الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأعرَاف

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِم مُّوس۪ىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لْمُفْسِدِينَۖ ﱥ

الأعرَاف · الآية 102 · الآية 103 في عدّ حفص

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أَيِ: الرُّسُلَ الْمُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُمْ، كَنُوحٍ، وَهُودٍ، وَصَالِحٍ، وَلُوطٍ، وَشُعَيْبٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى سَائِرِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ. ﴿مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ أَيْ: بِحُجَجِنَا وَدَلَائِلِنَا الْبَيِّنَةِ إِلَى ﴿فِرْعَوْنَ﴾ وَهُوَ مَلِكُ مِصْرَ فِي زَمَنِ مُوسَى، ﴿وَمَلَئِهِ﴾ أَيْ: قَوْمِهِ، ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ أَيْ: جَحَدُوا وَكَفَرُوا بِهَا ظُلْمًا مِنْهُمْ وَعِنَادًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى في ك، م، أ: "كما قال تعالى". ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل:١٤] أَيِ: الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، أَيِ: انْظُرْ -يَا مُحَمَّدُ -كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ، وَأَغْرَقْنَاهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ، بِمَرْأًى مِنْ مُوسَى وَقَوْمِهِ. وَهَذَا أَبْلَغُ فِي النَّكَالِ بِفِرْعَوْنِ وَقَوْمِهِ، وَأَشْفَى لِقُلُوبِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ -مُوسَى وَقَوْمِهِ -مِنَ المؤمنين به في أ: "وقومه المؤمنين". .

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.