سُورَةُ الأنفَال
بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ اِ۬لَانفَالِۖ قُلِ اِ۬لَانفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِۖ فَاتَّقُواْ اُ۬للَّهَ
وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْۖ وَأَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم
مُّومِنِينَۖ ﰀ
إِنَّمَا اَ۬لْمُومِنُونَ اَ۬لذِينَ إِذَا ذُكِرَ اَ۬للَّهُ وَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتْهُمُۥٓ إِيمَٰناٗ وَعَلَىٰ
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ ﰁ
اَ۬لذِينَ يُقِيمُونَ اَ۬لصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ
يُنفِقُونَ ﰂ
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُومِنُونَ حَقّاٗۖ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ
رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٞ وَرِزْقٞ كَرِيمٞۖ ﰃ
۞ كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
مِنۢ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاٗ مِّنَ اَ۬لْمُومِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ﰄ
يُجَٰدِلُونَكَ فِے اِ۬لْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى اَ۬لْمَوْتِ
وَهُمْ يَنظُرُونَۖ ﰅ
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اُ۬للَّهُ إِحْدَى اَ۬لطَّآئِفَتَيْنِ أَنَّهَا
لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ اِ۬لشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْۖ وَيُرِيدُ
اُ۬للَّهُ أَنْ يُّحِقَّ اَ۬لْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقْطَعَ دَابِرَ اَ۬لْكٰ۪فِرِينَ ﰆ
لِيُحِقَّ اَ۬لْحَقَّ وَيُبْطِلَ اَ۬لْبَٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْمُجْرِمُونَۖ ﰇ
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمُۥٓ أَنِّے مُمِدُّكُم
بِأَلْفٖ مِّنَ اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ مُرْدَفِينَۖ ﰈ
وَمَا جَعَلَهُ اُ۬للَّهُ إِلَّا بُشْر۪ىٰ
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمْۖ وَمَا اَ۬لنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اِ۬للَّهِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ
عَزِيزٌ حَكِيمٌۖ ﰉ
اِذْ يُغْشِيكُمُ اُ۬لنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ
عَلَيْكُم مِّنَ اَ۬لسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ
رِجْزَ اَ۬لشَّيْطَٰنِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ اِ۬لَاقْدَامَۖ ﰊ
إِذْ يُوحِے رَبُّكَ إِلَى اَ۬لْمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّے مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ اُ۬لذِينَ
ءَامَنُواْۖ سَأُلْقِے فِے قُلُوبِ اِ۬لذِينَ كَفَرُواْ اُ۬لرُّعْبَۖ فَاضْرِبُواْ
فَوْقَ اَ۬لَاعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٖۖ ﰋ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ
شَآقُّواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَنْ يُّشَاقِقِ اِ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ
اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ﰌ
ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُۖ وَأَنَّ لِلْكٰ۪فِرِينَ
عَذَابَ اَ۬لنّ۪ارِۖ ﰍ
۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ اُ۬لذِينَ
كَفَرُواْ زَحْفاٗ فَلَا تُوَلُّوهُمُ اُ۬لَادْبَٰرَۖ ﰎ
وَمَنْ يُّوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٖ
دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفاٗ لِّقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزاً اِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدْ بَآءَ
بِغَضَبٖ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَمَأْو۪يٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِيسَ اَ۬لْمَصِيرُۖ ﰏ
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْۖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ قَتَلَهُمْۖ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ رَم۪ىٰۖ وَلِيُبْلِيَ اَ۬لْمُومِنِينَ مِنْهُ بَلَآءً حَسَناًۖ
اِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞۖ ﰐ
ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ مُوَهِّنٞ كَيْدَ
اَ۬لْكٰ۪فِرِينَۖ ﰑ
إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ اُ۬لْفَتْحُۖ وَإِن
تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٞ لَّكُمْۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْۖ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ
فِئَتُكُمْ شَئْاٗ وَلَوْ كَثُرَتْۖ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ مَعَ اَ۬لْمُومِنِينَۖ ﰒ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَلَا تَوَلَّوْاْ عَنْهُ
وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَۖ ﰓ
وَلَا تَكُونُواْ كَالذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا
وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَۖ ﰔ
۞ إِنَّ شَرَّ اَ۬لدَّوَآبِّ عِندَ اَ۬للَّهِ اِ۬لصُّمُّ
اُ۬لْبُكْمُ اُ۬لذِينَ لَا يَعْقِلُونَۖ ﰕ
وَلَوْ عَلِمَ اَ۬للَّهُ فِيهِمْ خَيْراٗ
لَّأَسْمَعَهُمْۖ وَلَوَ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَۖ ﰖ
يَٰٓأَيُّهَا
اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪سْتَجِيبُواْ لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا
يُحْيِيكُمْۖ وَاعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَ۬لْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ
وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَۖ ﰗ
وَاتَّقُواْ فِتْنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ اَ۬لذِينَ
ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةٗۖ وَاعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لْعِقَابِۖ ﰘ
وَاذْكُرُوٓاْ إِذَ اَنتُمْ قَلِيلٞ مُّسْتَضْعَفُونَ فِے اِ۬لَارْضِ تَخَافُونَ أَنْ
يَّتَخَطَّفَكُمُ اُ۬لنَّاسُ فَـَٔاو۪يٰكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِۦ وَرَزَقَكُم
مِّنَ اَ۬لطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ ﰙ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ لَا
تَخُونُواْ اُ۬للَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوٓاْ أَمَٰنَٰتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَۖ ﰚ
وَاعْلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٞ وَأَنَّ اَ۬للَّهَ عِندَهُۥٓ
أَجْرٌ عَظِيمٞۖ ﰛ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ يَجْعَل
لَّكُمْ فُرْقَاناٗ وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۖ
وَاللَّهُ ذُو اُ۬لْفَضْلِ اِ۬لْعَظِيمِۖ ﰜ
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَ۬لذِينَ
كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَۖ وَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُ اُ۬للَّهُۖ وَاللَّهُ خَيْرُ اُ۬لْمَٰكِرِينَۖ ﰝ
۞ وَإِذَا تُتْل۪ىٰ
عَلَيْهِمُۥٓ ءَايَٰتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَآ
إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ ﰞ
وَإِذْ قَالُواْ اُ۬للَّهُمَّ إِن كَانَ
هَٰذَا هُوَ اَ۬لْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةٗ مِّنَ
اَ۬لسَّمَآءِ اَ۬وِ اِ۪يتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيمٖۖ ﰟ
وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
وَأَنتَ فِيهِمْۖ وَمَا كَانَ اَ۬للَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَۖ ﰠ
وَمَا لَهُمُۥٓ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اُ۬للَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ اِ۬لْمَسْجِدِ
اِ۬لْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوْلِيَآءَهُۥٓۖ إِنَ اَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا اَ۬لْمُتَّقُونَۖ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰡ
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ
عِندَ اَ۬لْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصْدِيَةٗۖ فَذُوقُواْ اُ۬لْعَذَابَ
بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَۖ ﰢ
إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ
أَمْوَٰلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اِ۬للَّهِۖ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ
تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةٗ ثُمَّ يُغْلَبُونَۖ وَالذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ
جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﰣ
لِيَمِيزَ اَ۬للَّهُ اُ۬لْخَبِيثَ مِنَ اَ۬لطَّيِّبِ
وَيَجْعَلَ اَ۬لْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٖ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعاٗ
فَيَجْعَلَهُۥ فِے جَهَنَّمَۖ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْخَٰسِرُونَۖ ﰤ
قُل
لِّلذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنْ يَّنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَۖ وَإِنْ
يَّعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ اُ۬لَاوَّلِينَۖ ﰥ
وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ
لَا تَكُونَ فِتْنَةٞ وَيَكُونَ اَ۬لدِّينُ كُلُّهُۥ لِلهِۖ فَإِنِ اِ۪نتَهَوْاْ
فَإِنَّ اَ۬للَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٞۖ ﰦ
وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُوٓاْ
أَنَّ اَ۬للَّهَ مَوْل۪يٰكُمْۖ نِعْمَ اَ۬لْمَوْل۪ىٰۖ وَنِعْمَ اَ۬لنَّصِيرُۖ ﰧ