الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ هُود

قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراٗ مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَر۪يٰكَ فِينَا ضَعِيفاٗ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٖۖ ﱚ

هُود · الآية 91

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

يَقُولُونَ: ﴿يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ أَيْ: مَا نَفْهَمُ وَلَا نَعْقِلُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِكَ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ. ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ .

قَالَ في ت: "وقال". سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ: كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ يقال له: خطيب الأنبياء.

[وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قَالَ: أَنْتَ وَاحِدٌ] زيادة من ت، أ. .

[وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ يَعْنُوُنُ: ذَلِيلًا؛ لِأَنَّ عَشِيرَتَكَ لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ، فَأَنْتِ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ] زيادة من ت، أ. .

﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ أَيْ: قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ؛ لَوْلَا مَعَزَّةُ قَوْمِكَ عَلَيْنَا لَرَجَمْنَاكَ، قِيلَ في ت: "قتل". بِالْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: لسبَبْنَاك، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا مَعَزَّةٌ.

﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: أَتَتْرُكُونِي لِأَجْلِ قَوْمِي، وَلَا تَتْرُكُونِي إِعْظَامًا لِجَنَابِ اللَّهِ أَنْ تَنَالُوا نَبِيَّهُ بِمَسَاءَةٍ. وَقَدِ اتَّخَذْتُمْ جَانِبَ اللَّهِ ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ أَيْ: نَبَذْتُمُوهُ خَلْفَكُمْ، لَا تُطِيعُونَهُ وَلَا تُعَظِّمُونَهُ، ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أَيْ: هُوَ يَعْلَمُ جَمِيعَ أَعْمَالِكُمْ وَسَيَجْزِيكُمْ بِهَا.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.