تَنزِيلاٗ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لَارْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَىۖ ﰂ
طه · الآية 3 · الآية 4 في عدّ حفص
تَنزِيلاٗ مِّمَّنْ خَلَقَ اَ۬لَارْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ اِ۬لْعُلَىۖ ﰂ
طه · الآية 3 · الآية 4 في عدّ حفص
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تَنزيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلا (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: هذا القرآن تنزيل من الربّ الذي خلق الأرض والسموات العلى، والعُلَى: جمع عليا.
واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله ﴿تَنزيلا﴾ فقال بعض نحويي البصرة: نصب ذلك بمعنى: نزل الله تنزيلا وقال بعض من أنكر ذلك من قيله هذا من كلامين، ولكن المعنى: هو تنزيل، ثم أسقط هو، واتصل بالكلام الذي قبله، فخرج منه، ولم يكن من لفظه.
قال أبو جعفر: والقولان جميعا عندي غير خطأ.
* *
وقوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾
يقول تعالى ذكره: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا.
وقد بيَّنا معنى الاستواء بشواهده فيما مضى وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. وللرفع في الرحمن وجهان: أحدهما بمعنى قوله: تنزيلا فيكون معنى الكلام: نزله من خلق الأرض والسموات، نزله الرحمن الذي على العرش استوى، والآخر بقوله ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ لأن في قوله استوى، ذكرا من الرحمن.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.