وَجَآءَ اَ۬لْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَ۬لَاعْرَابِ لِيُوذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ اَ۬لذِينَ كَذَبُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ سَيُصِيبُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ ﱚ
التوبَة · الآية 91 · الآية 90 في عدّ حفص
وَجَآءَ اَ۬لْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَ۬لَاعْرَابِ لِيُوذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ اَ۬لذِينَ كَذَبُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ سَيُصِيبُ اُ۬لذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ اَلِيمٞۖ ﱚ
التوبَة · الآية 91 · الآية 90 في عدّ حفص
ثُمَّ بَيَّن تَعَالَى حَالَ ذَوِي الْأَعْذَارِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ، الَّذِينَ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيُبَيِّنُونَ لَهُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ، وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْخُرُوجِ، وَهُمْ من أحياء العرب ممن حول المدينة.
قَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: "وَجَاءَ المُعْذَرُون" بِالتَّخْفِيفِ، وَيَقُولُ: هُمْ أَهْلُ الْعُذْرِ.
وَكَذَا رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيد، عَنْ مُجَاهِدٍ سَوَاءً.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ نَفَر مِنْ بَنِي غِفَارٍ مِنْهُمْ: خُفاف بْنُ إِيمَاءَ بْنِ رَحَضة.
وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْأَظْهَرُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ هَذَا: ﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أَيْ: لَمْ يَأْتُوا فَيَعْتَذِرُوا.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأعْرَابِ﴾ قَالَ: نَفَرٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، جَاءُوا فَاعْتَذَرُوا فَلَمْ يُعذرْهم اللَّهُ. وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ في أ: "أولى". واللَّهُ أَعْلَمُ، لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أَيْ: وَقَعَدَ آخَرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ عَنِ الْمَجِيءِ لِلِاعْتِذَارِ، ثُمَّ أَوْعَدَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، فَقَالَ: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.