إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمُۥٓ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم
مِّنَ اَ۬للَّهِ شَئْاٗۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ اُ۬لنّ۪ارِ ﰉ
كَدَأْبِ ءَالِ
فِرْعَوْنَۖ وَالذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُ
بِذُنُوبِهِمْۖ وَاللَّهُ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ﰊ
قُل لِّلذِينَ كَفَرُواْ
سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَۖ وَبِيسَ اَ۬لْمِهَادُۖ ﰋ
قَدْ كَانَ لَكُمُۥٓ ءَايَةٞ فِے فِئَتَيْنِ اِ۪لْتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِے
سَبِيلِ اِ۬للَّهِ وَأُخْر۪ىٰ كَافِرَةٞ تَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ
اَ۬لْعَيْنِۖ وَاللَّهُ يُوَ۬يِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ اِ۪نَّ فِے ذَٰلِكَ
لَعِبْرَةٗ لِّأُوْلِے اِ۬لَابْصٰ۪رِۖ ﰌ
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ اُ۬لشَّهَوَٰتِ
مِنَ اَ۬لنِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَٰطِيرِ اِ۬لْمُقَنطَرَةِ مِنَ اَ۬لذَّهَبِ
وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ اِ۬لْمُسَوَّمَةِ وَالَانْعَٰمِ وَالْحَرْثِۖ ذَٰلِكَ
مَتَٰعُ اُ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ وَاللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ اُ۬لْمَـَٔابِۖ ﰍ
۞
قُلَ اَوْ۟نَبِّئُكُم بِخَيْرٖ مِّن ذَٰلِكُمْۖ لِلذِينَ اَ۪تَّقَوْاْ عِندَ
رَبِّهِمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا
وَأَزْوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضْوَٰنٞ مِّنَ اَ۬للَّهِۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ ﰎ
اِ۬لذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا
عَذَابَ اَ۬لنّ۪ارِۖ ﰏ
اِ۬لصَّٰبِرِينَ وَالصَّٰدِقِينَ وَالْقَٰنِتِينَ
وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالَاسْح۪ارِۖ ﰐ
شَهِدَ اَ۬للَّهُ أَنَّهُۥ
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ اُ۬لْعِلْمِ قَآئِماَۢ بِالْقِسْطِۖ
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ﰑ
إِنَّ اَ۬لدِّينَ عِندَ اَ۬للَّهِ
اِ۬لِاسْلَٰمُۖ وَمَا اَ۪خْتَلَفَ اَ۬لذِينَ أُوتُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ
بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُ۬لْعِلْمُۖ بَغْياَۢ بَيْنَهُمْۖ وَمَنْ يَّكْفُرْ بِـَٔايَٰتِ
اِ۬للَّهِ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ ﰒ
فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلَ
اَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلهِ وَمَنِ اِ۪تَّبَعَنِۦۖ وَقُل لِّلذِينَ أُوتُواْ
اُ۬لْكِتَٰبَ وَالُامِّيِّۧنَ ءَآسْلَمْتُمْۖ فَإِنَ اَسْلَمُواْ فَقَدِ اِ۪هْتَدَواْۖ
وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ اَ۬لْبَلَٰغُۖ وَاللَّهُ بَصِيرُۢ بِالْعِبَادِۖ ﰓ
إِنَّ اَ۬لذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ
بِغَيْرِ حَقّٖ وَيَقْتُلُونَ اَ۬لذِينَ يَامُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ اَ۬لنَّاسِ
فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ اَلِيمٍۖ ﰔ
ا۟وْلَٰٓئِكَ اَ۬لذِينَ حَبِطَتَ
اَعْمَٰلُهُمْ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ﰕ
۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى اَ۬لذِينَ أُوتُواْ نَصِيباٗ مِّنَ اَ۬لْكِتَٰبِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ
اِ۬للَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّ۪ىٰ فَرِيقٞ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَۖ ﰖ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا اَ۬لنَّارُ إِلَّآ أَيَّاماٗ مَّعْدُودَٰتٖ وَغَرَّهُمْ
فِے دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ﰗ
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَٰهُمْ
لِيَوْمٖ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٖ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا
يُظْلَمُونَۖ ﰘ
قُلِ اِ۬للَّهُمَّ مَٰلِكَ اَ۬لْمُلْكِ تُوتِے اِ۬لْمُلْكَ مَن تَشَآءُ
وَتَنزِعُ اُ۬لْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ
بِيَدِكَ اَ۬لْخَيْرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ ﰙ
تُولِجُ اُ۬ليْلَ
فِے اِ۬لنَّه۪ارِ وَتُولِجُ اُ۬لنَّهَارَ فِے اِ۬ليْلِ وَتُخْرِجُ اُ۬لْحَيَّ مِنَ اَ۬لْمَيِّتِ
وَتُخْرِجُ اُ۬لْمَيِّتَ مِنَ اَ۬لْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٖۖ ﰚ
لَّا يَتَّخِذِ اِ۬لْمُومِنُونَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ اِ۬لْمُومِنِينَۖ
وَمَنْ يَّفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَ۬للَّهِ فِے شَےْءٍ اِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ
تُق۪يٰةٗۖ وَيُحَذِّرُكُمُ اُ۬للَّهُ نَفْسَهُۥۖ وَإِلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْمَصِيرُۖ ﰛ
قُلِ اِن
تُخْفُواْ مَا فِے صُدُورِكُمُۥٓ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اُ۬للَّهُۖ وَيَعْلَمُ مَا فِے
اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ ﰜ
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٖ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٖ مُّحْضَراٗۖ وَمَا عَمِلَتْ
مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوَ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَداَۢ بَعِيداٗۖ وَيُحَذِّرُكُمُ اُ۬للَّهُ
نَفْسَهُۥۖ وَاللَّهُ رَءُوفُۢ بِالْعِبَادِۖ ﰝ
قُلِ اِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اَ۬للَّهَ
فَاتَّبِعُونِے يُحْبِبْكُمُ اُ۬للَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۖ وَاللَّهُ غَفُورٞ
رَّحِيمٞۖ ﰞ
قُلَ اَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَالرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ
اُ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ ﰟ
۞ إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪صْطَف۪ىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحاٗ وَءَالَ إِبْرَٰهِيمَ
وَءَالَ عِمْرَٰنَ عَلَى اَ۬لْعَٰلَمِينَ ﰠ
ذُرِّيَّةَۢ بَعْضُهَا مِنۢ بَعْضٖۖ وَاللَّهُ
سَمِيعٌ عَلِيمٌۖ ﰡ
اِذْ قَالَتِ اِ۪مْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّے نَذَرْتُ لَكَ
مَا فِے بَطْنِے مُحَرَّراٗ فَتَقَبَّلْ مِنِّيَۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ ﰢ
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّے وَضَعْتُهَآ أُنث۪ىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْۖ
وَلَيْسَ اَ۬لذَّكَرُ كَالُانث۪ىٰۖ وَإِنِّے سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَۖ وَإِنِّيَ أُعِيذُهَا بِكَ
وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ اِ۬لرَّجِيمِۖ ﰣ
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ
وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناٗۖ وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّآءُۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا
زَكَرِيَّآءُ اُ۬لْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاٗۖ قَالَ يَٰمَرْيَمُ أَنّ۪ىٰ لَكِ هَٰذَاۖ
قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۖ ﰤ
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّآءُ رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِے مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ
طَيِّبَةً اِنَّكَ سَمِيعُ اُ۬لدُّعَآءِۖ ﰥ
فَنَادَتْهُ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ
يُصَلِّے فِے اِ۬لْمِحْرَابِ أَنَّ اَ۬للَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْي۪ىٰ مُصَدِّقاَۢ بِكَلِمَةٖ
مِّنَ اَ۬للَّهِ وَسَيِّداٗ وَحَصُوراٗ وَنَبِيٓـٔاٗ مِّنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ ﰦ
قَالَ رَبِّ
أَنّ۪ىٰ يَكُونُ لِے غُلَٰمٞ وَقَدْ بَلَغَنِيَ اَ۬لْكِبَرُ وَامْرَأَتِے عَاقِرٞۖ قَالَ
كَذَٰلِكَۖ اَ۬للَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُۖ ﰧ
قَالَ رَبِّ اِ۪جْعَل لِّيَ ءَايَةٗۖ قَالَ
ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ اَ۬لنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ اِلَّا رَمْزاٗۖ وَاذْكُر رَّبَّكَ
كَثِيراٗ وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالِابْكٰ۪رِۖ ﰨ
۞ وَإِذْ قَالَتِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ
يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَ۬للَّهَ اَ۪صْطَف۪يٰكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَف۪يٰكِ عَلَىٰ
نِسَآءِ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﰩ
يَٰمَرْيَمُ اُ۟قْنُتِے لِرَبِّكِ وَاسْجُدِے وَارْكَعِے
مَعَ اَ۬لرَّٰكِعِينَۖ ﰪ
ذَٰلِكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَۖ
وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُۥٓ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَٰمَهُمُۥٓ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَۖ
وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمُۥٓ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﰫ
إِذْ قَالَتِ اِ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ
يَٰمَرْيَمُ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنْهُۖ اُ۪سْمُهُ اُ۬لْمَسِيحُ عِيسَى
اَ۪بْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاٗ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِ وَمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ ﰬ
وَيُكَلِّمُ اُ۬لنَّاسَ فِے اِ۬لْمَهْدِ وَكَهْلاٗۖ وَمِنَ اَ۬لصَّٰلِحِينَۖ ﰭ
قَالَتْ رَبِّ أَنّ۪ىٰ يَكُونُ لِے وَلَدٞ وَلَمْ يَمْسَسْنِے بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِۖ اِ۬للَّهُ
يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ اِ۪ذَا قَض۪ىٰٓ أَمْراٗ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُنۖ فَيَكُونُۖ ﰮ
وَيُعَلِّمُهُ اُ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْر۪يٰةَ وَالِانجِيلَ وَرَسُولاً
اِلَىٰ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ أَنِّے قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمُۥٓۖ
إِنِّيَ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ اَ۬لطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِ۬لطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ
فَيَكُونُ طَٰٓئِراَۢ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَأُبْرِۓُ اُ۬لَاكْمَهَ وَالَابْرَصَ وَأُحْيِ
