إِنَّ اَ۬لذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمُۥٓ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ شَئْاٗۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ اُ۬لنّ۪ارِ ﰉ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠) ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"إنّ الذين كفروا"، إن الذين جحدوا الحق الذي قد عرفوه من نبوَّة محمد ﷺ من يهود بني إسرائيل ومنافقيهم ومنافقي العرب وكفارهم، الذين في قلوبهم زَيغٌ فهم يتَّبعون من كتاب الله المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ="لنْ تُغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا"، يعني بذلك أنّ أموالهم وأولادهم لن تُنجيهم من عقوبة الله إن أحلَّها بهم - عاجلا في الدنيا على تكذيبهم بالحق بعد تبيُّنهم، في المطبوعة: "بعد تثبيتهم"، ولا معنى لها. وفي المخطوطة "تثبيتهم" غير منقوطة، والذي أثبته هو صواب قراءتها.
واتباعهم المتشابه طلبَ اللبس - فتدفعها عنهم، ولا يغني ذلك عنهم منها شيئًا، وهم في الآخرة ="وقودُ النار"، يعني بذلك: حَطبُها. انظر تفسير"الوقود" فيما سلف ١: ٣٨٠.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.