وَمَرْيَمَ اَ۪بْنَتَ عِمْرَٰنَ اَ۬لتِےٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكِتَٰبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ اَ۬لْقَٰنِتِينَۖ ﰋ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكلّ ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فَرْجًا، وكذلك كلّ صدع وشقّ في حائط، أو فرج سقف فهو فرج.
* *
وقوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾
يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ فنفخنا في جيبها من روحنا ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا﴾ يقول: آمنت بعيسى، وهو كلمة الله ﴿وَكُتُبِهِ﴾ يعني التوراة والإنجيل ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ يقول: وكانت من القوم المطيعين.
كما:-
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ من المطيعين.
آخر تفسير سورة التحريم
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.