الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ يُوسُف

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُۖ اُ۬لْيَوْمَ يَغْفِرُ اُ۬للَّهُ لَكُمْۖ وَهُوَ أَرْحَمُ اُ۬لرَّٰحِمِينَۖ ﱛ

يُوسُف · الآية 92

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لإخوته: ﴿لا تثريب﴾ يقول: لا تعيير عليكم في المطبوعة والمخطوطة:" تغيير"، بالغين، والصواب ما أثبته بالعين المهملة، وهو صريح اللغة. وقد صححته في كل موضع يأتي بعد هذا. ولا إفساد لما بيني وبينكم من الحرمة وحقّ الأخوة، ولكن لكم عندي الصفح والعفو.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٧٩٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لا تثريب عليكم﴾ ، لم يثرِّب عليهم أعمالهم.

١٩٧٩٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق، قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، قوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾ ، قال: قال سفيان: لا تعيير عليكم.

١٩٧٩٧- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿قال لا تثريب عليكم اليوم﴾ :، أي لا تأنيب عليكم اليوم عندي فيما صنعتم.

١٩٧٩٨- وحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال، اعتذروا إلى يوسف فقال: ﴿لا تثريب عليكم اليوم،﴾ يقول: لا أذكر لكم ذنبكم.

* *

وقوله: ﴿يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ ، وهذا دعاء من يوسف لإخوته بأن يغفر الله لهم ذنبهم فيما أتوا إليه وركبوا منه من الظلم، يقول: عفا الله لكم عن ذنبكم وظلمكم، فستره عليكم= ﴿وهو أرحم الراحمين﴾ ، يقول: والله أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه، في المطبوعة والمخطوطة:" ممن تاب"، وصواب الكلام ما أثبت. وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته. كما:-

١٩٧٩٩- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿يغفر الله وهو أرحم الراحمين﴾ حين اعترفوا بذنبهم.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.