لُعِنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ
دَاوُۥدَ وَعِيسَى اَ۪بْنِ مَرْيَمَۖ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ
يَعْتَدُونَۖ ﱏ
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۖ
لَبِيسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَۖ ﱐ
تَر۪ىٰ كَثِيراٗ مِّنْهُمْ
يَتَوَلَّوْنَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْۖ لَبِيسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمُۥٓ
أَنفُسُهُمُۥٓ أَن سَخِطَ اَ۬للَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِے اِ۬لْعَذَابِ هُمْ
خَٰلِدُونَۖ ﱑ
وَلَوْ كَانُواْ يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِےٓءِ وَمَآ
أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اَ۪تَّخَذُوهُمُۥٓ أَوْلِيَآءَۖ وَلَٰكِنَّ كَثِيراٗ
مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَۖ ﱒ
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ اَ۬لنَّاسِ عَدَٰوَةٗ
لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۬لْيَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ
أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلذِينَ ءَامَنُواْ اُ۬لذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰر۪ىٰۖ
ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناٗ وَأَنَّهُمْ لَا
يَسْتَكْبِرُونَۖ ﱓ
وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى اَ۬لرَّسُولِ
تَر۪ىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ اَ۬لدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ
اَ۬لْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ ﱔ
وَمَا لَنَا لَا نُومِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ اَ۬لْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ
يُّدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لصَّٰلِحِينَۖ ﱕ
فَأَثَٰبَهُمُ اُ۬للَّهُ بِمَا قَالُواْ
جَنَّٰتٖ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ
اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﱖ
وَالذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ
أَصْحَٰبُ اُ۬لْجَحِيمِۖ ﱗ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ
مَآ أَحَلَّ اَ۬للَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓاْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لْمُعْتَدِينَۖ ﱘ
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اُ۬للَّهُ حَلَٰلاٗ طَيِّباٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِےٓ أَنتُم
بِهِۦ مُومِنُونَۖ ﱙ
لَا يُوَ۬اخِذُكُمُ اُ۬للَّهُ بِاللَّغْوِ فِےٓ أَيْمَٰنِكُمْۖ
وَلَٰكِنْ يُّوَ۬اخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ اُ۬لَايْمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ
عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنَ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمُۥٓ أَوْ
كِسْوَتُهُمُۥٓ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۖ
ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيْمَٰنِكُمُۥٓ إِذَا حَلَفْتُمْۖ وَاحْفَظُوٓاْ أَيْمَٰنَكُمْۖ
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اُ۬للَّهُ لَكُمُۥٓ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ ﱚ
۞
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا اَ۬لْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالَانصَابُ وَالَازْلَٰمُ
رِجْسٞ مِّنْ عَمَلِ اِ۬لشَّيْطَٰنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ ﱛ
إِنَّمَا يُرِيدُ اُ۬لشَّيْطَٰنُ أَنْ يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ اُ۬لْعَدَٰوَةَ وَالْبَغْضَآءَ
فِے اِ۬لْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اِ۬للَّهِ وَعَنِ
اِ۬لصَّلَوٰةِۖ فَهَلَ اَنتُم مُّنتَهُونَۖ ﱜ
وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَأَطِيعُواْ
اُ۬لرَّسُولَ وَاحْذَرُواْۖ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا
اَ۬لْبَلَٰغُ اُ۬لْمُبِينُۖ ﱝ
لَيْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا اَ۪تَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
اُ۬لصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ اَ۪تَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ اَ۪تَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْۖ وَاللَّهُ يُحِبُّ
اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﱞ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اُ۬للَّهُ بِشَےْءٖ مِّنَ
اَ۬لصَّيْدِ تَنَالُهُۥٓ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اَ۬للَّهُ مَنْ يَّخَافُهُۥ
بِالْغَيْبِۖ فَمَنِ اِ۪عْتَد۪ىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ ﱟ
يَٰٓأَيُّهَا
اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ اُ۬لصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٞۖ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم
مُّتَعَمِّداٗ فَجَزَآءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ اَ۬لنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِۦ ذَوَا
عَدْلٖ مِّنكُمْ هَدْياَۢ بَٰلِغَ اَ۬لْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّٰرَةُ طَعَامِ مَسَٰكِينَ
أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَاماٗ لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِۦۖ عَفَا اَ۬للَّهُ عَمَّا
