الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأنعَام

وَقَالُواْ مَا فِے بُطُونِ هَٰذِهِ اِ۬لَانْعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَاۖ وَإِنْ يَّكُن مَّيْتَةٗ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُۖ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمُۥٓۖ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞۖ ﲋ

الأنعَام · الآية 140 · الآية 139 في عدّ حفص

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهُذَيل، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾ الْآيَةَ، قَالَ: اللَّبَنُ.

وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾ [الْآيَةَ] زيادة من أ. : فَهُوَ اللَّبَنُ، كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَلَى إِنَاثِهِمْ، وَيَشْرَبُهُ ذُكْرَانُهُمْ. وَكَانَتِ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ، وَكَانَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فَلَمْ تُذْبَحْ، وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ. فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. وَكَذَا قَالَ السُّدِّي.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: "الْبَحِيرَةُ" لَا يَأْكُلُ مِنْ لَبَنِهَا إِلَّا الرِّجَالُ، وَإِنْ مَاتَ مِنْهَا شَيْءٌ أَكَلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَكَذَا قَالَ عِكْرِمة، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ قَالَ: هِيَ السَّائِبَةُ وَالْبَحِيرَةُ.

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ [فِي قَوْلٍ] زيادة من م، أ. ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ أَيْ: قَوْلَهُمُ الْكَذِبَ فِي ذَلِكَ، يَعْنِي قَوْلَهُ في م، أ: "كقوله". تَعَالَى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ﴾ الْآيَةَ [النَّحْلِ: ١١٦، ١١٧] .

إِنَّهُ ﴿حَكِيمٌ﴾ أَيْ: فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ، ﴿عَلِيمٌ﴾ بِأَعْمَالِ عِبَادِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَسَيَجْزِيهِمْ على ذلك أتم الجزاء.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.