۞ قَالَ اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ اَ۪سْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ
وَالذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِے مِلَّتِنَاۖ قَالَ أَوَلَوْ
كُنَّا كَٰرِهِينَۖ ﱖ
قَدِ اِ۪فْتَرَيْنَا عَلَى اَ۬للَّهِ كَذِباً اِنْ عُدْنَا فِے
مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجّ۪يٰنَا اَ۬للَّهُ مِنْهَاۖ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ
أَنْ يَّشَآءَ اَ۬للَّهُ رَبُّنَاۖ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَےْءٍ عِلْماًۖ عَلَى اَ۬للَّهِ تَوَكَّلْنَاۖ
رَبَّنَا اَ۪فْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّۖ وَأَنتَ خَيْرُ اُ۬لْفَٰتِحِينَۖ ﱗ
وَقَالَ
اَ۬لْمَلَأُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ اِ۪تَّبَعْتُمْ شُعَيْباً اِنَّكُمُۥٓ إِذاٗ
لَّخَٰسِرُونَۖ ﱘ
فَأَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِے د۪ارِهِمْ جَٰثِمِينَۖ ﱙ
اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباٗ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاۖ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ
شُعَيْباٗ كَانُواْ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرِينَۖ ﱚ
فَتَوَلّ۪ىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰقَوْمِ
لَقَدَ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّے وَنَصَحْتُ لَكُمْۖ فَكَيْفَ ءَاس۪ىٰ
عَلَىٰ قَوْمٖ كٰ۪فِرِينَۖ ﱛ
وَمَآ أَرْسَلْنَا فِے قَرْيَةٖ مِّن نَّبِےٓءٍ اِلَّآ
أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَۖ ﱜ
ثُمَّ
بَدَّلْنَا مَكَانَ اَ۬لسَّيِّئَةِ اِ۬لْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْۖ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ
ءَابَآءَنَا اَ۬لضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَٰهُم بَغْتَةٗ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَۖ ﱝ
وَلَوَ اَنَّ أَهْلَ اَ۬لْقُر۪ىٰٓ ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَٰتٖ
مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ وَالَارْضِۖ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَٰهُم بِمَا كَانُواْ
يَكْسِبُونَۖ ﱞ
أَفَأَمِنَ أَهْلُ اُ۬لْقُر۪ىٰٓ أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَٰتاٗ
وَهُمْ نَآئِمُونَ ﱟ
أَوَاَمِنَ أَهْلُ اُ۬لْقُر۪ىٰٓ أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا
ضُحىٗ وَهُمْ يَلْعَبُونَۖ ﱠ
أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اَ۬للَّهِۖ فَلَا يَامَنُ
مَكْرَ اَ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْقَوْمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ ﱡ
۞ أَوَلَمْ يَهْدِ لِلذِينَ
يَرِثُونَ اَ۬لَارْضَ مِنۢ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَن لَّوْ نَشَآءُ اَ۬صَبْنَٰهُم
بِذُنُوبِهِمْۖ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ ﱢ
تِلْكَ اَ۬لْقُر۪ىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنۢبَآئِهَاۖ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ
رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُومِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُۖ
كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اُ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ اِ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ ﱣ
وَمَا وَجَدْنَا
لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٖۖ وَإِنْ وَّجَدْنَآ أَكْثَرَهُمْ لَفَٰسِقِينَۖ ﱤ
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوس۪ىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ
فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ ﱥ
وَقَالَ مُوس۪ىٰ يَٰفِرْعَوْنُ إِنِّے رَسُولٞ مِّن رَّبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ ﱦ
حَقِيقٌۖ عَلَيَّ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى اَ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْحَقَّۖ قَدْ جِئْتُكُم
بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمْۖ فَأَرْسِلْ مَعِے بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَۖ ﱧ
قَالَ إِن كُنتَ
جِئْتَ بِـَٔايَةٖ فَاتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ اَ۬لصَّٰدِقِينَۖ ﱨ
فَأَلْق۪ىٰ
عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٞ مُّبِينٞ ﱩ
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ
لِلنَّٰظِرِينَۖ ﱪ
قَالَ اَ۬لْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ
عَلِيمٞ ﱫ
يُرِيدُ أَنْ يُّخْرِجَكُم مِّنَ اَرْضِكُمْۖ فَمَاذَا تَامُرُونَۖ ﱬ
قَالُوٓاْ أَرْجِهِۦ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِے اِ۬لْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﱭ
يَاتُوكَ
بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖۖ ﱮ
وَجَآءَ اَ۬لسَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوٓاْ إِنَّ
