الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الإسرَاء

لَّا تَجْعَلْ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهاً اٰخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماٗ مَّخْذُولاٗۖ ﰕ

الإسرَاء · الآية 22

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

يَقُولُ تَعَالَى: وَالْمُرَادُ الْمُكَلَّفُونَ مِنَ الْأُمَّةِ، لَا تَجْعَلْ أَيُّهَا الْمُكَلَّفُ فِي عِبَادَتِكَ رَبَّكَ لَهُ شَرِيكًا ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ عَلَى إِشْرَاكِكَ في ف: "شركك". ﴿مَخْذُولا﴾ لِأَنَّ الرَّبَّ تَعَالَى لَا يَنْصُرُكَ، بَلْ يَكِلُكَ إِلَى الَّذِي عَبَدْتَ مَعَهُ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ لَكَ في ت: "له". ضَرًّا وَلَا نَفْعًا؛ لِأَنَّ مَالِكَ الضر والنفع في ف: "النفع واالضر". هو الله وحده لا شريك لَهُ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّار أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا أجَلٌ [عَاجِلٌ] زيادة من ف، أ، والمسند. وَإِمَّا غِنًى عَاجِلٌ".

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، بِهِ سنن أبي داود برقم (١٦٤٥) وسنن الترمذي برقم (٢٣٢٦) . ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.