يُرِيدُونَ أَنْ يُّطْفِـُٔواْ نُورَ اَ۬للَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَابَى اَ۬للَّهُ إِلَّآ أَنْ يُّتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ اَ۬لْكَٰفِرُونَۖ ﰟ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القول في تأويل قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء المتخذون أحبارَهم ورهبانهم والمسيحَ ابن مريم أربابًا = ﴿أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾ ، يعني: أنهم يحاولون بتكذيبهم بدين الله الذي ابتعثَ به رسوله، وصدِّهم الناسَ عنه بألسنتهم، أن يبطلوه، وهو النُّور الذي جعله الله لخلقه ضياءً انظر تفسير " الإطفاء " فيما سلف ١٠: ٤٥٨. = ﴿ويأبى الله إلا أن يتم نوره﴾ ، يعلو دينُه، وتظهر كلمته، ويتم الحقّ الذي بعث به رسوله محمدًا ﷺ = ﴿ولو كره﴾ إتمامَ الله إياه = ﴿الكافرون﴾ ، يعني: جاحديه المكذِّبين به.
* *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٦٦٤٤- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم﴾ ، يقول: يريدون أن يطفئوا الإسلام بكلامهم.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.