۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراٗ مُّبِيناٗۖ ﲬ
النِّسَاء · الآية 173 · الآية 174 في عدّ حفص
۞ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراٗ مُّبِيناٗۖ ﲬ
النِّسَاء · الآية 173 · الآية 174 في عدّ حفص
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم"، يا أيها الناس من جميع أصناف الملل، يهودِها ونصاراها ومشركيها، الذين قص الله جل ثناؤه قَصَصهم في هذه السورة="قد جاءكم برهان من ربكم"، يقول: قد جاءتكم حجة من الله تبرهن لكم بُطُولَ ما أنتم عليه مقيمون من أديانكم ومللكم، انظر تفسير"البرهان" فيما سلف ٢: ٥٠٩. وهو محمد ﷺ، الذي جعله الله عليكم حجة قطع بها عذركم، وأبلغ إليكم في المعذرة بإرساله إليكم، مع تعريفه إياكم صحة نبوته، وتحقيق رسالته="وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا"، يقول: وأنزلنا إليكم معه"نورًا مبينًا"، يعني: يبين لكم المحجَّة الواضحة، والسبل الهادية إلى ما فيه لكم النجاة من عذاب الله وأليم عقابه، إن سلكتموها واستنرتم بضوئه. انظر تفسير"مبين" فيما سلف ص: ٣٦٠، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
وذلك"النور المبين"، هو القرآن الذي أنزله الله على محمد ﷺ.
* *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٠٨٥٨- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"برهان من ربكم"، قال: حجة.
١٠٨٥٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٠٨٦٠- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم"، أي: بينة من ربكم="وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا"، وهو هذا القرآن.
١٠٨٦١- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"قد جاءكم برهان من ربكم"، يقول: حجة.
١٠٨٦٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج:"برهان"، قال: بينة="وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا"، قال: القرآن.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.