سَلَفَۖ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اُ۬للَّهُ مِنْهُۖ وَاللَّهُ عَزِيزٞ ذُو اُ۪نتِقَامٍۖ ﱠ
ا۟حِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اُ۬لْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥۖ مَتَٰعاٗ لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِۖ
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اُ۬لْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماٗۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ اَ۬لذِےٓ
إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ ﱡ
۞ جَعَلَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْكَعْبَةَ اَ۬لْبَيْتَ اَ۬لْحَرَامَ قِيَٰماٗ
لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ اَ۬لْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَٰٓئِدَۖ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوٓاْ أَنَّ
اَ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے اِ۬لَارْضِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ بِكُلِّ
شَےْءٍ عَلِيمٌۖ ﱢ
اِ۪عْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ
غَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ﱣ
مَّا عَلَى اَ۬لرَّسُولِ إِلَّا اَ۬لْبَلَٰغُۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا
تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَۖ ﱤ
قُل لَّا يَسْتَوِے اِ۬لْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
وَلَوَ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ اُ۬لْخَبِيثِۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ يَٰٓأُوْلِے اِ۬لَالْبَٰبِ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۖ ﱥ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْـَٔلُواْ عَنَ
اَشْيَآءَ ا۪ن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْۖ وَإِن تَسْـَٔلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ
اُ۬لْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اَ۬للَّهُ عَنْهَاۖ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞۖ ﱦ
قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٞ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كٰ۪فِرِينَۖ ﱧ
مَا جَعَلَ
اَ۬للَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬لذِينَ
كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اَ۬للَّهِ اِ۬لْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَۖ ﱨ
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوِاْ اِلَىٰ مَآ أَنزَلَ اَ۬للَّهُ وَإِلَى اَ۬لرَّسُولِ قَالُواْ
حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآۖ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
شَئْاٗ وَلَا يَهْتَدُونَۖ ﱩ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمُۥٓ أَنفُسَكُمْۖ
لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اَ۪هْتَدَيْتُمُۥٓۖ إِلَى اَ۬للَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاٗ
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ﱪ
۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ
بَيْنِكُمُۥٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اُ۬لْمَوْتُ حِينَ اَ۬لْوَصِيَّةِ اِ۪ثْنَٰنِ ذَوَا
عَدْلٖ مِّنكُمُۥٓ أَوَ اٰخَرَٰنِ مِنْ غَيْرِكُمُۥٓ إِنَ اَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِے
اِ۬لَارْضِ فَأَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ اُ۬لْمَوْتِۖ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ اِ۬لصَّلَوٰةِ
فَيُقْسِمَٰنِ بِاللَّهِ إِنِ اِ۪رْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِے بِهِۦ ثَمَناٗ وَلَوْ كَانَ ذَا
قُرْب۪ىٰۖ وَلَا نَكْتُمُ شَهَٰدَةَ اَ۬للَّهِ إِنَّآ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لَاثِمِينَۖ ﱫ
فَإِنْ عُثِرَ
عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا اَ۪سْتَحَقَّآ إِثْماٗ فَـَٔاخَرَٰنِ يَقُومَٰنِ مَقَامَهُمَا مِنَ اَ۬لذِينَ
اَ۟سْتُحِقَّ عَلَيْهِمُ اُ۬لَاوْلَيَٰنِ فَيُقْسِمَٰنِۖ بِاللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن
شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا اَ۪عْتَدَيْنَآۖ إِنَّآ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﱬ
ذَٰلِكَ أَدْن۪ىٰٓ
أَنْ يَّاتُواْ بِالشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيْمَٰنُۢ بَعْدَ
أَيْمَٰنِهِمْۖ وَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَۖ وَاسْمَعُواْۖ وَاللَّهُ لَا يَهْدِے اِ۬لْقَوْمَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ ﱭ
يَوْمَ يَجْمَعُ اُ۬للَّهُ اُ۬لرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْۖ قَالُواْ لَا عِلْمَ
لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ ﱮ
إِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَى
اَ۪بْنَ مَرْيَمَ اَ۟ذْكُرْ نِعْمَتِے عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذَ
اَيَّدتُّكَ بِرُوحِ اِ۬لْقُدُسِ تُكَلِّمُ اُ۬لنَّاسَ فِے اِ۬لْمَهْدِ وَكَهْلاٗۖ
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ اَ۬لْكِتَٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْر۪يٰةَ وَالِانجِيلَۖ
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ اَ۬لطِّينِ كَهَيْـَٔةِ اِ۬لطَّيْرِ بِإِذْنِے فَتَنفُخُ فِيهَا
فَتَكُونُ طَٰٓئِراَۢ بِإِذْنِےۖ وَتُبْرِۓُ اُ۬لَاكْمَهَ وَالَابْرَصَ بِإِذْنِےۖ وَإِذْ
