الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأعرَاف

يَاتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖۖ ﱮ

الأعرَاف · الآية 111 · الآية 112 في عدّ حفص

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرْجِهِ﴾ أَخِّرْهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: احبسهُ. ﴿وَأَرْسِلْ﴾ أَيِ: ابْعَثْ ﴿فِي الْمَدَائِنِ﴾ أَيْ: فِي الْأَقَالِيمِ وَمُعَامَلَةِ مُلْكِكَ، ﴿حَاشِرِينَ﴾ أَيْ: مَنْ يَحْشُرُ لَكَ السَّحَرَةَ مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ وَيَجْمَعُهُمْ.

وَقَدْ كَانَ السِّحْرُ فِي زَمَانِهِمْ غَالِبًا كَثِيرًا ظَاهِرًا. وَاعْتَقَدَ مَنِ اعْتَقَدَ مِنْهُمْ، وَأُوهِمَ مَنْ أُوهِمَ مِنْهُمْ، أَنَّ مَا جَاءَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ قَبِيلِ مَا تُشَعْبِذُهُ في ك: "يشعبذه". سَحَرَتُهُمْ؛ فَلِهَذَا جَمَعُوا لَهُ السَّحَرَةَ لِيُعَارِضُوهُ بِنَظِيرِ مَا أَرَاهُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ، كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ حَيْثُ قَالَ: ﴿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى. فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى. قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى. فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾ [طه:٥٧-٦٠] وَقَالَ تَعَالَى هَاهُنَا:

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.