لَنَا لَأَجْراً اِن كُنَّا نَحْنُ اُ۬لْغَٰلِبِينَۖ ﱯ
قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ
لَمِنَ اَ۬لْمُقَرَّبِينَۖ ﱰ
قَالُواْ يَٰمُوس۪ىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن
نَّكُونَ نَحْنُ اُ۬لْمُلْقِينَۖ ﱱ
قَالَ أَلْقُواْۖ فَلَمَّآ أَلْقَوْاْ سَحَرُوٓاْ
أَعْيُنَ اَ۬لنَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْۖ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٖۖ ﱲ
۞ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوس۪ىٰٓ أَنَ اَلْقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلَقَّفُ مَا
يَافِكُونَۖ ﱳ
فَوَقَعَ اَ۬لْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﱴ
فَغُلِبُواْ
هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَٰغِرِينَۖ ﱵ
وَأُلْقِيَ اَ۬لسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَۖ ﱶ
قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ اِ۬لْعَٰلَمِينَ ﱷ
رَبِّ مُوس۪ىٰ وَهَٰرُونَۖ ﱸ
قَالَ
فِرْعَوْنُ ءَاٰ۬مَنتُم بِهِۦ قَبْلَ أَنَ اٰذَنَ لَكُمُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَمَكْرٞ
مَّكَرْتُمُوهُ فِے اِ۬لْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَاۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ ﱹ
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمُۥٓ
أَجْمَعِينَۖ ﱺ
قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَۖ ﱻ
وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ
إِلَّآ أَنَ اٰمَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَاۖ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا
صَبْراٗ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَۖ ﱼ
وَقَالَ اَ۬لْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ
مُوس۪ىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُواْ فِے اِ۬لَارْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۖ قَالَ
سَنَقْتُلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَٰهِرُونَۖ ﱽ
قَالَ مُوس۪ىٰ لِقَوْمِهِ اِ۪سْتَعِينُواْ بِاللَّهِ وَاصْبِرُوٓاْۖ إِنَّ اَ۬لَارْضَ
لِلهِ يُورِثُهَا مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦۖ وَالْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَۖ ﱾ
قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَاتِيَنَا وَمِنۢ بَعْدِ مَا جِئْتَنَاۖ قَالَ
عَس۪ىٰ رَبُّكُمُۥٓ أَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِے
اِ۬لَارْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَۖ ﱿ
وَلَقَدَ اَخَذْنَآ ءَالَ
فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٖ مِّنَ اَ۬لثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَۖ ﲀ
فَإِذَا جَآءَتْهُمُ اُ۬لْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٞ
يَطَّيَّرُواْ بِمُوس۪ىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۖ أَلَآ إِنَّمَا طَٰٓئِرُهُمْ عِندَ اَ۬للَّهِۖ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ﲁ
۞ وَقَالُواْ مَهْمَا تَاتِنَا بِهِۦ
مِنَ اٰيَةٖ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُومِنِينَۖ ﲂ
فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمُ اُ۬لطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ
ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماٗ مُّجْرِمِينَۖ ﲃ
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ اُ۬لرِّجْزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى اَ۟دْعُ لَنَا رَبَّكَ
بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا اَ۬لرِّجْزَ لَنُومِنَنَّ لَكَ
وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَۖ ﲄ
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ
اُ۬لرِّجْزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَۖ ﲅ
فَانتَقَمْنَا
مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِے اِ۬لْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ
عَنْهَا غَٰفِلِينَۖ ﲆ
وَأَوْرَثْنَا اَ۬لْقَوْمَ اَ۬لذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ
مَشَٰرِقَ اَ۬لَارْضِ وَمَغَٰرِبَهَا اَ۬لتِے بَٰرَكْنَا فِيهَاۖ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ
رَبِّكَ اَ۬لْحُسْن۪ىٰ عَلَىٰ بَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ ﲇ
بِمَا صَبَرُواْۖ وَدَمَّرْنَا
مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَۖ ﲈ
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِےٓ إِسْرَآءِيلَ اَ۬لْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٖ يَعْكُفُونَ
عَلَىٰٓ أَصْنَامٖ لَّهُمْۖ قَالُواْ يَٰمُوسَى اَ۪جْعَل لَّنَآ إِلَٰهاٗ كَمَا
لَهُمُۥٓ ءَالِهَةٞۖ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٞ تَجْهَلُونَۖ ﲉ
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ
مَّا هُمْ فِيهِۖ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﲊ
قَالَ أَغَيْرَ اَ۬للَّهِ
أَبْغِيكُمُۥٓ إِلَٰهاٗ وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى اَ۬لْعَٰلَمِينَۖ ﲋ
