وَمَا خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَۖ ﰣ
الدُّخان · الآية 36 · الآية 38 في عدّ حفص
وَمَا خَلَقْنَا اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَۖ ﰣ
الدُّخان · الآية 36 · الآية 38 في عدّ حفص
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ وَتَنْزِيهِهِ نَفْسَهُ عَنِ اللَّعِبِ وَالْعَبَثِ وَالْبَاطِلِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ [ص: ٢٧] ، وَقَالَ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥، ١١٦] .
ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَفْصِلُ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ، فَيُعَذِّبُ الْكَافِرِينَ وَيُثِيبُ الْمُؤْمِنِينَ.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أَيْ: يَجْمَعُهُمْ كُلَّهُمْ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ.
﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ أَيْ: لَا يَنْفَعُ قَرِيبٌ قَرِيبًا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠١] ، وَكَقَوْلِهِ ﴿وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا. يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [الْمَعَارِجِ: ١٠، ١١] أَيْ: لَا يَسْأَلُ أَخًا لَهُ عَنْ حَالِهِ وَهُوَ يَرَاهُ عِيَانًا.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أَيْ: لَا يَنْصُرُ الْقَرِيبُ قَرِيبَهُ، وَلَا يَأْتِيهِ نَصْرُهُ مِنْ خَارِجٍ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ أَيْ: لَا يَنْفَعُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِخَلْقِهِ في أ: "إلا رحمة الله بخلقه". ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أَيْ: هُوَ عَزِيزٌ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.