الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأحقَاف

قَالُواْ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰباً ا۟نزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوس۪ىٰ مُصَدِّقاٗ لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِےٓ إِلَى اَ۬لْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسْتَقِيمٖۖ ﰜ

الأحقَاف · الآية 29 · الآية 30 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هؤلاء الذين صُرفوا إلى رسول الله ﷺ من الجن لقومهم لما انصرفوا إليهم من عند رسول الله ﷺ: ﴿يَا قَوْمَنَا مِنَ الْجِنِّ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ كِتَابٌ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يقول: يصدق ما قبله من كتب الله التي أنزلها على رُسله في الأصل: رسوله: ولعله تحريف من النسخ. .

* *

وقوله ﴿يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾

يقول: يرشد إلى الصواب، ويدّل على ما فيه لله رضا ﴿وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يقول: وإلى طريق لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام.

وكان قتادة يقول في ذلك ما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد عن قتادة أنه قرأ ﴿قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فقال: ما أسرع ما عقل القوم، ذُكر لنا أنهم صُرِفوا إليه من نينوى.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.