وَإِذَ
اَنجَيْنَٰكُم مِّنَ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِ
يَقْتُلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْۖ وَفِے ذَٰلِكُم
بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٞۖ ﲌ
۞ وَوَٰعَدْنَا مُوس۪ىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةٗ
وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٗۖ وَقَالَ
مُوس۪ىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ اَ۟خْلُفْنِے فِے قَوْمِے وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ
سَبِيلَ اَ۬لْمُفْسِدِينَۖ ﲍ
وَلَمَّا جَآءَ مُوس۪ىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ
رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِےٓ أَنظُرِ اِلَيْكَۖ قَالَ لَن تَر۪يٰنِے وَلَٰكِنُ
اُ۟نظُرِ اِلَى اَ۬لْجَبَلِ فَإِنِ اِ۪سْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَر۪يٰنِےۖ فَلَمَّا
تَجَلّ۪ىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّاٗ وَخَرَّ مُوس۪ىٰ صَعِقاٗۖ فَلَمَّآ
أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَآ أَوَّلُ اُ۬لْمُومِنِينَۖ ﲎ
قَالَ يَٰمُوس۪ىٰٓ إِنِّے اِ۪صْطَفَيْتُكَ عَلَى اَ۬لنَّاسِ بِرِسَالَتِے وَبِكَلَٰمِے
فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ اَ۬لشَّٰكِرِينَۖ ﲏ
وَكَتَبْنَا
لَهُۥ فِے اِ۬لَالْوَاحِ مِن كُلِّ شَےْءٖ مَّوْعِظَةٗ وَتَفْصِيلاٗ لِّكُلِّ
شَےْءٖۖ فَخُذْهَا بِقُوَّةٖ وَامُرْ قَوْمَكَ يَاخُذُواْ بِأَحْسَنِهَاۖ
سَأُوْرِيكُمْ دَارَ اَ۬لْفَٰسِقِينَۖ ﲐ
سَأَصْرِفُ عَنَ اٰيَٰتِيَ اَ۬لذِينَ
يَتَكَبَّرُونَ فِے اِ۬لَارْضِ بِغَيْرِ اِ۬لْحَقِّ وَإِنْ يَّرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٖ
لَّا يُومِنُواْ بِهَا وَإِنْ يَّرَوْاْ سَبِيلَ اَ۬لرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاٗ
وَإِنْ يَّرَوْاْ سَبِيلَ اَ۬لْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاٗۖ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَٰفِلِينَۖ ﲑ
وَالذِينَ كَذَّبُواْ
بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ اِ۬لَاخِرَةِ حَبِطَتَ اَعْمَٰلُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا
مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ﲒ
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوس۪ىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ
مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاٗ جَسَداٗ لَّهُۥ خُوَارٌۖ اَلَمْ يَرَوَاْ اَنَّهُۥ لَا
يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاًۖ اِ۪تَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَۖ ﲓ
۞ وَلَمَّا سُقِطَ فِےٓ أَيْدِيهِمْ وَرَأَوَاْ اَنَّهُمْ قَد ضَّلُّواْ قَالُواْ لَئِن
لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ ﲔ
وَلَمَّا رَجَعَ مُوس۪ىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاٗ قَالَ بِيسَمَا
خَلَفْتُمُونِے مِنۢ بَعْدِيَۖ أَعَجِلْتُمُۥٓ أَمْرَ رَبِّكُمْۖ وَأَلْقَى اَ۬لَالْوَاحَ
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيْهِۖ قَالَ اَ۪بْنَ أُمَّ إِنَّ اَ۬لْقَوْمَ اَ۪سْتَضْعَفُونِے
وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِے فَلَا تُشْمِتْ بِيَ اَ۬لَاعْدَآءَ وَلَا تَجْعَلْنِے
مَعَ اَ۬لْقَوْمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﲕ
قَالَ رَبِّ اِ۪غْفِرْ لِے وَلِأَخِے وَأَدْخِلْنَا
فِے رَحْمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ﲖ
إِنَّ اَ۬لذِينَ اَ۪تَّخَذُواْ
اُ۬لْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٞ فِے اِ۬لْحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنْي۪اۖ
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے اِ۬لْمُفْتَرِينَۖ ﲗ
وَالذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ
تَابُواْ مِنۢ بَعْدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ﲘ
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى اَ۬لْغَضَبُ أَخَذَ اَ۬لَالْوَاحَ وَفِے نُسْخَتِهَا
هُدىٗ وَرَحْمَةٞ لِّلذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَۖ ﲙ
وَاخْتَارَ مُوس۪ىٰ
قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلاٗ لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ اُ۬لرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ
شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ اَ۬لسُّفَهَآءُ
مِنَّآۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِے مَن
تَشَآءُۖ اَ۬نتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ اُ۬لْغَٰفِرِينَۖ ﲚ
۞ وَاكْتُبْ لَنَا فِے هَٰذِهِ اِ۬لدُّنْي۪ا حَسَنَةٗ وَفِے اِ۬لَاخِرَةِۖ إِنَّا
هُدْنَآ إِلَيْكَۖ قَالَ عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِۦ مَنَ اَشَآءُۖ وَرَحْمَتِے
وَسِعَتْ كُلَّ شَےْءٖۖ فَسَأَكْتُبُهَا لِلذِينَ يَتَّقُونَ وَيُوتُونَ
اَ۬لزَّكَوٰةَ وَالذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُومِنُونَ ﲛ
