الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأنعَام

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٖ وَٰسِعَةٖۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ اِ۬لْقَوْمِ اِ۬لْمُجْرِمِينَۖ ﲓ

الأنعَام · الآية 148 · الآية 147 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: فإن كذبك، يا محمد، في المطبوعة: ((كذبوك)) والصواب من المخطوطة. هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا حرمنا عليهم وحللنا لهم، كما بينا في هذه الآية="فقل ربكم ذو رحمة"، بنا، وبمن كان به مؤمنًا من عباده، ويغيرهم من خلقه="واسعة"، تسع جميع خلقه، انظر تفسير ((واسع)) فيما سلف ١١: ٤٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك. المحسنَ والمسيء، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة، ولا من عصاه بالنِّقمة، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه، ولا يحرمه ثواب عمله، رحمة منه بكلا الفريقين، ولكن بأسه= وذلك سطوته وعذابه انظر تفسير ((البأس)) فيما سلف ١١: ٣٥٧، تعليق: ١، والمراجع هناك. = لا يردّه إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شيء = و"المجرمون" هم الذين أجرَموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات. انظر تفسير ((المجرم)) فيما سلف ص: ٩٣.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٤١٢٦- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فإن كذبوك﴾ ، اليهود.

١٤١٢٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فإن كذبوك﴾ ، اليهود= ﴿فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ .

١٤١٢٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال، كانت اليهود يقولون: إنما حرّمه إسرائيل = يعني: الثَّرْب وشحم الكليتين = فنحن نحرمه، فذلك قوله: ﴿فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يردّ بأسه عن القوم المجرمين﴾ .

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.