تُخْرِجُ اُ۬لْمَوْت۪ىٰ بِإِذْنِےۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ عَنكَ
إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمُۥٓ إِنْ هَٰذَآ
إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ ﱯ
۞ وَإِذَ اَوْحَيْتُ إِلَى اَ۬لْحَوَارِيِّۧنَ أَنَ
اٰمِنُواْ بِے وَبِرَسُولِےۖ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَۖ ﱰ
إِذْ قَالَ اَ۬لْحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى اَ۪بْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ
أَنْ يُّنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِۖ قَالَ اَ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ إِن كُنتُم
مُّومِنِينَۖ ﱱ
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّاكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا
وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَۖ ﱲ
قَالَ عِيسَى اَ۪بْنُ مَرْيَمَ اَ۬للَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ
تَكُونُ لَنَا عِيداٗ لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَارْزُقْنَاۖ وَأَنتَ
خَيْرُ اُ۬لرَّٰزِقِينَۖ ﱳ
قَالَ اَ۬للَّهُ إِنِّے مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَّكْفُرْ بَعْدُ
مِنكُمْ فَإِنِّيَ أُعَذِّبُهُۥ عَذَاباٗ لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَداٗ مِّنَ اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﱴ
وَإِذْ قَالَ اَ۬للَّهُ يَٰعِيسَى اَ۪بْنَ مَرْيَمَ ءَآنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اِ۪تَّخِذُونِے
وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اِ۬للَّهِۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنَ اَقُولَ
مَا لَيْسَ لِے بِحَقٍّۖ اِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥۖ تَعْلَمُ مَا فِے نَفْسِے
وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِے نَفْسِكَۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ اُ۬لْغُيُوبِۖ ﱵ
مَا قُلْتُ لَهُمُۥٓ
إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِے بِهِۦٓ أَنُ اُ۟عْبُدُواْ اُ۬للَّهَ رَبِّے وَرَبَّكُمْۖ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيداٗ مَّا دُمْتُ فِيهِمْۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِے كُنتَ أَنتَ اَ۬لرَّقِيبَ عَلَيْهِمْۖ
وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ شَهِيدٌۖ ﱶ
اِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَۖ وَإِن
تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ اَ۬لْعَزِيزُ اُ۬لْحَكِيمُۖ ﱷ
قَالَ اَ۬للَّهُ هَٰذَا يَوْمَ يَنفَعُ
اُ۬لصَّٰدِقِينَ صِدْقُهُمْۖ لَهُمْ جَنَّٰتٞ تَجْرِے مِن تَحْتِهَا اَ۬لَانْهَٰرُ خَٰلِدِينَ
فِيهَآ أَبَداٗۖ رَّضِيَ اَ۬للَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُۖ ذَٰلِكَ اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْعَظِيمُۖ ﱸ
لِلهِ
مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ وَمَا فِيهِنَّۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٌۖ ﱹ
سُورَةُ الأنعَام
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
اِ۬لْحَمْدُ لِلهِ اِ۬لذِے خَلَقَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَجَعَلَ اَ۬لظُّلُمَٰتِ
وَالنُّورَ ﰀ
ثُمَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَۖ ﰁ
هُوَ اَ۬لذِے
خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَض۪ىٰٓ أَجَلاٗۖ وَأَجَلٞ مُّسَمّىً عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمْ
تَمْتَرُونَۖ ﰂ
وَهُوَ اَ۬للَّهُ فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَفِے اِ۬لَارْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ
وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَۖ ﰃ
وَمَا تَاتِيهِم مِّنَ اٰيَةٖ مِّنَ اٰيَٰتِ
رَبِّهِمُۥٓ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَۖ ﰄ
فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ لَمَّا
جَآءَهُمْۖ فَسَوْفَ يَاتِيهِمُۥٓ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ ﰅ
أَلَمْ يَرَوْاْ كَمَ اَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٖ مَّكَّنَّٰهُمْ فِے اِ۬لَارْضِ مَا
لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْۖ وَأَرْسَلْنَا اَ۬لسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَاراٗۖ وَجَعَلْنَا اَ۬لَانْهَٰرَ
تَجْرِے مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْۖ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْناً
اٰخَرِينَۖ ﰆ
وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَٰباٗ فِے قِرْطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
لَقَالَ اَ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٞ مُّبِينٞۖ ﰇ
وَقَالُواْ لَوْلَآ أُنزِلَ
عَلَيْهِ مَلَكٞۖ وَلَوَ اَنزَلْنَا مَلَكاٗ لَّقُضِيَ اَ۬لَامْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَۖ ﰈ
وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكاٗ لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلاٗ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا
يَلْبِسُونَۖ ﰉ
وَلَقَدُ اُ۟سْتُهْزِۓَ بِرُسُلٖ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالذِينَ
سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ ﰊ
قُلْ سِيرُواْ فِے
اِ۬لَارْضِ ثُمَّ اَ۟نظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُكَذِّبِينَۖ ﰋ
