الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ هُود

وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاًۖ اِنَ اَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اَ۬للَّهِۖ وَمَآ أَنَا بِطَارِدِ اِ۬لذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْۖ وَلَٰكِنِّيَ أَر۪يٰكُمْ قَوْماٗ تَجْهَلُونَۖ ﰜ

هُود · الآية 29

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

يَقُولُ لِقَوْمِهِ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى نُصْحِي [لَكُمْ] زيادة من ت، أ. مَالًا؛ أُجْرَةً آخُذُهَا مِنْكُمْ، إِنَّمَا أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَأَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَطْرُدَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ، احْتِشَامًا وَنَفَاسَةً مِنْهُمْ أَنْ يَجْلِسُوا مَعَهُمْ، كَمَا سَأَلَ أَمْثَالُهُمْ خَاتَمَ في ت: "لخاتم". الرُّسُلِ ﷺ أَنْ يَطْرُدَ عَنْهُمْ في ت: "عنه". جَمَاعَةً مِنَ الضُّعَفَاءِ وَيَجْلِسَ مَعَهُمْ مَجْلِسًا خَاصًّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٢] ، ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الْكَهْفِ: ٢٨] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ الْآيَاتِ [الْأَنْعَامِ: ٥٣] .

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.