وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ اَ۬لنَّه۪ارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْۖ قَدْ خَسِرَ اَ۬لذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ اِ۬للَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَۖ ﰬ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء المشركين فنجمعهم في موقف الحساب، انظر تفسير " الحشر" فيما سلف ص: ٧٧، تعليق: ٥، والمراجع هناك. كأنهم كانوا قبل ذلك لم يلبثوا إلا ساعة من نهار يتعارفون فيما بينهم، انظر تفسير " اللبث " فيما سلف ص: ٤١. ثم انقطعت المعرفة، وانقضت تلك الساعة= يقول الله: ﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين﴾ ، قد غُبن الذين جحدوا ثوابَ الله وعقابه وحظوظَهم من الخير وهلكوا انظر تفسير " الخسران " فيما سلف ١٤: ٣٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك. = ﴿وما كانوا مهتدين﴾ يقول: وما كانوا موفّقين لإصابة الرشد مما فعلوا من تكذيبهم بلقاء الله، لأنه أكسبهم ذلك ما لا قِبَل لهم به من عذاب الله.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.