قُل لِّمَن مَّا فِے اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِ قُل لِّلهِۖ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ
اِ۬لرَّحْمَةَۖ لَيَجْمَعَنَّكُمُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِۖ اِ۬لذِينَ
خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ ﰌ
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِے
اِ۬ليْلِ وَالنَّه۪ارِۖ وَهُوَ اَ۬لسَّمِيعُ اُ۬لْعَلِيمُۖ ﰍ
قُلَ اَغَيْرَ اَ۬للَّهِ أَتَّخِذُ
وَلِيّاٗ فَاطِرِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۖ قُلِ
اِنِّيَ أُمِرْتُ أَنَ اَكُونَ أَوَّلَ مَنَ اَسْلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ
اَ۬لْمُشْرِكِينَۖ ﰎ
قُلِ اِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ
يَوْمٍ عَظِيمٖۖ ﰏ
مَّنْ يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٖ فَقَدْ رَحِمَهُۥۖ وَذَٰلِكَ
اَ۬لْفَوْزُ اُ۬لْمُبِينُۖ ﰐ
وَإِنْ يَّمْسَسْكَ اَ۬للَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ
إِلَّا هُوَۖ وَإِنْ يَّمْسَسْكَ بِخَيْرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءٖ قَدِيرٞۖ ﰑ
وَهُوَ اَ۬لْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِۦۖ وَهُوَ اَ۬لْحَكِيمُ اُ۬لْخَبِيرُۖ ﰒ
قُلَ اَيُّ شَےْءٍ اَكْبَرُ شَهَٰدَةٗ قُلِ اِ۬للَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيْنِے وَبَيْنَكُمْۖ وَأُوحِيَ إِلَيَّ
هَٰذَا اَ۬لْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۖ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ
اَ۬للَّهِ ءَالِهَةً ا۟خْر۪ىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُۖ قُلِ اِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ وَإِنَّنِے بَرِےٓءٞ مِّمَّا
تُشْرِكُونَۖ ﰓ
اَ۬لذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ اُ۬لْكِتَٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُۖ
اُ۬لذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُومِنُونَۖ ﰔ
وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ اِ۪فْتَر۪ىٰ
عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اَوْ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ﰕ
وَيَوْمَ
نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاٗ ثُمَّ نَقُولُ لِلذِينَ أَشْرَكُوٓاْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ اُ۬لذِينَ
كُنتُمْ تَزْعُمُونَۖ ﰖ
ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمُۥٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا
مَا كُنَّا مُشْرِكِينَۖ ﰗ
اَ۟نظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ
عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ﰘ
وَمِنْهُم مَّنْ يَّسْتَمِعُ إِلَيْكَۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ
قُلُوبِهِمُۥٓ أَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوهُ وَفِےٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْراٗۖ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا
يُومِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ اُ۬لذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ
هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ ﰙ
۞ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُۖ وَإِنْ
يُّهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَۖ ﰚ
وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى اَ۬لنّ۪ارِ
فَقَالُواْ يَٰلَيْتَنَا نُرَدُّۖ وَلَا نُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونُ مِنَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ ﰛ
بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُۖ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ
عَنْهُۖ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَۖ ﰜ
وَقَالُوٓاْ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا اَ۬لدُّنْي۪ا وَمَا نَحْنُ
بِمَبْعُوثِينَۖ ﰝ
وَلَوْ تَر۪ىٰٓ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّۖ
قَالُواْ بَل۪ىٰ وَرَبِّنَاۖ قَالَ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ ﰞ
قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لسَّاعَةُ
بَغْتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ
عَلَىٰ ظُهُورِهِمُۥٓۖ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ ﰟ
وَمَا اَ۬لْحَيَوٰةُ اُ۬لدُّنْي۪آ إِلَّا
لَعِبٞ وَلَهْوٞۖ وَلَلدَّارُ اُ۬لَاخِرَةُ خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﰠ
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيُحْزِنُكَ اَ۬لذِے يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَكَۖ
وَلَٰكِنَّ اَ۬لظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ اِ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ ﰡ
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٞ
مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَت۪يٰهُمْ نَصْرُنَاۖ
وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ اِ۬للَّهِۖ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِےْ اِ۬لْمُرْسَلِينَۖ ﰢ
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اِ۪سْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ
نَفَقاٗ فِے اِ۬لَارْضِ أَوْ سُلَّماٗ فِے اِ۬لسَّمَآءِ فَتَاتِيَهُم بِـَٔايَةٖۖ وَلَوْ شَآءَ
اَ۬للَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَ۬لْهُد۪ىٰۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْجَٰهِلِينَۖ ﰣ