الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ يُونس

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَن تُومِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَيَجْعَلُ اُ۬لرِّجْسَ عَلَى اَ۬لذِينَ لَا يَعْقِلُونَۖ ﱣ

يُونس · الآية 100

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وما كان لنفس خلقتُها من سبيل إلى تصديقك، يا محمد، إلا بأن آذن لها في ذلك، انظر تفسير " الإذن " فيما سلف ص: ١٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك. فلا تجهدنّ نفسك في طلب هداها، وبلِّغها وعيدَ الله، وعرِّفها ما أمرك ربك بتعريفها، ثم خلِّها، فإن هداها بيد خالقها.

* *

وكان الثوري يقول في تأويل قوله: ﴿إلا بإذن الله﴾ ، ما:-

١٧٩١٠- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد، قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان في قوله: ﴿وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله﴾ ، قال: بقضاء الله.

* *

وأما قوله: ﴿ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون﴾ ، فإنه يقول تعالى ذكره: إن الله يهدي من يشاء من خلقه للإيمان بك يا محمد، ويأذن له في تصديقك فيصدقك ويتبعك، ويقرّ بما جئت به من عند ربك = ﴿ويجعل الرجس﴾ ، وهو العذابُ، وغضب الله انظر تفسير " الرجس " فيما سلف ١٤: ٥٧٩، تعليق: ١، والمراجع هناك. ﴿على الذين لا يعقلون﴾ ، يعني الذين لا يعقلون عن الله حججه ومواعظه وآياته التي دلّ بها جل ثناؤه على نبوّة محمد ﷺ، وحقيقة ما دعاهم إليه من توحيد الله، وخَلْع الأنداد والأوثان.

١٧٩١١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿ويجعل الرجس﴾ ، قال: السَّخَط.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.