سُورَةُ الأحزَاب
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّبِےٓءُ اُ۪تَّقِ اِ۬للَّهَۖ وَلَا تُطِعِ اِ۬لْكٰ۪فِرِينَ وَالْمُنَٰفِقِينَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ
عَلِيماً حَكِيماٗۖ ﰀ
وَاتَّبِعْ مَا يُوح۪ىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراٗۖ ﰁ
وَتَوَكَّلْ عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَكَف۪ىٰ بِاللَّهِ وَكِيلاٗۖ ﰂ
مَّا
جَعَلَ اَ۬للَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلْبَيْنِ فِے جَوْفِهِۦۖ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ اُ۬ل۪ےْ
تَظَّهَّرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمْۖ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمُۥٓ أَبْنَآءَكُمْۖ ذَٰلِكُمْ
قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْۖ وَاللَّهُ يَقُولُ اُ۬لْحَقَّۖ وَهُوَ يَهْدِے اِ۬لسَّبِيلَۖ ﰃ
اَ۟دْعُوهُمْ لِأٓبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اَ۬للَّهِۖ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمْ
فَإِخْوَٰنُكُمْ فِے اِ۬لدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْۖ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٞ
فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦۖ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْۖ وَكَانَ
اَ۬للَّهُ غَفُوراٗ رَّحِيماًۖ ﰄ
اِ۬لنَّبِےٓءُ اَ۬وْل۪ىٰ بِالْمُومِنِينَ مِنَ اَنفُسِهِمْۖ
وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْۖ وَأُوْلُواْ اُ۬لَارْحَامِ بَعْضُهُمُۥٓ أَوْل۪ىٰ بِبَعْضٖ فِے
كِتَٰبِ اِ۬للَّهِ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَ وَالْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ
أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفاٗۖ كَانَ ذَٰلِكَ فِے اِ۬لْكِتَٰبِ مَسْطُوراٗۖ ﰅ
وَإِذَ اَخَذْنَا مِنَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبْرَٰهِيمَ
وَمُوس۪ىٰ وَعِيسَى اَ۪بْنِ مَرْيَمَۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقاً غَلِيظاٗ ﰆ
لِّيَسْـَٔلَ اَ۬لصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْۖ وَأَعَدَّ لِلْكٰ۪فِرِينَ عَذَاباً اَلِيماٗۖ ﰇ
۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۟ذْكُرُواْ نِعْمَةَ اَ۬للَّهِ عَلَيْكُمُۥٓ إِذْ
جَآءَتْكُمْ جُنُودٞ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاٗ وَجُنُوداٗ لَّمْ تَرَوْهَاۖ وَكَانَ
اَ۬للَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراًۖ ﰈ
اِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنَ
اَسْفَلَ مِنكُمْۖ وَإِذْ زَاغَتِ اِ۬لَابْصَٰرُ وَبَلَغَتِ اِ۬لْقُلُوبُ اُ۬لْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ اِ۬لظُّنُونَاۖ ﰉ
هُنَالِكَ اَ۟بْتُلِيَ اَ۬لْمُومِنُونَ وَزُلْزِلُواْ
زِلْزَالاٗ شَدِيداٗۖ ﰊ
وَإِذْ يَقُولُ اُ۬لْمُنَٰفِقُونَ وَالذِينَ فِے قُلُوبِهِم مَّرَضٞ
مَّا وَعَدَنَا اَ۬للَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُوراٗۖ ﰋ
وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنْهُمْ
يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْۖ وَيَسْتَٰذِنُ فَرِيقٞ مِّنْهُمُ
اُ۬لنَّبِےٓءَ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍۖ اِنْ يُّرِيدُونَ
إِلَّا فِرَاراٗۖ ﰌ
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنَ اَقْط۪ارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ اُ۬لْفِتْنَةَ
لَأَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيراٗۖ ﰍ
وَلَقَدْ كَانُواْ عَٰهَدُواْ اُ۬للَّهَ
مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ اَ۬لَادْبَٰرَۖ وَكَانَ عَهْدُ اُ۬للَّهِ مَسْـُٔولاٗۖ ﰎ
قُل لَّنْ يَّنفَعَكُمُ اُ۬لْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ اَ۬لْمَوْتِ أَوِ اِ۬لْقَتْلِۖ وَإِذاٗ
لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاٗۖ ﰏ
قُلْ مَن ذَا اَ۬لذِے يَعْصِمُكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ
إِنَ اَرَادَ بِكُمْ سُوٓءاً اَوَ اَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةٗۖ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن
دُونِ اِ۬للَّهِ وَلِيّاٗ وَلَا نَصِيراٗۖ ﰐ
۞ قَدْ يَعْلَمُ اُ۬للَّهُ اُ۬لْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ
وَالْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَاتُونَ اَ۬لْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً ﰑ
اَشِحَّةً عَلَيْكُمْۖ فَإِذَا جَآءَ اَ۬لْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ
أَعْيُنُهُمْ كَالذِے يُغْش۪ىٰ عَلَيْهِ مِنَ اَ۬لْمَوْتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ اَ۬لْخَوْفُ
سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ اَشِحَّةً عَلَى اَ۬لْخَيْرِۖ أُوْلَٰٓئِكَ لَمْ يُومِنُواْ
فَأَحْبَطَ اَ۬للَّهُ أَعْمَٰلَهُمْۖ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيراٗۖ ﰒ
يَحْسِبُونَ
اَ۬لَاحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْۖ وَإِنْ يَّاتِ اِ۬لَاحْزَابُ يَوَدُّواْ لَوَ اَنَّهُم بَادُونَ فِے
اِ۬لَاعْرَابِۖ يَسْـَٔلُونَ عَنَ اَنۢبَآئِكُمْ وَلَوْ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ
إِلَّا قَلِيلاٗۖ ﰓ
لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِے رَسُولِ اِ۬للَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن
كَانَ يَرْجُواْ اُ۬للَّهَ وَالْيَوْمَ اَ۬لَاخِرَ وَذَكَرَ اَ۬للَّهَ كَثِيراٗۖ ﰔ
وَلَمَّا
رَءَا اَ۬لْمُومِنُونَ اَ۬لَاحْزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اَ۬للَّهُ وَرَسُولُهُۥ
وَصَدَقَ اَ۬للَّهُ وَرَسُولُهُۥۖ وَمَا زَادَهُمُۥٓ إِلَّآ إِيمَٰناٗ وَتَسْلِيماٗۖ ﰕ
مِّنَ اَ۬لْمُومِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ اُ۬للَّهَ عَلَيْهِۖ فَمِنْهُم مَّن
قَض۪ىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّنْ يَّنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاٗ ﰖ
لِّيَجْزِيَ
اَ۬للَّهُ اُ۬لصَّٰدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ اَ۬لْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ اوْ
يَتُوبَ عَلَيْهِمُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ كَانَ غَفُوراٗ رَّحِيماٗۖ ﰗ
۞ وَرَدَّ اَ۬للَّهُ
اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراٗۖ وَكَفَى اَ۬للَّهُ اُ۬لْمُومِنِينَ
اَ۬لْقِتَالَۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاٗۖ ﰘ
وَأَنزَلَ اَ۬لذِينَ ظَٰهَرُوهُم
مِّنَ اَهْلِ اِ۬لْكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِے قُلُوبِهِمُ اُ۬لرُّعْبَۖ
فَرِيقاٗ تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقاٗۖ ﰙ
وَأَوْرَثَكُمُۥٓ أَرْضَهُمْ
وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضاٗ لَّمْ تَطَـُٔوهَاۖ وَكَانَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ
شَےْءٖ قَدِيراٗۖ ﰚ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّبِےٓءُ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ
اَ۬لْحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنْي۪ا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ
سَرَاحاٗ جَمِيلاٗۖ ﰛ
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَالدَّارَ
اَ۬لَاخِرَةَ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماٗۖ ﰜ
يَٰنِسَآءَ اَ۬لنَّبِےٓءِ مَنْ يَّاتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفْ
لَهَا اَ۬لْعَذَابُ ضِعْفَيْنِۖ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اَ۬للَّهِ يَسِيراٗۖ ﰝ