الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ النِّسَاء

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ اِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اِ۬للَّهِۖ وَلَوَ اَنَّهُمُۥٓ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اُ۬للَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ اُ۬لرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اُ۬للَّهَ تَوَّاباٗ رَّحِيماٗۖ ﰾ

النِّسَاء · الآية 63 · الآية 64 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ولو أن هؤلاء المنافقين = الذين وصف صفتهم في هاتين الآيتين، الذين إذا دعوا إلى حكم الله وحكم رسوله صدّوا صدودًا =،"إذ ظلموا أنفسهم"، باكتسابهم إياها العظيم من الإثم في احتكامهم إلى الطاغوت، وصدودهم عن كتاب الله وسنة رسوله إذا دعوا إليها ="جاؤوك"، يا محمد، حين فعلو ما فعلوا من مصيرهم إلى الطاغوت راضين بحكمه دون حكمك، جاؤوك تائبين منيبين، فسألوا الله أن يصفح لهم عن عقوبة ذنبهم بتغطيته عليهم، وسأل لهم اللهَ رسولهُ ﷺ مثل ذلك. وذلك هو معنى قوله:"فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول".

* *

= وأما قوله:"لوجدوا الله توابًا رحيمًا"، فإنه يقول: لو كانوا فعلوا ذلك فتابوا من ذنبهم ="لوجدوا الله توابًا"، يقول: راجعًا لهم مما يكرهون إلى ما يحبون انظر تفسير"الاستغفار" و"التوبة" فيما سلف من فهارس اللغة. ="رحيمًا" بهم، في تركه عقوبتهم على ذنبهم الذي تابوا منه.

* *

وقال مجاهد: عُنِي بذلك اليهوديُّ والمسلم اللذان تحاكما إلى كعب بن الأشرف.

٩٩٠٧ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"ظلموا أنفسهم" إلى قوله:"ويسلموا تسليما"، قال: إن هذا في الرجل اليهودي والرجل المسلم اللذين تحاكما إلى كعب بن الأشرف.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.