الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ هُود

وَكُلّاٗ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنَ اَنۢبَآءِ اِ۬لرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَجَآءَكَ فِے هَٰذِهِ اِ۬لْحَقُّ وَمَوْعِظَةٞ وَذِكْر۪ىٰ لِلْمُومِنِينَۖ ﱶ

هُود · الآية 119 · الآية 120 في عدّ حفص

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

يَقُولُ تَعَالَى: وَكُلُّ أَخْبَارٍ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ، مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ الْمُتَقَدِّمِينَ قَبْلَكَ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَكَيْفَ جَرَى لَهُمْ مِنَ الْمَحَاجَّاتِ وَالْخُصُومَاتِ، وَمَا احْتَمَلَهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى، وَكَيْفَ نَصَرَ اللَّهُ حِزْبَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَذَلَ أَعْدَاءَهُ الْكَافِرِينَ -كُلُّ هَذَا مِمَّا نُثْبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ -يَا مُحَمَّدُ -أَيْ: قَلْبَكَ، لِيَكُونَ لَكَ بِمَنْ مَضَى مِنْ إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ أسْوةً.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ أَيْ: [فِي] زيادة من أ. هَذِهِ السُّورَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ. وَعَنِ الْحَسَنِ -فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ -وَقَتَادَةَ: فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.

وَالصَّحِيحُ: فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَيْفَ نَجّاهم في ت، أ: "أنجاهم". اللَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ، وَأَهْلَكَ الْكَافِرِينَ، جَاءَكَ فِيهَا قَصَصُ حَقٍّ، وَنَبَأُ صِدْقٍ، وَمَوْعِظَةٌ يَرْتَدِعُ بِهَا الْكَافِرُونَ، وَذِكْرَى يَتَوَقَّرُ في ت، أ: "يتذكر". بِهَا الْمُؤْمِنُونَ.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.