الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ القَصَص

فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَےْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞۖ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ﰋ

القَصَص · الآية 12 · الآية 13 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿فَرَدَدْنَا﴾ موسى ﴿إِلَى أُمِّهِ﴾ بعد أن التقطه آل فرعون، لتقرّ عينها بابنها، إذ رجع إليها سليما من قَتل فرعون ﴿وَلا تَحْزَن﴾ على فراقه إياها (وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ) الذي وعدها إذ قال لها ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ ... الآية، ﴿حقّ﴾ .

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ ووعدها أنه رادّه إليها وجاعله من المرسلين، ففعل الله ذلك بها.

* *

وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾

يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حقّ، لا يصدقون بأن ذلك كذلك.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.