الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأنعَام

۞ قُلْ يَٰقَوْمِ اِ۪عْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُۥٓ إِنِّے عَامِلٞۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدّ۪ارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَۖ ﲇ

الأنعَام · الآية 136 · الآية 135 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿من تكون له عاقبة الدار﴾ ، فسوف تعلمون، أيها الكفرة بالله، عند معاينتكم العذابَ، مَن الذي تكون له عاقبة الدار منا ومنكم. انظر تفسير ((العاقبة)) فيما سلف ١١: ٢٧٢، ٢٧٣. يقول: من الذي تُعْقبه دنياه ما هو خير له منها أو شر منها، في المطبوعة: ((من الذي يعقب دنياه)) ، والذي في المخطوطة هو الصواب. بما قدَّم فيها من صالح أعماله أو سَيّئها.

ثم ابتدأ الخبر جل ثناؤه فقال: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ ، يقول: إنه لا ينجح ولا يفوز بحاجته عند الله مَنْ عمل بخلاف ما أمره الله به من العمل في الدنيا انظر تفسير ((الفلاح)) فيما سلف ١١: ٢٩٦، تعليق: ٥، والمراجع هناك. = وذلك معنى:"ظلم الظالم"، في هذا الموضع. انظر تفسير ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) .

* *

وفي"من" التي في قوله: ﴿من تكون﴾ ، له وجهان من الإعراب:

= الرفع على الابتداء.

= والنصبُ بقوله: ﴿تعلمون﴾ ، ولإعمال"العلم" فيه.

والرفع فيه أجود، لأن معناه: فسوف تعلمون أيُّنا له عاقبة الدار؟ فالابتداء في"من"، أصحُّ وأفصح من إعمال"العلم" فيه. انظر معاني القرآن للفراء ١: ٣٥٥.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.