اَ۬لذِينَ يَتَّبِعُونَ
اَ۬لرَّسُولَ اَ۬لنَّبِےٓءَ اَ۬لُامِّيَّ اَ۬لذِے يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوباً عِندَهُمْ
فِے اِ۬لتَّوْر۪يٰةِ وَالِانجِيلِ يَامُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْه۪يٰهُمْ
عَنِ اِ۬لْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ اُ۬لطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ
اُ۬لْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمُۥٓ إِصْرَهُمْ وَالَاغْلَٰلَ اَ۬لتِے كَانَتْ
عَلَيْهِمْۖ فَالذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ
اُ۬لنُّورَ اَ۬لذِےٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُفْلِحُونَۖ ﲜ
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنِّے رَسُولُ اُ۬للَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً اِ۬لذِے
لَهُۥ مُلْكُ اُ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ يُحْيِۦ
وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ اِ۬لنَّبِےٓءِ اِ۬لُامِّيِّ اِ۬لذِے يُومِنُ
بِاللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦۖ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۖ ﲝ
وَمِن
قَوْمِ مُوس۪ىٰٓ أُمَّةٞ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَۖ ﲞ
وَقَطَّعْنَٰهُمُ اُ۪ثْنَتَےْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً ا۟مَماٗۖ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ
مُوس۪ىٰٓ إِذِ اِ۪سْتَسْق۪يٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ اِ۪ضْرِب بِّعَصَاكَ
اَ۬لْحَجَرَۖ فَانۢبَجَسَتْ مِنْهُ اُ۪ثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناٗۖ قَدْ عَلِمَ
كُلُّ أُنَاسٖ مَّشْرَبَهُمْۖ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ اُ۬لْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا
عَلَيْهِمُ اُ۬لْمَنَّ وَالسَّلْو۪ىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْۖ
وَمَا ظَلَمُونَاۖ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ ﲟ
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اُ۟سْكُنُواْ هَٰذِهِ اِ۬لْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا
حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَادْخُلُواْ اُ۬لْبَابَ سُجَّداٗ
تُغْفَرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٰٔتُكُمْۖ سَنَزِيدُ اُ۬لْمُحْسِنِينَۖ ﲠ
فَبَدَّلَ اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ اَ۬لذِے قِيلَ
لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاٗ مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ
يَظْلِمُونَۖ ﲡ
۞ وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ اِ۬لْقَرْيَةِ اِ۬لتِے كَانَتْ
حَاضِرَةَ اَ۬لْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِے اِ۬لسَّبْتِ إِذْ تَاتِيهِمْ
حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاٗ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا
تَاتِيهِمْۖ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ ﲢ
وَإِذْ قَالَتُ ا۟مَّةٞ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اِ۬للَّهُ مُهْلِكُهُمُۥٓ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ
عَذَاباٗ شَدِيداٗۖ قَالُواْ مَعْذِرَةٌ اِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ ﲣ
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا اَ۬لذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ اِ۬لسُّوٓءِ
وَأَخَذْنَا اَ۬لذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۢ بِيسِۢ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَۖ ﲤ
فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٕينَۖ ﲥ
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ اِ۬لْقِيَٰمَةِ مَنْ يَّسُومُهُمْ
سُوٓءَ اَ۬لْعَذَابِۖ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ اُ۬لْعِقَابِۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞۖ ﲦ
وَقَطَّعْنَٰهُمْ فِے اِ۬لَارْضِ أُمَماٗۖ مِّنْهُمُ اُ۬لصَّٰلِحُونَۖ وَمِنْهُمْ
دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوْنَٰهُم بِالْحَسَنَٰتِ وَالسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَۖ ﲧ
فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٞ وَرِثُواْ اُ۬لْكِتَٰبَ
يَاخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا اَ۬لَادْن۪ىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَّاتِهِمْ
عَرَضٞ مِّثْلُهُۥ يَاخُذُوهُۖ أَلَمْ يُوخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَٰقُ اُ۬لْكِتَٰبِ أَن
لَّا يَقُولُواْ عَلَى اَ۬للَّهِ إِلَّا اَ۬لْحَقَّۖ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۖ وَالدَّارُ اُ۬لَاخِرَةُ
خَيْرٞ لِّلذِينَ يَتَّقُونَۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَۖ ﲨ
وَالذِينَ يُمَسِّكُونَ
بِالْكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ اُ۬لصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ اَ۬لْمُصْلِحِينَۖ ﲩ