
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَۖ ﰴ
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ
لَشِرْذِمَةٞ قَلِيلُونَ ﰵ
وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ ﰶ
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَۖ ﰷ
فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ﰸ
وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖۖ ﰹ
كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ ﰺ
فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَۖ ﰻ
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا اَ۬لْجَمْعَٰنِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوس۪ىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَۖ ﰼ
قَالَ
كَلَّآۖ إِنَّ مَعِے رَبِّے سَيَهْدِينِۖ ﰽ
فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰٓ أَنِ اِ۪ضْرِب
بِّعَصَاكَ اَ۬لْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٖ كَالطَّوْدِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ﰾ
وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ اَ۬لَاخَرِينَۖ ﰿ
وَأَنجَيْنَا مُوس۪ىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ ﱀ
ثُمَّ أَغْرَقْنَا اَ۬لَاخَرِينَۖ ﱁ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّومِنِينَۖ ﱂ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ﱃ
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ا۪بْرَٰهِيمَ ﱄ
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَۖ ﱅ
قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماٗ فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَۖ ﱆ
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمُۥٓ
إِذْ تَدْعُونَ ﱇ
أَوْ يَنفَعُونَكُمُۥٓ أَوْ يَضُرُّونَۖ ﱈ
قَالُواْ بَلْ
وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَۖ ﱉ
قَالَ أَفَرَٰٓيْتُم مَّا كُنتُمْ
تَعْبُدُونَ ﱊ
أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ اُ۬لَاقْدَمُونَ ﱋ
فَإِنَّهُمْ عَدُوّٞ لِّيَۖ
إِلَّا رَبَّ اَ۬لْعَٰلَمِينَ ﱌ
اَ۬لذِے خَلَقَنِے فَهُوَ يَهْدِينِۖ ﱍ
وَالذِے هُوَ
يُطْعِمُنِے وَيَسْقِينِ ﱎ
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِۖ ﱏ
وَالذِے
يُمِيتُنِے ثُمَّ يُحْيِينِۖ ﱐ
۞ وَالذِےٓ أَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ لِے خَطِيَٓٔتِے
يَوْمَ اَ۬لدِّينِۖ ﱑ
رَبِّ هَبْ لِے حُكْماٗ وَأَلْحِقْنِے بِالصَّٰلِحِينَۖ ﱒ
وَاجْعَل لِّے لِسَانَ صِدْقٖ فِے اِ۬لَاخِرِينَۖ ﱓ
وَاجْعَلْنِے مِنْ وَّرَثَةِ جَنَّةِ
اِ۬لنَّعِيمِۖ ﱔ
وَاغْفِرْ لِأَبِيَ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ اَ۬لضَّآلِّينَۖ ﱕ
وَلَا تُخْزِنِے يَوْمَ
يُبْعَثُونَ ﱖ
يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ﱗ
إِلَّا مَنَ اَتَى اَ۬للَّهَ بِقَلْبٖ
سَلِيمٖۖ ﱘ
وَأُزْلِفَتِ اِ۬لْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَۖ ﱙ
وَبُرِّزَتِ اِ۬لْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَۖ ﱚ
وَقِيلَ لَهُمُۥٓ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﱛ
مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ هَلْ يَنصُرُونَكُمُۥٓ
أَوْ يَنتَصِرُونَۖ ﱜ
فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُۥنَ ﱝ
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أَجْمَعُونَۖ ﱞ
قَالُواْ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ﱟ
تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِے
ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ﱠ
اِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﱡ
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا
اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ ﱢ
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ﱣ
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖۖ ﱤ
فَلَوَ
اَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ ﱥ
إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّومِنِينَۖ ﱦ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لرَّحِيمُۖ ﱧ
كَذَّبَتْ
قَوْمُ نُوحٍ اِ۬لْمُرْسَلِينَ ﱨ
إِذْ قَالَ لَهُمُۥٓ أَخُوهُمْ نُوحٌ اَلَا تَتَّقُونَ ﱩ
إِنِّے لَكُمْ رَسُولٌ اَمِينٞۖ ﱪ
فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ ﱫ
وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﱬ
فَاتَّقُواْ
اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ ﱭ
۞ قَالُوٓاْ أَنُومِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ اَ۬لَارْذَلُونَۖ ﱮ