الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأعرَاف

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَ۬لْخَٰسِرِينَۖ ﰕ

الأعرَاف · الآية 22 · الآية 23 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣) ﴾

قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ من الله جل ثناؤه عن آدم وحواء فيما أجاباه به، واعترافِهما على أنفسهما بالذنب، ومسألتهما إياه المغفرة منه والرحمة، خلاف جواب اللعين إبليس إياه.

ومعنى قوله: ﴿قالا ربنا ظلمنا أنفسنا﴾ ، قال: آدم وحواء لربهما: يا ربنا، فعلنا بأنفسنا من الإساءة إليها بمعصيتك وخلاف أمرك، هكذا في المخطوطة والمطبوعة، ولعل الصواب: ((فعلنا الظلم بأنفسنا)) . وانظر تفسير ((الظلم)) فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) . وبطاعتنا عدوَّنا وعدوَّك، فيما لم يكن لنا أن نطيعه فيه، من أكل الشجرة التي نهيتنا عن أكلها = ﴿وإن لم تغفر لنا﴾ ، يقول: وإن أنت لم تستر علينا ذنبنا فتغطيه علينا، وتترك فضيحتنا به بعقوبتك إيانا عليه انظر تفسير ((المغفرة)) فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) . ="وترحمنا"، بتعطفك علينا، وتركك أخذنا به انظر تفسير ((الرحمة)) فيما سلف من فهارس اللغة (رحم) . = ﴿لنكونن من الخاسرين﴾ ، يعني: لنكونن من الهالكين.

* *

وقد بيَّنا معنى"الخاسر" فيما مضى بشواهده، والرواية فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. انظر تفسير ((الخسارة)) فيما سلف ص: ٣١٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.

* *

١٤٤١١- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال آدم عليه السلام: يا رب، أرأيتَ إن تبتُ واستغفرتك؟ قال: إذًا أدخلك الجنة. وأما إبليس فلم يسأله التوبة، وسأل النَّظِرة، فأعطى كلَّ واحد منهما ما سأل.

١٤٤١٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا﴾ ، الآية، قال: هي الكلمات التي تلقَّاها آدم من ربه.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.