الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ فَاطِر

اِنَّ اَ۬للَّهَ عَٰلِمُ غَيْبِ اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالَارْضِۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ اِ۬لصُّدُورِۖ ﰥ

فَاطِر · الآية 38

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٣٨) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿فَذُوقُوا﴾ نار عذاب جهنم الذي قد صَلِيتموه أيها الكافرون بالله ﴿فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ يقول: فما للكافرين الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها غضب الله بكفرهم بالله في الدنيا من نصير ينصرهم من الله ليستنقذهم من عقابه.

* *

وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾

يقول تعالى ذكره: إن الله عالم ما تخفون أيها الناس في أنفسكم وتضمرونه، وما لم تضمروه ولم تنووه مما ستنوونه، وما هو غائب عن أبصاركم في السماوات والأرض، فاتقوه أن يطلع عليكم، وأنتم تضمرون في أنفسكم من الشك في وحدانية الله أو في نبوة محمد، غير الذي تبدونه بألسنتكم، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ .

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.