قُلْ يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لَا تَغْلُواْ فِے دِينِكُمْ غَيْرَ اَ۬لْحَقِّۖ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهْوَآءَ قَوْمٖ قَد ضَّلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراٗ وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ اِ۬لسَّبِيلِۖ ﱎ
المَائدة · الآية 79 · الآية 77 في عدّ حفص
قُلْ يَٰٓأَهْلَ اَ۬لْكِتَٰبِ لَا تَغْلُواْ فِے دِينِكُمْ غَيْرَ اَ۬لْحَقِّۖ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهْوَآءَ قَوْمٖ قَد ضَّلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراٗ وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ اِ۬لسَّبِيلِۖ ﱎ
المَائدة · الآية 79 · الآية 77 في عدّ حفص
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧) ﴾
قال أبو جعفر: وهذا خطابٌ من الله تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ. يقول تعالى ذكره:"قل"، يا محمد، لهؤلاء الغالية من النصارى في المسيح="يا أهل الكتاب"، يعني بـ"الكتاب"، الإنجيل="لا تغلوا في دينكم"، يقول: لا تفرِطوا في القول فيما تدينون به من أمر المسيح، فتجاوزوا فيه الحقَّ إلى الباطل، انظر تفسير"غلا" فيما سلف ٩: ٤١٥- ٤١٧. فتقولوا فيه:"هو الله"، أو:"هو ابنه"، ولكن قولوا:"هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه"="ولا تتبعوا أهواءَ قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا"، يقول: ولا تتبعوا أيضًا في المسيح أهواء اليهود الذين قد ضلوا قبلكم عن سبيل الهدى في القول فيه، فتقولون فيه كما قالوا:"هو لغير رَشْدة"، وتبهتوا أمَّه كما بَهَتُوها بالفرية وهي صدِّيقة = المطبوعة: "كما يبهتونها"، وأثبت ما في المخطوطة. "وأضلوا كثيرًا"، يقول تعالى ذكره: وأضل هؤلاء اليهود كثيرًا من الناس، فحادوا بهم عن طريق الحق، وحملوهم على الكفر بالله والتكذيب بالمسيح=
"وضلوا عن سواء السبيل"، يقول: وضلَّ هؤلاء اليهود عن قصد الطريق، وركبوا غير محجَّة الحق. [[انظر تفسير"الضلال" فيما سلف من فهارس اللغة.
= وتفسير"سواء السبيل" فيما سلف ص: ٤٤٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
وإنما يعني تعالى ذكره بذلك، كفرَهم بالله، وتكذيبَهم رسله: عيسى ومحمدًا ﷺ، وذهابَهم عن الإيمان وبعدَهم منه. وذلك كان ضلالهم الذي وصفهم الله به.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٩٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"وضلوا عن سواء السبيل"، قال: يهود.
١٢٢٩٧ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"لا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا"، فهم أولئك الذين ضلُّوا وأضلوا أتباعهم="وضلوا عن سواء السبيل"، عن عَدْل السبيل.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.