اِ۬لْمَوْت۪ىٰ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَاكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِے
بُيُوتِكُمُۥٓۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمُۥٓ إِن كُنتُم مُّومِنِينَۖ ﰯ
وَمُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ اَ۬لتَّوْر۪يٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم
بَعْضَ اَ۬لذِے حُرِّمَ عَلَيْكُمْۖ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمْۖ
فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُونِۖ ﰰ
إِنَّ اَ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۖ
هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسْتَقِيمٞۖ ﰱ
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيس۪ىٰ مِنْهُمُ
اُ۬لْكُفْرَ قَالَ مَنَ اَنصَارِيَ إِلَى اَ۬للَّهِۖ قَالَ اَ۬لْحَوَارِيُّونَ
نَحْنُ أَنصَارُ اُ۬للَّهِۖ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَۖ ﰲ
رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا اَ۬لرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ
اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ ﰳ
وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اَ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ خَيْرُ اُ۬لْمَٰكِرِينَۖ ﰴ
إِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيس۪ىٰٓ إِنِّے مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ
مِنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ وَجَاعِلُ اُ۬لذِينَ اَ۪تَّبَعُوكَ فَوْقَ اَ۬لذِينَ
كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ
بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ ﰵ
فَأَمَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ
فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباٗ شَدِيداٗ فِے اِ۬لدُّنْي۪ا وَالَاخِرَةِۖ وَمَا لَهُم مِّن
نَّٰصِرِينَۖ ﰶ
وَأَمَّا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَنُوَفِّيهِمُۥٓ
أُجُورَهُمْۖ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ اُ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﰷ
ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ
مِنَ اَ۬لَايَٰتِ وَالذِّكْرِ اِ۬لْحَكِيمِۖ ﰸ
إِنَّ مَثَلَ عِيس۪ىٰ عِندَ
اَ۬للَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُنۖ
فَيَكُونُۖ ﰹ
اُ۬لْحَقُّ مِن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُن مِّنَ اَ۬لْمُمْتَرِينَۖ ﰺ
فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ اَ۬لْعِلْمِ فَقُلْ
تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا
وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اَ۬للَّهِ عَلَى اَ۬لْكَٰذِبِينَۖ ﰻ
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ اَ۬لْقَصَصُ اُ۬لْحَقُّۖ وَمَا مِنِ اِلَٰهٍ اِلَّا اَ۬للَّهُۖ وَإِنَّ اَ۬للَّهَ لَهُوَ
اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ﰼ
فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِالْمُفْسِدِينَۖ ﰽ
۞ قُلْ يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ تَعَالَوِاْ اِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۢ بَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمُۥٓ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اَ۬للَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِۦ شَئْاٗ وَلَا يَتَّخِذَ
بَعْضُنَا بَعْضاً اَرْبَاباٗ مِّن دُونِ اِ۬للَّهِۖ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اُ۪شْهَدُواْ
بِأَنَّا مُسْلِمُونَۖ ﰾ
يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِےٓ إِبْرَٰهِيمَۖ
وَمَآ أُنزِلَتِ اِ۬لتَّوْر۪يٰةُ وَالِانجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعْدِهِۦٓۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﰿ
هَآنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلْمٞ فَلِمَ
تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٞۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُۖ وَأَنتُمْ لَا
تَعْلَمُونَۖ ﱀ
مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيّاٗ وَلَا نَصْرَانِيّاٗ وَلَٰكِن
كَانَ حَنِيفاٗ مُّسْلِماٗۖ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ ﱁ
إِنَّ أَوْلَى اَ۬لنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلذِينَ اَ۪تَّبَعُوهُ وَهَٰذَا اَ۬لنَّبِےٓءُ وَالذِينَ
ءَامَنُواْۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ اُ۬لْمُومِنِينَۖ ﱂ
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ
لَوْ يُضِلُّونَكُمْۖ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ ﱃ
يَٰٓأَهْلَ
اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَۖ ﱄ
يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَ۬لْحَقَّ بِالْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ
اَ۬لْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَۖ ﱅ
وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ
ءَامِنُواْ بِالذِےٓ أُنزِلَ عَلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ اَ۬لنَّه۪ارِ وَاكْفُرُوٓاْ
ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۖ ﱆ
وَلَا تُومِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْۖ
