الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الحَاقة

وَأَمَّا مَنُ ا۟وتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ ﰗ

الحَاقة · الآية 24 · الآية 25 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧) ﴾

يقول تعالى ذكره: وأما من أعطي يومئذ كتاب أعماله بشماله، فيقول: يا ليتني لم أعط كتابيه، ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾ يقول: ولم أدر أيّ شيء حسابيه.

* *

وقوله: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾

يقول: يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت هي الفراغ من كلّ ما بعدها، ولم يكن بعدها حياة ولا بعث؛ والقضاء: وهو الفراغ.

وقيل: إنه تمنَّى الموت الذي يقضي عليه، فتخرج منه نفسه

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ : تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ : الموت.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.