۞ قَالَ لَنُ ا۟رْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُوتُونِ مَوْثِقاٗ مِّنَ اَ۬للَّهِ لَتَاتُنَّنِے بِهِۦٓ إِلَّآ أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞۖ ﱁ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لبنيه: لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر= ﴿حتى تؤتون موثقًا من الله﴾ ، يقول: حتى تعطون موثقًا من الله= بمعنى"الميثاق"، وهو ما يوثق به من يمينٍ وعهد انظر تفسير" الميثاق" فيما سلف ١٤: ٨٢، تعليق: ١، والمراجع هناك. ﴿لتأتنني به﴾ يقول لتأتنني بأخيكم= ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ ، يقول: إلا أن يُحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به. انظر تفسير" الإحاطة" فيما سلف ١٥: ٤٦٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
* *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٩٤٨٠- حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ ، قال: عهدهم.
١٩٤٨١- حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
١٩٤٨٢- حدثنا الحسن بن محمد قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ :، إلا أن تهلكوا جميعًا.
١٩٤٨٣- حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد=
١٩٤٨٤- قال، وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٤٨٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ ، قال: إلا أن تغلَبوا حتى لا تطيقوا ذلك.
١٩٤٨٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قوله: ﴿إلا أن يحاط بكم﴾ :، إلا أن يصيبكم أمرٌ يذهب بكم جميعًا، فيكون ذلك عذرًا لكم عندي.
* *
وقوله: ﴿فلما آتوه موثقهم﴾ ، يقول: فلما أعطوه عهودهم="قال"، يعقوب: ﴿الله على ما نقول﴾ ، أنا وأنتم= ﴿وكيل﴾ ، يقول: هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعًا. انظر تفسير" الوكيل" فيما سلف ١٥: ٢٢٠، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.