الشامل القرآن · الحديث · الأذان · الأذكار
سُورَةُ فُصِّلَت

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى اَ۬لِانسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـ۪ٔا بِجَانِبِهِۦۖ وَإِذَا مَسَّهُ اُ۬لشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖۖ ﰱ

فُصِّلَت · الآية 50 · الآية 51 في عدّ حفص

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ)

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ (٥١) ﴾

يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر، فكشفنا ما به من ضرّ، ورزقناه غنى وسعة، ووهبنا له صحة جسم وعافية، أعرض عما دعوناه إليه من طاعته، وصدّ عنه ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه، ويعني بجانبه بناحيته.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ يقول: أعرض: صدّ بوجهه، ونأى بجانبه: يقول: تباعد.

* *

وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾

يعني بالعريض: الكثير.

كما:-

⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ يقول: كثير، وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر، وكذلك أعرض دعاءه.

المصدر: نصوص التفسير من quran.com عبر مستودع spa5k/tafsir_api.