وَتَرَى اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ اِ۬لْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّۖ وَقِيلَ اَ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﱇ
سُورَةُ غَافِر
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
ح۪مِٓۖ تَنزِيلُ اُ۬لْكِتَٰبِ مِنَ اَ۬للَّهِ اِ۬لْعَزِيزِ اِ۬لْعَلِيمِ ﰀ
غَافِرِ اِ۬لذَّنۢبِ
وَقَابِلِ اِ۬لتَّوْبِ شَدِيدِ اِ۬لْعِقَابِ ذِے اِ۬لطَّوْلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيْهِ
اِ۬لْمَصِيرُۖ ﰁ
مَا يُجَٰدِلُ فِےٓ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ
فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِے اِ۬لْبِلَٰدِۖ ﰂ
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٖ
وَالَاحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِۢ بِرَسُولِهِمْ لِيَاخُذُوهُۖ
وَجَٰدَلُواْ بِالْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ اِ۬لْحَقَّ فَأَخَذتُّهُمْۖ فَكَيْفَ
كَانَ عِقَابِۖ ﰃ
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَٰتُ رَبِّكَ عَلَى اَ۬لذِينَ
كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمُۥٓ أَصْحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِۖ ﰄ
اِ۬لذِينَ يَحْمِلُونَ اَ۬لْعَرْشَ
وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُومِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ
لِلذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَےْءٖ رَّحْمَةٗ وَعِلْماٗ فَاغْفِرْ
لِلذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ اَ۬لْجَحِيمِۖ ﰅ
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ اِ۬لتِے وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ
مِنَ اٰبَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمُۥٓۖ إِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْعَزِيزُ
اُ۬لْحَكِيمُۖ ﰆ
وَقِهِمُ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِۖ وَمَن تَقِ اِ۬لسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٖ
فَقَدْ رَحِمْتَهُۥۖ وَذَٰلِكَ هُوَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ ﰇ
إِنَّ اَ۬لذِينَ
كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اُ۬للَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمُۥٓ أَنفُسَكُمُۥٓ
إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى اَ۬لِايمَٰنِ فَتَكْفُرُونَۖ ﰈ
۞ قَالُواْ رَبَّنَآ
أَمَتَّنَا اَ۪ثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اَ۪ثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلِ اِلَىٰ
خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖۖ ﰉ
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ اَ۬للَّهُ وَحْدَهُۥ
كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُّشْرَكْ بِهِۦ تُومِنُواْۖ فَالْحُكْمُ لِلهِ اِ۬لْعَلِيِّ
اِ۬لْكَبِيرِۖ ﰊ
هُوَ اَ۬لذِے يُرِيكُمُۥٓ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ
اَ۬لسَّمَآءِ رِزْقاٗۖ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُّنِيبُۖ ﰋ
فَادْعُواْ اُ۬للَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ اُ۬لدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ ﰌ
رَفِيعُ اُ۬لدَّرَجَٰتِ
ذُو اُ۬لْعَرْشِۖ يُلْقِے اِ۬لرُّوحَ مِنَ اَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ
عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ اَ۬لتَّلَٰقِۦ ﰍ
يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخْف۪ىٰ عَلَى
اَ۬للَّهِ مِنْهُمْ شَےْءٞۖ لِّمَنِ اِ۬لْمُلْكُ اُ۬لْيَوْمَۖ لِلهِ اِ۬لْوَٰحِدِ اِ۬لْقَهّ۪ارِۖ ﰎ
اِ۬لْيَوْمَ تُجْز۪ىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا كَسَبَتْۖ لَا ظُلْمَ اَ۬لْيَوْمَۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ
سَرِيعُ اُ۬لْحِسَابِۖ ﰏ
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ اَ۬لَازِفَةِ إِذِ اِ۬لْقُلُوبُ لَدَى
اَ۬لْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۖ ﰐ
مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ
يُطَاعُۖ ﰑ
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ اَ۬لَاعْيُنِ وَمَا تُخْفِے اِ۬لصُّدُورُۖ ﰒ
وَاللَّهُ
يَقْضِے بِالْحَقِّۖ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ بِشَےْءٍۖ
اِنَّ اَ۬للَّهَ هُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْبَصِيرُۖ ﰓ
۞ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِے اِ۬لَارْضِ
فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْۖ
كَانُواْ هُمُۥٓ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةٗ وَءَاثَاراٗ فِے اِ۬لَارْضِ فَأَخَذَهُمُ
