الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ الأعرَاف

وَنَاد۪ىٰٓ أَصْحَٰبُ اُ۬لَاعْرَافِ رِجَالاٗ يَعْرِفُونَهُم بِسِيم۪يٰهُمْ قَالُواْ مَآ أَغْن۪ىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَۖ ﰮ

الأعرَاف · الآية 47 · الآية 48 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ ، من أهل الأرض = ﴿يعرفونهم بسيماهم﴾ ، سيما أهل النار = ﴿قالوا ما أغنى عنكم جمعكم﴾ ، ما كنتم تجمعون من الأموال والعَدَد في الدنيا = ﴿وما كنتم تستكبرون﴾ ، يقول: وتكبُّركم الذي كنتم تتكبرون فيها، انظر تفسير ((الاستكبار)) فيما سلف ١١: ٥٤٠ / ١٢: ٤٢١. كما:

١٤٧٣٨- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال، فمرّ بهم = يعني بأصحاب الأعراف = ناس من الجبَّارين عرفوهم بسيماهم. قال: يقول: قال أصحاب الأعراف: ﴿ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾ .

١٤٧٣٩- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا﴾ ، قال: في النار = (يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم

وما كنتم تستكبرون) ، وتكبركم. في المطبوعة: (( ... جميعكم وتكبركم وما كنتم تستكبرون)) ، وهو كذلك في المخطوطة، إلا أنه فوق ((وتكبركم)) حرف (م) دلالة على أنه مقدم عن مكانه، فرددته إلى الأصل، وهو الصواب.

١٤٧٤٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾ ، قال: هذا حين دخل أهل الجنةِ الجنةَ، = ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة﴾ ، الآية، قلت لأبي مجلز: عن ابن عباس؟ قال: لا بل عن غيره.

١٤٧٤١- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم﴾ ، قال: نادت الملائكة رجالا في النار يعرفونهم بسيماهم = ﴿ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون. أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة﴾ ، قال: هذا حين دخل أهل الجنةِ الجنةَ = ﴿ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون﴾ .

١٤٧٤٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم﴾ ، فالرجال، عظماء من أهل الدنيا. قال: فبهذه الصفة عرَف أهلُ الأعراف أهلَ الجنة من أهل النار. وإنما ذكر هذا حين يذهب رئيس أهل الخير ورئيس أهل الشر يوم القيامة = قال: وقال ابن زيد في قوله: ﴿ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون﴾ ، قال: على أهل طاعة الله.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.