الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الفُرقَان

اِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنَ اٰلِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَاۖ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ اَ۬لْعَذَابَ مَنَ اَضَلُّ سَبِيلاًۖ ﰩ

الفُرقَان · الآية 42

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولا (٤١) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وإذا رآك هؤلاء المشركون الذين قصصت عليك قصصهم ﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا﴾ يقول: ما يتخذونك إلا سخرية يسخرون منك، يقولون: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ﴾ إلينا ﴿رَسُولا﴾ من بين خلقه.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا (٤٢) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عن هؤلاء المشركين الذين كانوا يهزءون برسول الله ﷺ إنهم يقولون إذا رأوه: قد كاد هذا يضلنا عن آلهتنا التي نعبدها، فيصدّنا عن عبادتها لولا صبرنا عليها، وثبوتنا على عبادتها ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: سيبين لهم حين يعاينون عذاب الله قد حلّ بهم على عبادتهم الآلهة ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ يقول: من الراكب غير طريق الهدى، والسالك سبيل الردى أنت أوهم.

وبنحو ما قلنا في تأويل قوله: ﴿لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جُرَيج ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ قال: ثبتنا عليها.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.