الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ التوبَة

وَأَمَّا اَ۬لذِينَ فِے قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً اِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَٰفِرُونَۖ ﱽ

التوبَة · الآية 126 · الآية 125 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (١٢٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض﴾ ، نفاق وشك في دين الله، انظر تفسير " المرض " فيما سلف ١: ٢٧٨ - ٢٨١ / ١٠: ٤٠٤ / ١٤: ١٢. فإن السورة التي أنزلت = ﴿زادتهم رجسًا إلى رجسهم﴾ ، وذلك أنهم شكوا في أنها من عند الله، فلم يؤمنوا بها ولم يصدّقوا، فكان ذلك زيادة شكٍّ حادثةٍ في تنزيل الله، لزمهم الإيمان به عليهم، بل ارتابوا بذلك، فكان ذلك زيادة نَتْنٍ من أفعالهم، إلى ما سلف منهم نظيره من النتن والنفاق. وذلك معنى قوله: ﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ انظر تفسير " الرجس " فيما سلف ص: ٤٢٥، تعليق: ٥، والمراجع هناك = ﴿وماتوا﴾ ، يعني: هؤلاء المنافقين أنهم هلكوا = ﴿وهم كافرون﴾ ، يعني: وهم كافرون بالله وآياته.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.