قُلِ اِنَّ اَ۬لْهُد۪ىٰ هُدَى اَ۬للَّهِ أَنْ يُّوت۪ىٰٓ أَحَدٞ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمُۥٓ أَوْ
يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْۖ قُلِ اِنَّ اَ۬لْفَضْلَ بِيَدِ اِ۬للَّهِۖ يُوتِيهِ مَنْ
يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞۖ ﱇ
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ وَاللَّهُ
ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ﱈ
۞ وَمِنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ مَنِ اِن تَامَنْهُ
بِقِنط۪ارٖ يُوَ۬دِّهِۦٓ إِلَيْكَۖ وَمِنْهُم مَّنِ اِن تَامَنْهُ بِدِين۪ارٖ لَّا يُوَ۬دِّهِۦٓ
إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماٗۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا
فِے اِ۬لُامِّيِّۧنَ سَبِيلٞۖ وَيَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ ﱉ
بَل۪ىٰ مَنَ اَوْف۪ىٰ بِعَهْدِهِۦ وَاتَّق۪ىٰ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ ﱊ
إِنَّ اَ۬لذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ وَأَيْمَٰنِهِمْ ثَمَناٗ قَلِيلاً ا۟وْلَٰٓئِكَ
لَا خَلَٰقَ لَهُمْ فِے اِ۬لَاخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اُ۬للَّهُ وَلَا يَنظُرُ
إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَ۬لْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ ﱋ
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاٗ يَلْوُۥنَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَٰبِ لِتَحْسِبُوهُ
مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ اَ۬لْكِتَٰبِۖ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ
اِ۬للَّهِۖ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ
وَهُمْ يَعْلَمُونَۖ ﱌ
مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّوتِيَهُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْكِتَٰبَ
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوٓءَةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداٗ لِّے مِن
دُونِ اِ۬للَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّۧنَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
اَ۬لْكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَۖ ﱍ
وَلَا يَامُرُكُمُۥٓ أَن
تَتَّخِذُواْ اُ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيٓـِٕۧنَ أَرْبَاباًۖ اَيَامُرُكُم بِالْكُفْرِ
بَعْدَ إِذَ اَنتُم مُّسْلِمُونَۖ ﱎ
وَإِذَ اَخَذَ اَ۬للَّهُ مِيثَٰقَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ
لَمَآ ءَاتَيْنَٰكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكْمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٞ
مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُومِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۖ ۞ قَالَ ءَآقْرَرْتُمْ
وَأَخَذتُّمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمُۥٓ إِصْرِےۖ قَالُوٓاْ أَقْرَرْنَاۖ قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَا
مَعَكُم مِّنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ ﱏ
فَمَن تَوَلّ۪ىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ
هُمُ اُ۬لْفَٰسِقُونَۖ ﱐ
أَفَغَيْرَ دِينِ اِ۬للَّهِ تَبْغُونَ وَلَهُۥٓ أَسْلَمَ مَن
فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ طَوْعاٗ وَكَرْهاٗۖ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَۖ ﱑ
قُلَ اٰمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ
وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالَاسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوس۪ىٰ
وَعِيس۪ىٰ وَالنَّبِيٓـُٔونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٖ مِّنْهُمْ
وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَۖ ﱒ
وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ اَ۬لِاسْلَٰمِ دِيناٗ فَلَنْ
يُّقْبَلَ مِنْهُۖ وَهُوَ فِے اِ۬لَاخِرَةِ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ ﱓ
كَيْفَ
يَهْدِے اِ۬للَّهُ قَوْماٗ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ
اَ۬لرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ اُ۬لْبَيِّنَٰتُۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ
اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﱔ
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمُۥٓ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اَ۬للَّهِ
وَالْمَلَٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﱕ
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ
عَنْهُمُ اُ۬لْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﱖ
إِلَّا اَ۬لذِينَ تَابُواْ مِنۢ
بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌۖ ﱗ
اِنَّ اَ۬لذِينَ
كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ ثُمَّ اَ۪زْدَادُواْ كُفْراٗ لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لضَّآلُّونَۖ ﱘ
إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ
كُفَّارٞ فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنَ اَحَدِهِم مِّلْءُ اُ۬لَارْضِ ذَهَباٗ وَلَوِ اِ۪فْتَد۪ىٰ
بِهِۦٓۖ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ﱙ