اُ۬للَّهُ بِذُنُوبِهِمْۖ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ وَّاقٖۖ ﰔ
ذَٰلِكَ
بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّاتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ
فَأَخَذَهُمُ اُ۬للَّهُۖ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ﰕ
وَلَقَدَ
اَرْسَلْنَا مُوس۪ىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٖ مُّبِينٍ ﰖ
اِلَىٰ فِرْعَوْنَ
وَهَامَٰنَ وَقَارُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞۖ ﰗ
فَلَمَّا جَآءَهُم
بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ اُ۟قْتُلُوٓاْ أَبْنَآءَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ
وَاسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْۖ وَمَا كَيْدُ اُ۬لْكٰ۪فِرِينَ إِلَّا فِے ضَلَٰلٖۖ ﰘ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِےٓ أَقْتُلْ مُوس۪ىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓ إِنِّيَ أَخَافُ
أَنْ يُّبَدِّلَ دِينَكُمْ وَأَنْ يُّظْهِرَ فِے اِ۬لَارْضِ اِ۬لْفَسَادَۖ ﰙ
وَقَالَ
مُوس۪ىٰٓ إِنِّے عُذْتُ بِرَبِّے وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُومِنُ
بِيَوْمِ اِ۬لْحِسَابِۖ ﰚ
وَقَالَ رَجُلٞ مُّومِنٞ مِّنَ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ
إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً اَنْ يَّقُولَ رَبِّيَ اَ۬للَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم
بِالْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِنْ يَّكُ كَٰذِباٗ فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ وَإِنْ
يَّكُ صَادِقاٗ يُصِبْكُم بَعْضُ اُ۬لذِے يَعِدُكُمُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا
يَهْدِے مَنْ هُوَ مُسْرِفٞ كَذَّابٞۖ ﰛ
يَٰقَوْمِ لَكُمُ اُ۬لْمُلْكُ
اُ۬لْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِے اِ۬لَارْضِ فَمَنْ يَّنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ اِ۬للَّهِ إِن
جَآءَنَاۖ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمُۥٓ إِلَّا مَآ أَر۪ىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمُۥٓ
إِلَّا سَبِيلَ اَ۬لرَّشَادِۖ ﰜ
۞ وَقَالَ اَ۬لذِےٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ
عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ اِ۬لَاحْزَابِ ﰝ
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٖ وَعَادٖ
وَثَمُودَ وَالذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَمَا اَ۬للَّهُ يُرِيدُ ظُلْماٗ لِّلْعِبَادِۖ ﰞ
وَيَٰقَوْمِ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ اَ۬لتَّنَادِۦ ﰟ
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
مَا لَكُم مِّنَ اَ۬للَّهِ مِنْ عَٰصِمٖۖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اِ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٖۖ ﰠ
وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِے
شَكّٖ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَّبْعَثَ
اَ۬للَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولاٗۖ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اُ۬للَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٞ
مُّرْتَابٌۖ ﰡ
اِ۬لذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِےٓ ءَايَٰتِ اِ۬للَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ
اَت۪يٰهُمْۖ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اَ۬للَّهِ وَعِندَ اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْۖ كَذَٰلِكَ
يَطْبَعُ اُ۬للَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٖ جَبّ۪ارٖۖ ﰢ
وَقَالَ فِرْعَوْنُ
يَٰهَامَٰنُ اُ۪بْنِ لِے صَرْحاٗ لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ اُ۬لَاسْبَٰبَ ﰣ
أَسْبَٰبَ
اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوس۪ىٰ وَإِنِّے لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِباٗۖ
وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصَدَّ عَنِ
اِ۬لسَّبِيلِۖ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِے تَبَابٖۖ ﰤ
وَقَالَ اَ۬لذِےٓ
ءَامَنَ يَٰقَوْمِ اِ۪تَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَ۬لرَّشَادِۖ ﰥ
يَٰقَوْمِ
إِنَّمَا هَٰذِهِ اِ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪ا مَتَٰعٞۖ وَإِنَّ اَ۬لَاخِرَةَ هِيَ دَارُ
اُ۬لْقَر۪ارِۖ ﰦ
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجْز۪ىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَاۖ وَمَنْ
عَمِلَ صَٰلِحاٗ مِّن ذَكَرٍ اَوُ ا۟نث۪ىٰ وَهُوَ مُومِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ
يَدْخُلُونَ اَ۬لْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٖۖ ﰧ