وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِے خَزَآئِنُ اُ۬للَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ اُ۬لْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّے مَلَكٞۖ وَلَآ أَقُولُ لِلذِينَ تَزْدَرِےٓ أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُّوتِيَهُمُ اُ۬للَّهُ خَيْراًۖ اِ۬للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِےٓ أَنفُسِهِمُۥٓۖ إِنِّيَ إِذاٗ لَّمِنَ اَ۬لظَّٰلِمِينَۖ ﰞ
تفسير القرآن العظيم
يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ، يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَسْأَلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا، بَلْ هُوَ يَدْعُو مَنْ لَقِيَهُ مِنْ شَرِيفٍ وَوَضِيعٍ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ فَقَدْ نَجَا. وَيُخْبِرُهُمْ في ت: "وتخبرهم". أَنَّهُ لَا يَقدِر عَلَى التَّصَرُّفِ فِي خَزَائِنِ اللَّهِ، وَلَا يَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هُوَ بمَلك مِنَ الْمَلَائِكَةِ، بَلْ بَشَرٌ مُرْسَلٌ، مُؤَيَّدٌ بِالْمُعْجِزَاتِ. وَلَا أقولُ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحْتَقِرُونَهُمْ وَتَزْدَرُونَهُمْ في ت، أ: "يحتقرونهم ويزدرونهم". : إِنَّهُ في أ: "إنهم". لَيْسَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ثَوَابٌ على إيمانهم الله أعمل بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ بَاطِنًا، كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِمْ، فَلَهُمْ جَزَاءً الْحُسْنَى، وَلَوْ قَطَعَ لَهُمْ أَحَدٌ بَشَرٍّ بَعْدَ مَا آمَنُوا، لَكَانَ ظَالِمًا قَائِلًا مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.