الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأنعَام

وَمِنَ اٰبَآئِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ وَإِخْوَٰنِهِمْۖ وَاجْتَبَيْنَٰهُمْ وَهَدَيْنَٰهُمُۥٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسْتَقِيمٖۖ ﱗ

الأنعَام · الآية 88 · الآية 87 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهدينا أيضًا من آباء هؤلاء الذين سماهم تعالى ذكره ="ومن ذرياتهم وإخوانهم"، آخرين سواهم، لم يسمهم، للحق والدين الخالص الذي لا شرك فيه، فوفقناهم له ="واجتبيناهم"، يقول: واخترناهم لديننا وبلاغ رسالتنا إلى من أرسلناهم إليه، كالذي اخترنا ممن سمَّينا.

* *

يقال منه:"اجتبى فلان لنفسه كذا"، إذا اختاره واصطفاه،"يجتبيه اجتباء". انظر تفسير"اجتبى" فيما سلف ٧: ٤٢٧.

* *

وكان مجاهد يقول في ذلك ما:-

١٣٥١٦- حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره:"واجتبيناهم"، قال: أخلصناهم.

١٣٥١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

* *

="وهديناهم إلى صراط مستقيم"، يقول: وسدّدناهم فأرشدناهم إلى طريق غير معوجّ، وذلك دين الله الذي لا عِوَج فيه، وهو الإسلام الذي ارتضاه الله ربُّنا لأنبيائه، وأمر به عباده. انظر تفسير"الصراط المستقيم" فيما سلف ١٠: ١٤٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.