يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ اَوِ اِ۪نفِرُواْ جَمِيعاٗۖ ﱅ
النِّسَاء · الآية 70 · الآية 71 في عدّ حفص
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ اَوِ اِ۪نفِرُواْ جَمِيعاٗۖ ﱅ
النِّسَاء · الآية 70 · الآية 71 في عدّ حفص
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (٧١) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: في المطبوعة والمخطوطة: "يعني بذلك ... " والسياق يقتضي ما أثبت. "يا أيها الذين آمنوا"، صدَّقوا الله ورسوله ="خذوا حذركم"، خذوا جُنَّتكم وأسلحتكم التي تتقون بها من عدوكم لغزوهم وحربهم ="فانفروا إليهم ثُبات".
* *
= وهي جمع"ثبة"، و"الثبة"، العصبة.
= ومعنى الكلام: فانفروا إلى عدوكم جماعة بعد جماعة متسلحين.
= ومن"الثبة" قول زهير:
وَقَدْ أَغْدُوا عَلَى ثُبَةٍ كِرَامٍ ... نَشَاوَى وَاجِدِينَ لِمَا نَشَاء [[ديوانه: ٧٢، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٣٢، واللساق (ثبا) و (نشا) ، وغيرها. من أبيات وصف فيها الشرب، قد بلغت منهم النشوة، وهم في ترف من يومهم، لا يفتقدون شيئًا ثم يقول: لَهُمْ رَاحٌ، وَرَاوُوقٌ، ومِسْكٌ ... تُعَلُّ بِهِ جُلُودُهُمُ، ومَاءُ
أُمَشِّي بَيْنَ قَتْلَى قَدْ أُصِيَبتْ ... نُفُوسُهُمُ، ولَمْ تَقْطُرَ دماءُ
يَجُرُّونَ الْبُرُودَ وَقَدْ تَمَشَّتْ ... حُمَيَّا الْكَأْسِ فِيهِمْ والغِنَاءُ]]
وقد تجمع"الثبة" على"ثُبِين". انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٣٢. .
* *
="أو انفروا جميعًا"، يقول: أو انفروا جميعًا مع نبيكم ﷺ لقتالهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٩٩٢٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"خذوا حذركم فانفروا ثبات"، يقول: عصبًا، يعني سَرايَا متفرقين ="أو انفروا جميعًا"، يعني: كلكم.
٩٩٣٠ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"فانفروا ثبات"، قال: فرقًا، قليلا قليلا.
٩٩٣١ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"فانفروا ثبات"، قال:"الثبات" الفرق.
٩٩٣٢ - حدثنا الحسين بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة مثله.
٩٩٣٣ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"فانفروا ثبات"، فهي العصبة، وهي الثبة ="أو انفروا جميعًا"، مع النبي ﷺ.
٩٩٣٤ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"فانفروا ثبات"، يعني: عصبًا متفرِّقين.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.