الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ التوبَة

اِلَّا اَ۬لذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ اَ۬لْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَئْاٗ وَلَمْ يُظَٰهِرُواْ عَلَيْكُمُۥٓ أَحَداٗ فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمُۥٓ إِلَىٰ مُدَّتِهِمُۥٓۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لْمُتَّقِينَۖ ﰃ

التوبَة · الآية 4

تفسير القرآن العظيم

الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت 774 هـ)

هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ ضَرْبِ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، لِمَنْ لَهُ عَهْدٌ مُطْلَقٌ لَيْسَ بِمُؤَقَّتٍ، فَأَجَلُهُ، أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، يَسِيحُ فِي الْأَرْضِ، يَذْهَبُ فِيهَا لِيَنْجُوَ بِنَفْسِهِ حَيْثُ شَاءَ، إِلَّا مَنْ لَهُ عَهْدٌ مُؤَقَّتٌ، فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ الْمَضْرُوبَةِ الَّتِي عُوهِدَ عَلَيْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَحَادِيثُ: "وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ" وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَلَّا يَنْقُضَ الْمُعَاهَدُ عَهْدَهُ، وَلَمْ يُظَاهِرْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا، أَيْ: يُمَالِئْ عَلَيْهِمْ مَنْ سِوَاهُمْ، فَهَذَا الَّذِي يُوَفَّى لَهُ بِذِمَّتِهِ وَعَهْدِهِ في ت: "بعهده وذمته". إِلَى مُدَّتِهِ؛ وَلِهَذَا حَرَّضَ في ت: "فرض". اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْوَفَاءِ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ أَيْ: الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِمْ.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.